الإعراب هو بيان معاني الكلمات والجمل باستخدام القواعد النحوية، وهو ضروريٌ لفهم القرآن الكريم فهمًا دقيقًا، وقد بذل علماء النحو والمفسرون جهودًا في وضع قواعد الإعراب وتطبيقها على القرآن الكريم.
الإعراب هو بيان معاني الكلمات والجمل باستخدام القواعد النحوية، وهو ضروريٌ لفهم القرآن الكريم فهمًا دقيقًا، وقد بذل علماء النحو والمفسرون جهودًا في وضع قواعد الإعراب وتطبيقها على القرآن الكريم.
قال ابن جني في (الخصائص): "الإعراب هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ". [الخصائص ج١ص ٣٥ لأبي الفتح عثمان بن جني (٣٩٢هـ - ١٠٠٢م) ت محمد علي النجار الأستاذ بكلية اللغة العربية ط دار الهدى للطباعة والنشر بدون تاريخ]، وقال ابن منظور في (لسان العرب): "أعرب الكلام وأعرب به: بيَّنَهُ... وعرَّب منطقه: أي هذَّبه من اللحن". [لسان العرب لابن منظور مادة (عرب) ط دار المعارف المصرية].
وقال الراغب في "مفرداته": إعرابُ الكلام: إيضاحُ فصاحته. وخُصَّ الإعراب في تعارف النحويِّينَ بالحركات والسكنات المتعاقبة على أواخر الكَلِم. [مادة (عرب) ص٣٢٨، ٣٢٩ ط مصطفي البابي الحلبي وشركاه الطبعة الأخيرة ١٣٨١هـ/١٩٦١م].
ومن هذا المنطلق اللغوي يُعرَّف إعراب القرآن، فيقال: هو بيان معانيه باستعمال القواعد النحوية عند الحاجة إليها؛ فالإعراب فرع المعنى كما يقول علماء اللغة.
وفي القرآن معانٍ كثيرة يتوقف فهمها على إعراب ألفاظها؛ لمعرفة الفاعل من المفعول، والصفة من الموصوف، والمبتدأ من الخبر، وغير ذلك مما يحتاج إليه المفسر في الوقوف على المعنى المراد على وجه التحديد أو على وجه التقريب، ويستطيع من خلال معرفة وجوه الإعراب أيضًا أن يصحح من أقوال المفسرين ما يراه صحيحًا، أو يرجح ما يراه راجحًا؛ مستدلًا على سلامة قوله بقاعدةٍ أو بأكثر من قواعد الإعراب التي لا خلاف عليها بين المعربين.
ولا شك أن علماء النحو قد بذلوا جهودًا مضنية في وضع هذه القواعد، وسبكها بدقة وفق مقتضيات اللغة، وكان لأولهم قَدَمُ السبق في تحريرها، وكان لمن جاء بعدهم فضل التحقيق والتطبيق.
وقد بذل المفسرون جهودًا مشكورة في استعمال هذه القواعد النحوية؛ لبيان معاني كتاب الله تعالى؛ فكانوا نعم العون للناظرين فيه على اختلاف درجاتهم في الثقافة والفهم، وتنوع مشاربهم في العلم والمعرفة.
فعلماء البلاغة يجدون فيه بغيتهم إذا أرادوا أن يتعرفوا جمال تعبيره، ودقة تصويره، وجودة نظمه، وروعة بيانه، وأسرار إعجازه في مناحيه الأربعة: البيانية، والتشريعية، والعلمية، والغيبية.
وعلماء الحديث يستعينون على فهمه بالقرآن، ويستعينون على فهم القرآن بعلم الإعراب وعلوم البلاغة.
والمشتغلون بالعلوم الأخرى يستمدون فهم كتاب الله -تعالى- من أولئك المفسرين؛ الذين نبغوا في هذه العلوم اللغوية التي تعتمد بالدرجة الأولى على قواعد الإعراب.
