اتبع الصوفي في أرصاده منهجًا علميًّا دقيقًا، يقوم على المشاهدة، والمعاينة المباشرة، والمتابعة اليومية، والتسجيل المستمر لكل ما يشاهده، أو بكتشفه من أجرام سماوية.
وكان الصوفي حريصًا على رسم النجوم بالألوان منفردة، وفي مجموعاتها، ويمثلها كما تبدو للرائي من الأرض في كوكبتها، على هيئة إنسان، أو حيوان، أو شيء مثل صور نجوم ذات الكرسي، والإكليل، والميزان.
وكان يدرس وينقد أي نظرية قال بها من قبله من علماء الفلك اليونانيين، أو من معاصريه من العرب، إذا بدت له غير صحيحة في مشاهداته.
ويعد العالم الصوفي أول من اكتشف وجود السديم في السماء، وقد سبق بهذا الاكتشاف العالم الفلكي: "سمعان ماريوس"، بما يقارب ثمانمائة سنة.
كذلك توصل الصوفي أثناء مراقبته لحركة دائرة البروج في السماء، ودراسة حركة ما يسمى بالاعتدالين، أنها تتحرك درجة واحدة كل ٦٦سنة، على حين أنها في رأى بطليموس تتحرك كل١٠٠ سنة، ويعرف العلماء في عصرنا أن دائرة البروج هذه تتحرك درجة واحدة كل ٧٧ سنة.
والفارق بين رصد الصوفي لهذه الحركة بأدواته البسيطة ومرصده المتواضع، والرصد الحديث بالمراصد الحديثة لها، هو عشر سنوات.
وقد اكتشف الصوفي في السماء نجومًا ثابتة عدة لم يلحظها بصر الحكيم أبرخس قبله.
ورسم الصوفي بدقة كبيرة خريطة للسماء، حسب مواضع النجوم الثابتة وأحجامها وأقدارها، مُقدرًا ما وسعه الأمر درجة إشعاع كل نجم منها.