معظم مؤلفات ابن ماجد في علم البحار، ومعظمها من
الرجز المنظوم بلغة واضحة، وبعضها قصائد
من بحور مختلفة يغلب عليها النظم العلمي، وبعضها من النظم الشعرى العاطفي، وكل
شعره وأراجيزه خال من الخطأ في قواعد اللغة، ويبلغ عدد مؤلفاته المنظومة ٣٣مؤلفًا.
ومن أراجيز ابن
ماجد البحرية:
"الأرجوزة
السفالية"،
وفيها وصف كوزموجرافي لشاطئ إقليم "سفالة"، على الشاطئ الشرقي
لإفريقية، قبالة جزيرة "مدغشقر"، وطرقه وقياساته البحرية من
ميناء "مليبار"، في الهند، إلى آخر أرض إقليم سفالة.
وفيه ذكر
- أيضًا - لوصول البرتغاليين وغزوهم لجزيرة "مدغشقر"، وفيه
يتحدث ابن ماجد من عودة الإفرنج (البرتغاليون) إلى ميناء، كاليكوت، بالهند
سنة ٩٠٦هـ/١٥٠١م، وقد ترجمت هذه الأرجوزة إلى اللغتين الإنجليزية والبرتغالية.
والأرجوزة المعلقية، وقد وصف فيها الطرق البحرية وقياساتها من بر
الهند إلى برّ: برسيلان وجاوة وسومطرة، وما في هذه الطرق من جزر وشعاب ونتَخات
(معالم المداخل الملاحية لضبط الطريق إلى المواني).
"والأرجوزة التائية"، وقد وصف فيها الطرق البحرية وقياساتها من
ميناء جدة، إلى ميناء عدن، وقد ترجمت هذه الأرجوزة إلى اللغتين الروسية والفرنسية،
ونشرت مذيلة بفهارس ملاحية فلكية.
"والأرجوزة
السبعية"، وبها سبعة من علوم البحر وقد نظمها ابن ماجد عام ٨٩٦هـ/١٤٩٠م.
"والأرجوزة الهادية في علم البحر" وفيها تحدث ابن ماجد
عن قياس النجوم والنتخات، وأسفاره من برّ العرب إلى سواحل بلاد أخرى، وقد ترجمت
هذه الأرجوزة البحرية إلى اللغتين التركية عام ٩٦٢هـ والفرنسية عام ١٥٤٤م.
"وأرجوزة بر العرب في خليج فارس"، وفيها تحدث ابن ماجد
عن خليج بحر العرب وجزره.
"وأرجوزة في النتخات لبر الهند وبر العرب وجاه اثنا عشر"،
(النجم القطبي الشمالي).
"وأرجوزة ضريبة الضرائب"، وقد نظمها عام ٩٠٠هـ١٤٩٤م، وتحدث فيها عن
القياسات الفلكية التي توصل إليها أثناء عمله في الملاحة البحرية، في مختلف مراحل
حياته.
"وأرجوزة حاوية الاختصار في علوم البحار"، وتقع في١١ فصلًا مع مقدمة.
وقد
نظمها عام ٨٦٦هـ/ ١٤٦٢م، وتعد من أفضل أراجيز ابن ماجد، وبها كل ما يحتاج إليه
الملاح، وما يجب أن يعرفه، وقد تحدث فيها لأول مرة عن ظاهرة الإضاءة الفوسفورية
التي تنجم عن كائنات دقيقة جدًا تعيش على صفحة الماء في تجمعات ضخمة، وينبعث منها
ضوء جميل، يضيء صفحة الماء في أنحاء متفرقة من المحيط الهندي، وتدل البحّارة في
كثير من الأحيان على تغير طبيعة الماء.
و"الأرجوزة المعرِّبة" التي عربت الخليج البربري، وصححت قبلته أو
قياسه، وقد نظمها ابن ماجد سنة ٨٩٠هـ/١٥٨٥م وتحدث فيها عن الطرق البحرية في سواحل
البحر الأحمر الغربية وصفاتها والمداخل البحرية لموانيها.
و"أرجوزة سمت قبلة الإسلام في جميع
الدنيا"، وتسمى أيضًا: تحفة القضاة، وقد نظمها ابن ماجد عام ٨٩٣هـ/ ١٥٨٨م،
وقدم لها بمقدمة نثرية، ثم شرح شعرًا كيفية تحديد القبلة في البحر والبنادر، بأربع
طرق في حالة وجود بيت الإبرة (البوصلة البحرية) وفى حالة عدم وجودها.