لذا كانت دراسة علم النحو ضرورية لكل من يتصدى لتفسير كتاب الله تعالى، وبيان ما تضمنته الأحاديث النبوية أيضًا؛ لأن السنة بيانٌ للقرآن، يتوقف فهمه على فهمها بكل الوسائل المستعملة في ذلك، وأولها معرفة وجوه الإعراب.
وقد شرط العلماء لمن يتصدى لعلم التفسير شروطًا كثيرة، منها في هذا الباب:
(أ) أن يقتصر من علم الإعراب على القدر الذي تدعو إليه الحاجة، ويترك ما زاد عليها للمتخصصين في علم النحو؛ فإن القرآن من أوله إلى آخره كتاب هداية ومنهج حياة، فينبغي أن يكون مبلغ هَمِّ المفسر لآياته بيان معانيه ومراميه ومناحي إعجازه، وغير ذلك مما فيه حُكْمٌ، وحِكْمةٌ، وعظةٌ، وعبرةٌ.
(ب) أن يفهم أولًا معنى ما يُعْرِبُه مفرداً كان أو مركبًا: وذلك بالرجوع إلى كتب التفسير؛ التي عُنِىَ أصحابها بالغوص في المعاني إلى أعماقها، واستخراج مكنوناتها ونفائسها، مستعينين في ذلك بمتن اللغة وفقهها، وصورها البيانية وإيحاءاتها في دقة النظم وجمال التعبير، وسلامة الأسلوب تمامًا من الخلل والزلل.
(ج) أن يُرَاعي المعربُ المعنى الصحيح الذي دل عليه لفظ الآية وسياقها وما إلى ذلك من أدلة التصحيح؛ ولو خالف بذلك الصناعة النحوية إذا كانت لا تعينه على المعنى الذي اتفق عليه أكثر المفسرين؛ فالقرآن قد نزل بلسانٍ عربيٍّ مبين يُحْكمُ به ولا يُحْكَمُ عليه؛ فالحجة فيه لأهل التفسير واضحةٌ جليَّةٌ، لا يضرهم من خالفهم من النحويين ولا من غيرهم، وهذا ميدانٌ زلت فيه أقدام كثيرٌ من المتكلفين والمقلدين.
(د) أن يجتنب الوجوه الضعيفة في الإعراب ويُلْزِمَ نفسه بما صَحَّ منها، ولاسيما إذا كانت هذه الوجوه تُخِلُّ بالمعنى، أو توهن من شأنه في العظة والاعتبار.
(هـ) أن يتتبع المعرب ما تحتمله الألفاظ من وجوه الإعراب، فيشير إليها، ويختار أحسنها؛ مرجحًا قوله بالدليل.
(و) أن يراعي الشروط المختلفة بحسب الأبواب، فإن العرب يشترطون في بابٍ شيئًا، ويشترطون في آخرَ نقيضَ ذلك الشيء، على ما اقتضته حكمة لغتهم وصحيح أقيستهم، فإذا لم يتأمل المعرب ذلك اختلطت عليه الأبواب والشروط.
(ز) ألا يُخَرِّجَ على خلاف الأصل، أو على خلاف الظاهر لغير مقتضٍ.
(ح) وهذه الشروط تقتضي شرطًا آخر هو أهمها جميعًا، وهو أن يكون المعْرِب لكتاب الله - تعالى - مستجمعًا لشروط المفسر من: سلامة الفطرة، وصحة المعتقد، وصفاء الذهن، وخُلُوِّ قلبه من الهوى، وخبرته الواسعة بفنون لغة العرب وغير ذلك مما هو مذكور في محله. [راجع كتاب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب تحت عنوان: ذكر الجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها ج٢ـ ص٥٢٧، ٥٩٩ بتصرف].
