علي بن عيسى الكحال، هو رائد طب العيون في الحضارة الإسلامية، ويُعد المؤسس الحقيقي لهذا التخصص عالميًّا، وُلد في بغداد وتتلمذ على يد حنين بن إسحاق، وألّف كتابه الشهير "تذكرة الكحالين" الذي ظل مرجعًا طبيًّا لقرون.
علي بن عيسى الكحال، هو رائد طب العيون في الحضارة الإسلامية، ويُعد المؤسس الحقيقي لهذا التخصص عالميًّا، وُلد في بغداد وتتلمذ على يد حنين بن إسحاق، وألّف كتابه الشهير "تذكرة الكحالين" الذي ظل مرجعًا طبيًّا لقرون.
علي الكحَّال (٣٢٩-٤٠٠هـ/٩٤٠-١٠٠٩م)
علي بن عيسى الكحال، واحد من أعظم أطباء العيون في الحضارة الإسلامية، ويعد المؤسس الأول لطب العيون في العالم كله، وقد عرف علي الكحال في الغرب باسم: جيزو هالي، واهتم علماء أوربا بدراسة مؤلفاته وآثاره في الكحل؛ أي في طب العيون، وفى مقدمة هؤلاء العلماء العالمان: مايرهوف، وهبرشبورغ.
ولد علي بن عيسى الكحال بمدينة بغداد وعاش بها، وتوفي ببغداد عن عمر زاد عن ثمانين عامًا.
وقد تتلمذ علي الكحال على يد المعلم: حنين بن إسحاق، ودرس على يديه كتابه: العشر مقالات في العين، وفي ضوء دراسته لهذا الكتاب، ولما کتبه حنين نفسه عن العين وتشريحها وأمراضها وأدويتها وجراحاته وممارسته العملية لطب العيون، وضع علي بن عيسى الكحال كتابه: "تذكرة الكحالين".
سجل علي بن عيسى الكحال في كتابه: "تذكرة الكحالين"، عددًا من أوائله في طب العيون سبق بها الأولين، وتفوق بها على معاصريه.
فعلي بن عيسى الكحال، هو أول من استخدم التنويم المغناطيسي، والتخدير بالعقاقير أثناء إجرائه لجراحات العيون، ولم يكن هذان الأمران معروفين قبله عند أحد من أطباء العيون اليونانيين.
وعلي بن عيسى الكحال من أوائل الأطباء في العالم الذين وصفوا التهاب الشريان الصدغي والقحفي، وقد لاحظ علي الكحال العلاقة بين الشرايين الملتهبة، واضطراب الرؤية من جهة، ومرض الشقيقة؛ أي الصداع النصفي، وارتفاع درجة الحرارة، والتهاب العضلة الصدغية من جهة أخرى، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان البصر.
وعلي الكحال هو الذي أجرى ولأول مرة جراحة سلِّ شرياني الصدغين الملتهبين، وكيهما كي يعالج أوجاع الصداع النصفي ونزلاتهما المزمنة، وكي ينقذ الرؤية من الاضطراب والبصر من التلف.
وقد وَصَف علي بن عيسى الكحال كيفية إجراء هذه الجراحة في كتابه: "تذكرة الكحالين" وسبق بما قاله في هذه الجراحة الدكتور: جونتان هجنس بتسعمائة عام.
لعلي بن عيسى الكحال كتابان هما: "تذكرة الکحالين" ويتكون من ١٢٢ فصلًا ذكر في آخرها الأدوية المفردة المفيدة في علاج أمراض العيون، وفق حروف الهجاء، وقد أورد علي الكحال في كتابه هذا ١٤٣ عقارًا لمعالجة ١٣٠ مرضًا من أمراض العيون، وهو كتاب هام في طب العيون ظل نبعًا فيَّاضًا ينهل منه علماء طب العيون المسلمون في العصور الوسطى وأطباء العيون الغربيون في عصر النهضة الأوروبية الحديثة إلى منتصف القرن الثامن عشر، وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللغة اللاتينية في العصور الوسطى عدة مرات، وترجم إلى العبرية والفارسية والتركية أيضًا، ثم ترجم حديثًا إلى الألمانية والإنجليزية.
وله في الصيدلة كتاب: "المنافع التي تستفاد من أعضاء الحيوانات".
علي الكحال، طبيب عيون بغدادي فذ من القرن العاشر، يُعتبر المؤسس الأول لطب العيون في العالم. تميز بريادته في استخدام التنويم المغناطيسي والتخدير في جراحات العيون، ووصف التهاب الشريان الصدغي وعلاقته بالرؤية والصداع النصفي. كتابه "تذكرة الكحالين" ظل مرجعًا أساسيًا لأطباء العيون لقرون، مما يؤكد إسهاماته الجليلة في هذا المجال.