Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الدّيلم

الكاتب

أ.د/ محمد عبد الحميد الرفاعي

الدّيلم

إنّ شعب الدّيلم الإيراني، هم سكانُ المنطقةِ الجبليّة المطلّة على بحرِ قزوين شمال إيران، ولقد تحوّلوا من مجتمعٍ منعزلٍ إلى قوةٍ سياسيّةٍ ودينيةٍ فاعلةٍ في العالم الإسلاميّ عبرَ ارتباطهم بالمذهبِ الزيديّ وإقامتِهِمْ دُولاً مُستقلّةً أبرزُها الدولةُ البويْهيّة.

جغرافية بلاد الديلم وسكانها

الديلم شعب من الشعوب الإيرانية التي عاشت منذ أقدم العصور في المنطقة المحيطة ببحر قزوين شمالي إيران، وقد سمي هذا الإقليم باسمهم فقيل: بلاد الديلم أو الديلمان.

وبحر قزوين يسمى أيضا بحر الخزر وبحر طبرستان، وهو عبارة عن بحيرة كبيرة منخفضة عن سطح البحر بحوالي ٨٥ قدمًا، يضم أكبر كمية مياه محبوسة في العالم، وهو ينكمش تدريجيًا على مدى القرون، ويضمحل نسبيًا، ودرجة ملوحته أقل بكثير من مياه المحيطات، ويحتوي على ثروة سمكية كبيرة، ولا تصلح شواطئه للمرافئ والسفن، وتصب فيه بعض الأنهار العذبة، مثل نهر أورال، ونهر الفولجا في الشمال، ونهري أترك وجرجان في الجنوب الشرقي [دونالد ولبر: إيران: ماضيها وحاضرها ص ١٤، ١٥- القاهرة سنة ١٩٥٨م ودولت أحمد صادق: جغرافية العالم-آسيا وأوروبا- مكتبة الأنجلو بالقاهرة. سنة ١٩٧٠م ص ٩ ٣].

ويشمل إقليم الديلم خمس كور هي من ناحية الشرق إلى الغرب: جُرْجَان وطبرستان والديلمان والخزر وقُومِس، وتقع كلها على بحر قزوين مباشرة من ناحية الجنوب ما عدا قومس التي تبتعد عنه جنوبًا، وتفصلها عن البحر كورة طبرستان، والخزر تقع خلف البحر في الشمال [المقدسي: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم - طبعة ليدن سنة ٩٠٩ ١م- ص ٥٣ ٣].

ويتميز الإقليم بطبيعته الجبلية القاسية، وأمطاره الغزيرة التي تسقط على ساحل بحر قزوين طوال العام، ويتراوح متوسط سقوطها بين٠ ٤ و٠ ٦ بوصة، وتتراكم الثلوج فوق قمم الجبال العالية، فتظل تعلوها حتى أواخر الصيف [المقدسي: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم - طبعة ليدن سنة ١٩٠٩م – ص٣٥٣]

وتجمع جرجان بين الطبيعة السهلية والطبيعية الجبلية، وهي غزيرة الأنهار، كثيرة البساتين، وأشهر مدنها: أستراباذ وآبسكون، وأما طبرستان فهي سهلية بحرية، وفيها جبال أيضًا، لكن جوها أقل نقاءً من جرجان، وأشهر مدنها سالوس وميلة ومامطير وسارية.

وإلى الجنوب من طبرستان بعيدًا عن بحر الخزر تقع قومس وهي كورة رحبة نزهة حسنة الفواكه، كثيرة الأنعام، قليلة السكان وقصبتها الدامغان ومن مدنها بسطام [ولبر: إيران ماضيها وحاضرها [مرجع سبق ذكره] ص ١٨].

وتقع كورة الديلم أو الديلمان في منطقة الجبال إلى الغرب من طبرستان، وتعرف أيضًا ببلاد جيلان أو كيلان، وإذا أردت النسب إلى البلاد قلت: جيلاني، وإذا أردت النسب إلى شخص منهم قلت: جيلي [ابن حوقل: صورة الأرض- الطبعة الثانية- ليدن ١٩٦٧م ص ٣٨١]، وليس في هذه الكورة مدن كبيرة، وإنما هي مدن صغيرة وقرى، وقصبتها بروان" ومن مدنها شكيز وتارم ولامر" [المقدسي ص ٣٥٣].

وكورة الخزر تقع خلف بحر قزوين من الشمال، وهي بلاد واسعة المساحة، قليلة المدن والسكان، ولها نهران يصبان في بحر قزوين توجد عليهما معظم مدنها، ويصبان في بحر قزوين، وتكثر فيها الأغنام والعسل، وقصبتها أثل ومدنها بلغاري وسمندر.

