كمال الدين الفارسي: عالم عربي فذ سبق عصره بقرون، واضعًا أسس نظرية الضوء الموجية ومساهمًا بشكل كبير في فهمنا للضوء وظواهره المعقدة.
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
كمال الدين الفارسي: عالم عربي فذ سبق عصره بقرون، واضعًا أسس نظرية الضوء الموجية ومساهمًا بشكل كبير في فهمنا للضوء وظواهره المعقدة.
كمال الدين الفارسي (؟ - ٧٢٠هـ /؟ - ١٣٢٠م).
كمال الدين أبو الحسن الفارسي، عالم الرياضيات والطبيعة، وباحث في علم الضوء، تتلمذ علي يد قطب الدين الشيرازي، الذي وجهه لدراسة علم المناظر والضوء وأعطاه كتاب: المناظر لابن الهيثم، وكان هذا الكتاب منسيًّا بين العلماء ونادر الوجود، فنقَّحه كمال الدين الفارسي، وعدَّل بعض ما ورد فيه، وأضاف إليه ثلاث مقالات، فأسهم بذلك في تعريف العالم كله بابن الهيثم كأول مؤسس لعلم الضوء.
حقق الفارسي ثلاث إنجازات في علم الضوء:
أ - حين درس كيفية انعطاف الضوء والإبصار في كرة مشفة واحدة، وفي كرتين مشفتين.
ب - وحين أوضح بعض مظاهر الخداع البصري، فحين يدور وجه حجر طاحون مصبوغ بعدة ألوان بسرعة شديدة، تظهر هذه الألوان في لون واحد لتمازجها، وبهذه الفكرة يكون كمال الدين الفارسي قد سبق بالكلام عن أسطوانة نيوتن الدوارة بعدة قرون.
ج - وهو أول عالم تحدث عن نظرية الضوء الموجية، وذلك في كتابه: تنقيح المناظر لذوي الإبصار والبصائر، قبل العالم الغربي كريستيان هوينجز بثلاثمائة عام، وقد فسر بنظريته ظاهرتي تشتت الضوء وتداخله.
ولكمال الدين الفارسي من الكتب كتابه الهام: تنقيح المناظر لذوي الإبصار والبصائر، وقد أضاف فيه نظرياته في الانعطاف، والهالة، وقوس قزح، وتولد الألوان، ونظرية الضوء الموجية.
وله: الهالة وقوس قزح، ورسالة في الشفق، والبصائر في علم المناظر والحكمة، وأساس القواعد في أصول الفوائد، وتذكرة الأحباب في بيان المتحاب، وهو في الأعداد المتحابة.
يُعد كمال الدين الفارسي من أبرز علماء البصريات في الحضارة الإسلامية، وقد سبق عصره بوضعه أسسًا مبكرة لنظرية الضوء الموجية، مستندًا إلى أعمال ابن الهيثم ومضيفًا إليها تحليلات رياضية وتجريبية عميقة، تناول في كتابه تنقيح المناظر الظواهر الضوئية كالانكسار والتداخل وتفسير قوس قزح، مما يجعله رائدًا في فهم الضوء من منظور علمي دقيق سبق الأوروبيين بقرون.