Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

من أوجه الإعجاز العلمي للقرآن الكريم: (في عالم الحيوان)

من أوجه الإعجاز العلمي للقرآن الكريم: (في عالم الحيوان)

تُعدّ الحيوانات أممًا تماثل البشر في حياتها الاجتماعية، كما تُشير الآية الكريمة من سورة الأنعام قال تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ} [الأنعام: ٣٨]، فقد كشفت الدراسات العلمية عن تنوع هائل في الكائنات الحية وسلوكياتها المعقدة، مما يؤكد أن لكل نوع منها نظامه الخاص، وهذا ما دفع العلماء لوضع علم تصنيف الحيوان لفهم هذه العوالم الغنية.

الحيوانات أمم مثلنا

قال تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ} [الأنعام: ٣٨].

تنبه هذه الآية الكريمة إلى دلائل القدرة الإلهية في عالم الأحياء، ويوفقها ما أكدته بحوث العلماء الذين يدرسون كل ما يتعلق بالحياة الاجتماعية لكل حيوان يسعى في الأرض أو يطير في السماء، من أن الكائنات الحية شعوب وقبائل وأمم تربطها صِلات وعلاقات وثيقة، فهي لا تختلف في أسلوب حياتها ونشاطها عن أُمم البشر الذين لا يعمرون الأرض إلا بقدر ما يميزها عن باقي الأنواع.

وقد أصبح من المعروف حاليًا وجود حوالي مليون نوع من الحيوانات المختلفة التى توصل العلم إلى معرفتها، ولا شك أن هذا العدد الضخم من الحيوانات يحتاج في دراسته العلمية إلى ترتيب وتبويب، لذلك نشأ علم خاص بهذه الموضوعات أُطلق عليه اسم "علم تصنيف الحيوان".

واجتهد علماء الأحياء والتشريح في وضع المؤلفات التى تبين نتائج أبحاثهم فيما يتعلق بشعب الحيوانات وما يتفرع منه من طوائف ورتب وفصائل وأجناس وأنواع، مما لا يدع مجالا للشك في أنها أمم مثل أمم البشر، سواء في حالات السلم والحرب، أو في السعي لطلب الغذاء، أو في رعاية الصغار والضعفاء، أو ما تلجأ إليه من حيل للتغلب على ما يواجهها من مصاعب وأخطار، أو في انقيادها لما هيأه لها الخالق العظيم العليم من طبيعة تتلاءم مع تكوينها وبيئتها. وإذا اخترنا الإبل -على سبيل المثال- من بين الحيوانات التى ورد ذكرها في القرآن الكريم، نجد أن الله سبحانه وتعالى يحثنا حثًا رقيقًا- يقع عند المؤمنين موقع الأمر- على التفكر والتأمل في خلقها، باعتباره خلقًا دالًا على عظمة الخالق، وكمال قدرته، وحسن تدبيره، وذلك في قوله تعالى: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ} [الغاشية: ١٧].

الإبل آية في الخلق والتكيف

وأول ما يلفت الأنظار في الإبل خصائص البنيان والشكل الخارجي الذي لا يخلو تكوينه من لطائف تأخذ بالألباب، فالعينان محاطتان بطبقتين من الأهداب الطوال تقيانهما القذى والرمال، أما الأذنان فصغيرتان قليلتا البروز، فضلًا عن أن الشعر يكتنفهم من كل جانب ليقيهما الرمال التى تذروها الرياح، ولهما القدرة على الانثناء خلفًا والالتصاق بالرأس إذا ما هبَّت العواصف الرملية، كذلك المنخران يتخذان شكل شقين ضيقين محاطين بالشَعر وحافتهما لحمية، فيستطيع الجمل أن يغلقهما دون ما قد تحمله الرياح إلى رئتيه من دقائق الرمال.

أما قوائم الجمل فهي طويلة لترفع جسمه عن كثير مما يثور تحته من غباركما أنها تساعده على اتساع الخطوة وخفة الحركة، وتتحصن أقدام الجمل بخف يغلفه جلد قوى غليظ يضم وسادة عريضة لينة تتسع عندما يدوس الجمل بها فوق الأرض، ومن ثَمَّ يستطيع السير فوق أكثر الرمال نعومة، وهو ما يصعب على أيه دابة سواه ويجعله جديرا بلقب "سفينة الصحراء".