وينبغي أن يلتزم المعْرِب لكتاب الله - تعالى - الأدب في التعبير عند الإعراب، فلا يتفوه بكلمةٍ لا تليق بجَلال القرآن أو تخِلُّ بفصاحته، أو تؤدي إلى شكٍّ في سلامة نظمه ومحاسن أسلوبه، فمن ذلك:
(أ) قول بعض المعربين: هذا حرف زائد؛ فإن الزائد قد يُفْهَمُ منه أنه لا معنى له، وكتاب الله منزَّهٌ عن ذلك، فإن الحروف التي يبدو للمعربين أنها زائدةٌ في كلام الناس؛ لا ينبغي أن يقولوا فيها إن وردت في كتاب الله هي زائدةٌ؛ إلا أن يقولوا: زائدةٌ لِمَلْحَظٍ بلاغي ، وفائدة لا تُؤَدَّى بغيره.
أو يقولوا بقول بعض الورعين من المعربين: هذا الحرف صلةٌ أو هو حرف توكيدٍ، أي: جيء به لفائدةٍ لا غنى عنه في بيانها.
(ب) ومثل قول بعض المعربين: "الله" مفعول به منصوب، وهذا لا يليق بجلال الله تعالى.
والأَوْلَى أن يقال: لفظ الجلالة منصوب على العظمة، كما وجدناه في بعض كتب المعربين.
(أ) ممن صنف في إعراب القرآن أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج المتوفي سنة (٣١١هـ/٩٢٣م) كتابه المسمى: (معاني القرآن وإعرابه). تناول فيه إعراب القرآن كله بإيجازٍ. يقع الكتاب في أربعة أجزاءٍ، حققه الدكتور: عبد الجليل عبده شلبي، وطبع في عالم الكتب، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ/١٩٨٨م.
(ب) وقد صنف أبو جعفر النحاس المتوفي سنة (٣٣٨هـ/٩٤٨م) كتابه المسمى: (إعراب القرآن)، وهو كتاب يُعْنى بإعراب القرآن عناية موسعة، ذكر فيه أقوال النحويين ووجوه القراءات التي دندن حولها المعربون، يقع الكتاب في خمسة أجزاءٍ طبع في عالم الكتب وكانت الطبعة الثانية (١٤٠٥هـ/ ١٩٨٥م) بتحقيق د / زهير غازي زاهر.
(ج) وكتاب (مشكل إعراب القرآن) لمكي بن أبي طالب القيسي(٣٥٥-٤٣٧هـ/٩٦٦-١٠٤٥م)، يقع في جزءين طبع في مجمع اللغة العربية بدمشق (١٣٩٤ هـ /١٩٧٤ م) بتحقيق: ياسين محمد السواس.
(د) (الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل) للزمخشري محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي (٤٦٧-٥٣٨هـ / ١٠٧٥-١١٤٤م)، وهو كتاب يكشف عن جمال النظم القرآني وسحر بلاغته وفنون إعرابه، يقع في أربعة مجلدات.
(هـ) وممن صنّف في إعراب القرآن أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري (٥٣٨-٦١٦هـ/١١٤٣-١٢١٩م)، فقد وضع فيه كتابًا جامعًا لسور القرآن كلها، سماه: (التبيان في إعراب القرآن) - في جزءين. طُبع لأول مرة في مصر سنة (١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م).
وهو كتابٌ وافٍ في مقصوده، واضحٌ في أسلوبه، تميز عن سواه بحل كثير من مشكلات الإعراب في كتاب الله - تعالى -، وأتى فيه بما يشفي ويكفي.
قال رحمه الله في مقدمته: "والكتب المؤلفة في هذا العلم كثيرةٌ جدًّا، مختلفة ترتيبًا وحَدًّا، فمنها المختصر حجمًا وعلمًا، ومنها المطول بكثرة إعراب الظواهر، وخلط الإعراب بالمعاني، وقلما تَجد فيها مختصر الحجم كثير العلم، فلما وجدتها على ما وصفت، أحببت أن أملى كتابًا؛ يصغر حجمه ويكثر علمه، أقتصر فيه على ذكر الإعراب ووجوه القراءات، فأتيت به على ذلك".