وله "أرجوزة القمر"
ومن قصائد ابن ماجد في علم البحار:
"القصيدة البليغة في قياس السهل والرامح"، وفيها
يفتخر بمسقط رأسه جلفار، (الشارقة الآن بالإمارات العربية المتحدة) ويتحدث فيها عن
قياسات نجمي سهيل والسماك الرامح في أسفاره البحرية.
و"القصيدة الذهبي"، وتبحث في اللجوء إلى الشاطئ، والخروج للبحر
الطليق، والعمل عليه، والساعات ذات الآلات الميكانيكية الفيزيائية لضبط الوقت،
ومعرفة أجزاء الفلك والعلامات التي يستدل بها الملاح على طريقه في البحر من
المعالم الجغرافية والفلكية، مثل طبيعة البحر أو القاع أو الطيور أو الأسماك
والطين والرياح وغيرها، وتغير خط العرض، بمقدار إصبع واحد من قياس الارتفاع أو
المسافة، في أيام غلق البحر في المواسم غير الملائمة السفر في البحر والرياح
الموسمية الغربية.
و"قصيدة الأبدال" على ستة وجوه، وفيها ذكر لمعرفة ارتفاعات النجوم
بست طرق متنوعة.
و"قصيدة نادرة الأبدال: في الواقع، وذبان والعيوق"،
وفيها ذكر لبعض أسفار ابن ماجد وقياساتها البحرية، (الواقع هو اسم نجم يستدل به
الملاحون في رحلاتهم البحرية وذبان وحدة لقباس الارتفاع تساوى أربعة أصابع والعيوق
اسم نجم من النجوم الملاحي يقع على بعد ٤٠ درجة تقريبًا من القطب الشمالي من
الناحية المضادة للدب الأصغر، ويكون مع نجمي إبط الجوزاء ومقدم التوأمين، مثلثا من
المثلثات المتساوية الأضلاع).
و"القصيدة المخمسة"، وقد تحدث فيها عن الكواكب التي يستفاد منها في
الملاحة.
و"القصيدة المكية"، وقد تحدث فيها عن السفر بحراء من ميناء
جدة إلى سواحا المحيط الهندي.
و"القصيدة الفايقة"، وهي في قياس الضفدع (نجم) ويسمى فم الحوت
اليماني، وساكب الماء، والظليم الفرد، والنهر.
و"القصيدة العربية"، أو قصيدة كنز المعالمة وذخيرتهم في علم
المجهولات في البحر والنجوم والبروج وأسمائها وأقطابها،
و"قصيدة في عدة أشهر رومية كل شهر كم هو".
ومؤلفات ابن ماجد النثرية قليلة، ويبلغ عددها ١٩مؤلفا
ومنها:
"کتاب الفوائد في أصول البحر والقواعد"، وقد ألفه ابن ماجد في عام٨٩٥هـ/١٤٨٩م،
وتحدث فيه عن سير السفن بمعرفة منازل القمر ومهاب الرياح ومعرفة القبلة، وقد ترجم
هذا الكتاب إلى اللغة الإنجليزية وظل هذا الكتاب يدرس في مدارس أوروبا البحرية إلى
أواخر القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي.
و"رسالة فكرة الهموم والغموم والعطر المشموم في العلم
المبارك المقسوم في العلامات والمسافات والنجوم"، وتبحث هذه الرسالة في
السنين القمرية والشمسية والكبائس وعلم الطرق البحرية، والنجوم، ومنازل القمر،
وحلول الشمس في البروج، وعلم الأيام والساعات والدقائق، وزيادة الليل والنهار.
وتشتمل
كذلك على اصطلاحات في علم البحار، وصور لمراكب الشمس وقرصها في أوضاع مختلفة.
وله: "ثمانية فصول في أغراض بحرية مختلفة"،
و"ثلاثة أزهار في معرفة البحار"، و"المراسي على ساحل
الهند الغربية"، و"الطريق من جدة إلى عمان"، "والطريق
البحري بين الهند والساحل الشرقي من إفريقية إلى بر: سيلان، وجزائر أندونيسيا"،
والميل.
ولابن ماجد مؤلفات مفقودة يبلغ عددها تسعة عشر
كتابًا.