استكشاف عالم الضوء المذهل، من نظريات أينشتاين حول جاذبيته وكتلته التي أثبتتها التجربة، إلى خصائصه الفيزيائية المعقدة كأطوال الموجات والألوان. ونتعرف كيف يضيء الضوء كوننا، وكيف تدركه أعيننا لنميز الألوان التي تحيط بنا.
استكشاف عالم الضوء المذهل، من نظريات أينشتاين حول جاذبيته وكتلته التي أثبتتها التجربة، إلى خصائصه الفيزيائية المعقدة كأطوال الموجات والألوان. ونتعرف كيف يضيء الضوء كوننا، وكيف تدركه أعيننا لنميز الألوان التي تحيط بنا.
لقد تقدم العلم بقدر كبير نحو تجلية ماهية الضوء، فقد استنتج أينشتين أن الضوء إشعاع، والإشعاع هو صورة من صور الطاقة، والطاقة لها كتلة، والكتلة (وهي مادة الكون) تتأثر بقوة الجاذبية.
وتكون نتيجة ذلك أن الضوء المار خلال الكون يجب أن ينجذب إلى الأجرام السماوية المختلفة كما لو كان كوكبا صغيرا يتحرك بسرعة الضوء وبمعنى آخر إذا كان للضوء كتلة فيجب أن ينثني بعيدا عن مسيره كلما حدث أن قرب من جرم سماوي.
واقترح أينشتين تجربة ضخمة لتحقيق نظريته، فقد كان من المتوقع حدوث كسوف للشمس في مايو سنة ١٩١٩م عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، وينتج عن ذلك أن تعتم السماء في وقت النهار، وترى النجوم القريبة من الشمس بوضوح، فإذا كانت النظرية صحيحة، فإن تلك النجوم لا تظهر في مواقعها الطبيعية لكنها يجب أن تظهر مزاحة قليلا نتيجة جذب الشمس للضوء المنبعث منها أثناء مروره بالشمس، ويجب أن تبين الصور الفوتوغرافية للنجوم التي يبدو أنها قريبة قربا مباشرا من الشمس إزاحة هذه النجوم عن مواقعها الطبيعية.
وبعد عدة محاولات قام الفلكيون بها للتثبت من صحة هذه الظاهرة، إلا أنهم رأوا أن أينشتين كان محقًّا، حيث ظهرت النجوم بعد تجارب عديدة في مواقعها الحقيقية، وأن الضوء له كتلة، وله وزن.
إننا نرى الأشياء من حولنا ونميز بين الألوان بوساطة الضوء الذي يدخل أعيننا، ونستطيع القول: إنه مهما تكن حقيقة الضوء، فنحن نستطيع رؤية ضوء صغير منه فقط.
وإحدى خصائص الضوء هي طول موجته، حيث يتكون الضوء الأبيض من مزيج من أطوال الموجات تتراوح ما بين حوالي ٠,٠٠٠٠٨ سم (الأحمر) و٠,٠٠٠٠٤ سم (البنفسجي)، ويسمى هذا المدى "بالطيف المنظور" ولا ترى العين البشرية الضوء الذي طول موجته يزيد أو يقل عن هذا المدى.
ويقع الضوء (الأحمر) في المنطقة التي يزيد فيها طول الموجة قليلا على ٠,٠٠٠٠٨ سم. وينبعث هذا النوع من الضوء غير المنظور من جميع الأشياء الساخنة.
ومن الممكن التقاط صور دون استخدام أي ضوء منظور، وذلك باستخدام ألواح فوتوغرافية حساسة للضوء تحت الأحمر.
وكل ما يلزم للإضاءة في هذه الحالة هو جسم ساخن مثل المكواة، تنعكس الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من المكواة من المنظر المراد تصويره، وتدخل في آلة التصوير حيث تكون الصورة على الفيلم الحساس للأشعة تحت الحمراء، فالأشعة تحت الحمراء مثل الضوء العادي تنعكس وتتجمع بوساطة عدسات آلة التصوير وتسقط من مكان لآخر ويدلنا العلماء على أن الألوان ناتجة من تفسير الإحساس الواصل إلى المخ عندما يستقبل موجة ذات تردد معين. وإذا زاد التردد عند حد ما، فإننا ندخل ضمن نطاق تردد الأمواج الضوئية المرئية التي لها نفس طبيعة الأمواج اللاسلكية، فلها أيضًا تردد وطول موجي تماما كموجات اللاسلكي بالتليفزيون والرادار.