(و) وصنف في هذا الفن: عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنباري (٥١٣هـ -٥٧٧هـ/١١١٩-١١٨١م) كتابًا أسماه: (البيان في غريب إعراب القرآن). وقد حققه د/ طه عبد الحميد طه وراجعه الأستاذ: مصطفى السقا، طبعته الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة (١٤٠٠هـ/١٩٨٠م).
(ز) تفسير البحر المحيط لأبي حيان محمد بن يوسف (٦٥٤-٧٤٥هـ/١٢٥٦-١٣٤٤م) وهو كتابٌ حافلٌ بمسائل الإعراب المتعلقة بكتاب الله - تعالى -، يستدرك فيه ما فات الزمخشري وغيره من المعربين، ويبين من خلال وجوه الإعراب ما تضمنته الآيات من المعاني، مع بيان إعجاز القرآن في بلاغته ونظمه وجمال تعبيره، ودقة تصويره وعذوبة بيانه؛ حتى بدا وكأنه كتاب نحو وبلاغة، يقع هذا الكتاب في ثماني مجلدات كبار، وهو مطبوع متداول، طبعته دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع عدة طبعات، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ - ١٩٨٣ م، وبهامشه:
١- (تفسير النهر الماد من البحر) لأبي حيان نفسه وهو مختصر «للبحر المحيط».
٢- كتاب (الدرّ اللقيط من البحر المحيط) للإمام: تاج الدين الحنفي النحوي تلميذ أبي حيان (٦٨٢-٧٤٩هـ/١٢٥٣-١٣١٩م).
(ح) وقد صنف أبو محمد جمال الدين عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري (٧٠٨-٧٦١هـ / ١٣٠٩ - ١٣٦٠م) كتابًا نفيسًا في هذا الفن، سماه (مغني اللبيب عن كتب الأعاريب)، جمع فيه الكثير من قضايا الإعراب ومسائله المتعلقة بكتاب الله - تعالى -، فأفاد وأجاد، وصار كتابه هذا مرجعًا لا يستغني عنه نحوي ولا مفسر، قال في مقدمته: "وضعت هذا التصنيف على أحسن إحكام وترصيف، وتتبَّعْتُ فيه مُقْفَلات مسائل الإعراب فافتتحتها، ومُعْضلاتٍ يستشكلها الطلابُ فأوضحتها ونقَّحتها، وأغلاطًا وقَعَتْ لجماعة من المعربين وغيرهم فنبهت عليها وأصلحتها)، ثم قال: (وينحصر في ثمانية أبواب:
الباب الأول: في تفسير المفردات وذكر أحكامها.
الباب الثاني: في تفسير الجمل وذكر أقسامها وأحكامها.
الباب الثالث: في ذكر ما يتردد بين المفردات والجمل، وهو الظرف والجار والمجرور، وذكر أحكامها.
الباب الرابع: في ذكر أحكام يكثر دورها، ويقبح بالمعرب جهلها.
الباب الخامس: في ذكر الأوجُه التي يدخل على المعربِ الخَلَلُ من جهتها.
الباب السادس: في التحذير من أمور اشتهرت بين المعريين والصواب خلافُها.
الباب السابع: في كيفية الإعراب.
الباب الثامن: في ذكر أمورٍ كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية). ا.هـ.
والناظر فيه يجد علمًا غزيرًا بما تَضَمَّنَه كتاب الله تعالى من الحقائق والدقائق؛ التي لا يستغني عنها من أراد أن يتفقّه في كتاب الله - عز وجل -.
طبع هذا الكتاب بمطبعة المدني، ونشره محمد علي صبيح بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، وطبعته المكتبة العصرية ببيروت سنة (١٩٩٢م/١٤١٢).
