تعرفوا على ابن ملكا، العالم والطبيب الموسوعي "أوحد الزمان"، الذي سبق نيوتن في اكتشاف قوانين الحركة، وقدم إسهامات رائدة في الطب والصيدلة. إنه العبقري الذي جمع بين حكمة الفلسفة وعلوم الطبيعة ليضيء دروب المعرفة.
تعرفوا على ابن ملكا، العالم والطبيب الموسوعي "أوحد الزمان"، الذي سبق نيوتن في اكتشاف قوانين الحركة، وقدم إسهامات رائدة في الطب والصيدلة. إنه العبقري الذي جمع بين حكمة الفلسفة وعلوم الطبيعة ليضيء دروب المعرفة.
ابن ملكا ( ٤٨٠-٥٦٠هـ / ١٠٨٧-١١٦٤م) هبة الله بن علي بن ملكا البلدي أبو البركات، عرف في زمانه بأوحد الزمان، عالم طب وصيدلة، ولد ببلدة "بلد" على شاطئ نهر دجلة شمالي مدينة الموصل، وهو يهودي اعتنق الإسلام وسكن بمدينة بغداد، ونال الحظوة عند الخليفة المستنجد بالله. وقد فقد بصره في أواخر حياته.
وقد اشتهر بمعالجة الأمراض النفسية وتوفي بمدينة همذان، وحمل جثمانه الى مدينة بغداد، وقد تعرض وهو بهمذان لمحنة قاسية، حين فشل في علاج زوجة السلطان محـمد بن ملك شاه، وكان السلطان لها محبًا فأمر بسجنه زمنًا ثم عفا عنه، وأطلق سراحه، فعاد إلى بغداد واسع الثراء، وصارت له ببغداد عيادتان في حيي الكرخ، والرصافة، وكان يعالج الفقراء بلا أجر، ويشتري لهم الدواء من ماله الخاص، وقد وجد ابن ملكا إثر عودته إلى بغداد أن زوجته وبناته الثلاث قد فارقنه لإسلامه.
ولم يلبث أن عاد إلى همذان في أمر ما، وكان بصره قد كف، فتوفي بها، وحمل جثمانه إلى بغداد بأمر الخليفة.
استحدث ابن ملكا دواء أسماه: "برشعثا"، ومعجونًا أسماه: "أمين الأرواح".
وكان أحد العلماء المسلمين الثلاثة في العصور الوسطى، الذين سبقوا العالم نيوتن باكتشاف قوانين الحركة الثلاثة، التي يعزى الفضل في اكتشافها إلى العالم الإنجليزي نيوتن، وأول هؤلاء العلماء هو ابن سينا، وتلاه: ابن ملكا، فخر الدين الرازي.
ولابن ملكا كتاب في الأدوية المركبة هو: "كتاب الأقراباذين".
وله مقالة في الدواء الذي استحدثه وأسماه: "برشعثا"، ومقالة في معجون آخر ألَّفه وأسماه: "أمين الأرواح".
وله في الطب كتاب: "اختصار التشريع من كلام جالينوس".
وأهم کتبه هو کتابه: "المعتبر في الحكمة"، وهو کتاب موسوعي في ثلاثة أجزاء عن: "النبات والحيوان والحكمة الإلهية والطبيعيات"، وقد تحدث ابن ملكا في الجزء الثالث منه عن الطبيعيات من صوت، وضوء، وحركة.
ابن ملكا، المعروف بـ"أوحد الزمان"، كان طبيبًا وفيلسوفًا من القرن الثاني عشر، ويُعتبر أحد ثلاثة علماء مسلمين سبقوا نيوتن في تحديد قوانين الحركة. تميز في علاج الأمراض النفسية واستحدث أدوية جديدة. كتابه "المعتبر في الحكمة" يبرز إسهاماته في الطبيعيات من صوت، وضوء، وحركة، مما يؤكد مكانته كعالم موسوعي.