ومما يناسب ارتفاع قوائم الجمل طول عنقه، حتى يستطيع أن يتناول طعامه من نبات الأرض، كما أنه يستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة حين يصادفها، هذا فضلا عن أن هذا العنق الطويل يزيد الرأس ارتفاعًا عن الأقدام ويساعد الجمل على النهوض بالأثقال.

وحين يبرك الجمل للراحة أو يناخ ليعدَّ للرحيل يعتمد جسمه الثقيل على وسائد من جلد قوى سميك على مفاصل أرجله، ويرتكز بمعظم ثقله على كلكله، حتى أنه لو جثم به فوق إنسان أو حيوان طحنه طحنًا، وهذه الوسائد إحدى معجزات الخالق التى أنعم بها على هذا الحيوان العجيب، حيث إنها تهيئه لأن يبرك فوق الرمال الخشنة الشديدة الحرارة التى كثيرًا ما لا يجد الجمل سواها مفترشًا له فلا يبالي بها ولا يصيبه منها أذى.

والجمل الوليد يخرج من بطن أمه مزود بهذه الوسائد المتغلظة، فهي شيء ثابت موروث وليست من قبيل ما يظهر بأقدام الناس من الحفاء أو لبس الأحذية الضيقة.

قدرة الإبل على الجوع والعطش

ومن خصائص الإبل الوظيفية الصبر على الجوع والعطش، وحقيقة الأمر، كما تؤكدها أبحاث العلم الحديث، هو أن الجمل يقتصد في استخدام ما عنده من ماء وغذاء غاية الاقتصاد بأساليب معجزة، منها أن الجمل لا يتنفس من فمه، ولا يلهث أبدًا مهما اشتد الحر أو استبد به العطش، وهو بذلك يتجنب بخر الماء من هذا السبيل، كذلك يمتاز الجمل بأنه لا يفرز إلا مقدارًا ضئيلًا من العَرق عند الضرورة القصوى بفضل قدرة جسمه على التكيف مع المعيشة في ظروف الصحراء.

ويضيف علماء الأحياء ووظائف الأعضاء (الفسيولوجيا) سببًا جديدًا يُفسر قدرة الإبل على تحمل الجوع والعطش عن طريق إنتاج الماء الذي يحتاجه من الشحوم الموجودة في سنامه (أو سناميه) بطريقة كيميائية يعجز الإنسان عن مضاهاتها.

ومن حكمة خلق الله في الإبل أن جعل احتياطي الدهون فيها كبيرًا للغاية يفوق أي حيوان آخر، ولهذا يستطيع الجمل أن يقضي حوالي شهر ونصف بدون ماء يشربه، وهناك أسرار أخرى عديدة في خلق الإبل لم يتوصل العلم بعد إلى معرفة حكمتها، وخاصة ما يتعلق بألبانها، من حيث تركيبها وفوائدها كغذاء ودواء.

الخلاصة

الحيوانات أمم مثلنا، تمتلك حياة اجتماعية معقدة وسلوكيات تشبه البشر، مما يؤكد عظمة الخالق في تنوعها وتصنيفها، كما أن آية الغاشية: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ} [الغاشية: ١٧] تدعونا للتأمل في خلق الإبل، التي تتميز بخصائص جسدية فريدة تُمكنها من العيش في الصحراء، مثل: عيونها المحمية، آذانها الصغيرة، ومناخرها التي تُغلق لحماية الرئتين، كما أن قوائمها الطويلة وأقدامها المبطنة تسمح لها بالسير على الرمال الناعمة، بينما تساعدها رقبتها الطويلة على التغذية، والجمل يتمتع بقدرة فائقة على تحمل الجوع والعطش مثل الاقتصاد في الماء وإنتاج الماء من الدهون المخزنة في سنامه.

موضوعات ذات صلة

من تربة واحدة وماء متشابه تنمو آلاف الأنواع من النباتات والثمار بأشكال وألوان وأذواق مختلفة

يتجلى الإعجاز العلمي في آيات القرآن الكريم واضحًا، فيتناول ظواهر كونية وأرضية دقيقة، 

تحدث القرآن الكريم عن الإعجاز العلمي، مُبينًا أن الرؤية تعتمد على انعكاس الضوء من الأجسام

موضوعات مختارة