(ط) (الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية) تأليف: سليمان بن عمر العجيلي الشافعي الشهير بالجمل، (المتوفي ١٢٠٤هـ/١٧٩٠م)، يقع في أربعة مجلدات كبار طبعته مطبعة عيسى البابي الحلبي بمصر بدون تاريخ، وبهامشه كتابان: (تفسير الجلالين) لجلال الدين السيوطي وجلال الدين المحلي، و(إملاء ما مَنَّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن) لأبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري المتقدم ذكره.
وهذا الكتاب لا يقل شأنًا عن كتاب البحر المحيط، بل هو أوسع منه دائرة في بعض المواضع، فقد أفاد منه ومن غيره ممن جاء بعده؛ إلا أنه لا يخوض في أعماق المسائل النحوية المعقدة كما صنع أبو حيّان في كتابه، وطالب العلم لا يستغني عن هذا وذاك؛ فإنه إن لم يجد ضالته في كتاب وجدها في آخر؛ فقد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر.
(ى) وصنف في هذا الفن: الأستاذ/ محمد عبد الخالق عضيمة كتابًا كبير الحجم، من أحد عشر جزءًا في النحو والصرف بوجهٍ عام، واهتم كثيرًا بإعراب القرآن وبيان ما أشْكل على الدارسين من وجوهه المختلفة، سماه: (دراساتٌ لأسلوب القرآن الكريم)، وهو كتابٌ فريد، في ترتيبه وتهذيبه وجمعه للمسائل النحوية في الجو القرآني، لا غنى للدارسين في العلوم العربية والشرعية عن مطالعته، طبع هذا الكتاب سنة (١٩٨٨م) في مطبعة حسان بالقاهرة.
(ك) وظهر مؤخرًا كتابٌ بعنوان: (إعراب القرآن الكريم وبيانه) لمحيي الدين الدرويش، طبع عدة مرات، المرة الثالثة منها في المطبعة اليمانية، وطبع أيضا في دار الإرشاد - حمص - سوريا. يقع الكتاب في عشرة أجزاءٍ، مرتبٌ على حسب السور، يتكلم فيه المؤلف عن معاني الألفاظ بإيجازٍ، ثم يعربها.
(ل) (تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه) للشيخ: محمد علي طه الدرة، ط دار الحكمة - دمشق – بيروت.
الإعراب هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ، ويعرف في النحو بالحركات والسكنات على أواخر الكلم، والإعراب ضروري لفهم القرآن، حيث يتوقف فهم المعاني على إعراب الألفاظ. وعلماء النحو بذلوا جهوداً في وضع قواعد الإعراب، والمفسرون استعملوا هذه القواعد لبيان معاني القرآن، ومن شروط المعرب أن يراعي المعنى الصحيح للآية وسياقها، ويجتنب الوجوه الضعيفة في الإعراب، ويجب على المعرب أن يكون مستجمعاً لشروط المفسر، مثل سلامة الفطرة وصفاء الذهن. هناك العديد من الكتب التي صنفت في إعراب القرآن، مثل (التبيان في إعراب القرآن) لأبي البقاء العكبري، و(إعراب القرآن) للنحاس، و(مشكل إعراب القرآن) لمكي بن أبي طالب، وكتب أخرى مثل (مغني اللبيب) لابن هشام، وكتب فيه المعاصرون أيضًا كعضيمة والدرويش.
يُعد التفسير جسرًا بين النص القرآني وعقولنا، يكشف عن معانيه العميقة والمراد منها
القرآن الكريم، كلام الله المعجز المنزل على سيدنا محمد ﷺ، هو هداية شاملة للبشرية ومعجزة خالدة تثبت صدق الرسالة
يُعَدُّ تفسيرُ القرآن الكريم من أسمى العلوم الشرعية، حيث يتجلى فيه جهد العلماء في كشف معاني كلام الله تعالى