ويطلق العلماء على هذه المجموعة من الأمواج اسم "الطيف الكهرومغناطيسي" أو للاختصار اسم "الطيف" وتذيع محطات الإرسال العادية بتردد يكون عادة حوالي مليون اهتزازة في الثانية في حين أن الضوء ينتقل بموجات متوسط ترددها ٦ ملايين اهتزازة في الثانية.
ويمكن تشبيه العين بجهاز الاستقبال اللاسلكي حيث يمكنها أن تميز بين تردد الأشعة المختلفة، حيث إن تردد اللون البنفسجي حوالي ٧. ٥ ملايين مليون اهتزازة، في الثانية، تليه الألوان الأزرق والأخضر والأصفر والبرتقالي وأخيرًا اللون الأحمر الذي يبلغ تردد موجاته ٤ ملايين مليون اهتزازة في الثانية.
وحقيقة الأمر أنه لا توجد فواصل محددة تفصل بين انتهاء لون وبداية لون آخر، إنما يحدث التغير بالتدريج، أي أن هناك استمراراً بين الألوان.
وعندما تسقط الأشعة على عين بشرية، فإن الأشعة تصطدم بأجسام مخروطية دقيقة في نهاية العين، حيث تستطيع بها أن تميز بين الألوان المختلفة التردد؛ إذ إن هناك أجساما مخروطية حساسة للون الأحمر، وأخرى للأخضر، وثالثة للأزرق والبنفسجي، فإذا استقبلت العين أشعة حمراء ذات أربعة ملايين مليون اهتزازة في الثانية، فإن الأجسام الخاصة باللون لأحمر هي التي ترسل تيارا عصبيا إلى المخ، الذي يعطينا الإحساس بالأحمر.
وكذلك إذا استقبلت العين أمواجا ذات تردد خمسة ملايين مليون اهتزازة في الثانية، فإنها تثير الإحساس باللون الأخضر بنفس الطريقة، ونفس الشيء يحدث للونين الأزرق والبنفسجي وغيرهما، لذلك تسمى هذه الألوان الثلاثة باسم الألوان الأساسية.
وإذا وصل إلى العين لونان: أخضر وأحمر معا، فإن العين تنقل الإحساس بكليهما في نفس الوقت، ويحدث الإحساس باللون الأصفر. وبهذه الطريقة يمكن لنا أن نرى عددا لا نهائيا من الألوان.
وضوء الشمس العادي ما هو إلا مزيج من ألوان الطيف، إذا استطعت أن تمزجها بنفس النسبة لأحسست باللون الأبيض.
يتناول هذا الملف موضوع الضوء من منظور علمي، مستعرضًا تطور فهم العلماء له عبر الزمن، خصوصًا من خلال نظرية ألبرت أينشتاين، الذي أثبت أن للضوء كتلة، وبالتالي يمكن أن يتأثر بقوة الجاذبية مثل الأجسام المادية، وهو ما تم تأكيده تجريبيًا أثناء كسوف الشمس عام ١٩١٩.
كما يناقش الملف خصائص الضوء، مثل طوله الموجي، وتردده، وموقعه ضمن الطيف الكهرومغناطيسي، موضحًا أن الضوء الأبيض يتكون من مجموعة من الألوان المختلفة التي يمكن تمييزها حسب التردد.
يناقش المقال الضوء كشكل من أشكال الطاقة له كتلة ويتأثر بالجاذبية، وهو ما أثبتته نظرية أينشتاين. يغطي المقال خصائص الضوء الفيزيائية مثل طول الموجة والتردد، وكيفية رؤية العين البشرية للألوان. يتكون الضوء الأبيض من مزيج من ألوان الطيف، التي تختلف في تردداتها، وتتعرف عليها العين عبر خلايا مخروطية حساسة.