إن تصنيف العالم إلى دار إسلام ودار حرب ليس من العقائد ولا من الثوابت، بل من الاجتهادات الفقهية التي تتغير بتغير الأحوال، وقد تحول هذا التصنيف في الفكر المتطرف إلى أداة خطيرة لتشويه الإسلام، واستباحة دماء البشر، وخلق صراع دائم مع العالم، أما الإسلام الصحيح فيقوم على العدل والرحمة والدعوة بالحكمة والوفاء بالعهد، والعيش المشترك مع المختلفين في العقيدة أو الثقافة، قال تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة:٢٥٦]، هذه هي القاعدة، أما الحرب فهي الاستثناء، والتعايش هو الأصل.