سكان الإقليم:

هم شعب فارسي عرف باسم الديلم، وهم عنصران الجيل والديلم، وأكثر الناس لا يكادون يفرقون بينهما، ويغلب عليهم التخلف والعزلة والتأخر الحضاري وبخاصة سكان كورة الديلمان؛ نظرًا لنأي بلادهم ووعورتها وقسوة مناخها، ويقول عنهم المقدسي: لا ترى لهم لباقة ولا علم ولا ديانة [المصدر السابق ٣٥٥].

وكانت للديلم عادات غريبة؛ إذ لا يسمح بخروج امرأة نهارًا، وإنما تخرج النساء ليلًا في أكسية سود، ولا يجوز أن تتزوج امرأة مات عنها زوجها، وإلا شهروا بها، وضربوا على أبوابها بالخزف.

 وسكان الإقليم بعامة حسان الوجوه واللحى، وأحسنهم أهل طبرستان، وأكثرهم نحافة أهل جرجان، وأهم الحرف في الإقليم الرعي، وصيد السمك في المناطق الساحلية، وزراعة الكتان والأشجار المثمرة كالزيتون.

ويرى بعض المستشرقين أن الديلم في الأصل ليسوا من الشعوب الإيرانية؛ لاختلاف لهجتهم عن لهجة سائر الفرس، لكنهم بمرور الزمن أصبحوا من الإيرانيين، والبعض يزعم أن لهم نسبًا عربيًا وهذا الرأي ليس له سند أو دليل.

وكان الديلم -لقرب عهدهم بالبداوة- يتصفون بالجَلَد وتحمل المشاق، والصبر على الجوع ويستبسلون في الحرب والقتال، وقد عرفت جرجان وطبرستان نوعًا من التحضر السياسي، فكان لهم ملوك وحكام، وكان حاكم طبرستان يلقب بالإصبهبذ، كما يقول ابن الفقيه واليعقوبي.

وبدأ الإسلام يغزو هذه البلاد في وقت مبكر، زمن الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة ٢٩هـ/٦٤٩م، ولكن طبيعة البلاد الوعرة حالت دون تقدم المسلمين في داخلها، وبسط سيادتهم عليها، وتكررت المحاولات في خلافة معاوية بن أبى سفيان، لكن الجيش الإسلامي مُنِى بهزيمة ساحقة في مضايق طبرستان، وهلك قائده: مصقلة بن هبيرة، حتى صار مضرب المثل للشيء المستحيل فقيل: حتى يرجع مصقلة من طبرستان. [الإصطخرى: المسالك والممالك ص ٧٢].

واستمرت محاولات المسلمين في العصر الأموي لفتح طبرستان، وأهلها يراوغون، فيؤدون الجزية مرة، ويمتنعون عنها مرة أخرى، ثم اتصلت الغزوات في العصر العباسي في عهود السفاح والمنصور، والرشيد، ولم يتم إخضاع طبرستان إلا في سنة ٢٥٥هـ/٨٦٨م أثناء ولاية الطاهريين على خراسان [البلاذري: فتوح البلدان- دار صادر بيروت سنة ١٩٥- ص ٤٦٧، ٤٦٨].

وقد تمكن الإسلام من غزو طبرستان وحدها، أما باقي الإقليم، فقد ظل على جاهليته الأولى، حتى دخله أفراد من الزيديين والعلويين فنشروا مذهبهم بين أهله.

ارتباط الديلم بالزيدية

 يرتبط ظهور الديلم، وبروز دورهم في الإسلام بوصول بعض دعاة الزيدية إلى بلادهم.

والزيدية إحدى فرق الشيعة التي تقول بأن الإمامة حق لزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [ت١٤٤هـ/٧٤٠م]، ثم لولد فاطمة رضى الله عنها من بعده، كائنًا من كان، وقد انتشر المذهب الزيدي في طبرستان وبلاد الديلم، وفي اليمن ولا يزال له أتباع كثيرون إلى اليوم [أحمد شلبي: موسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية- الطبعة الرابعة بالقاهرة سنة ١٩٧٤م - ص١٧٠].

وكانت بلاد الديلم بموقعها النائي، وطبيعتها القاسية تمثل ملجأ آمنًا للعلويين الفارين من وجه الخلافة العباسية، وقد فر إليها يحيى بن عبد الله بن الحسن في عهد الخليفة هارون الرشيد سنة ١٧٦هـ/٧٩٢م، ثم احتال عليه الرشيد حتى اطمأن إلى عهده، فألقى به في السجن حتى مات.

وكان الطبريون يشكون من عمالهم الطاهريين ويتهمونهم بسوء السيرة فيهم، والاعتداء على إخوانهم الديالمة، فتمردوا عليهم وطردوهم، وتوقعوا الانتقام منهم من جانب الطاهريين والخلافة العباسية، فأعدوا العدة للقاء، وعقدوا حلفًا مع إخوانهم الديلم، وبحثوا عن زعيم قوي يرتضي أهل الإقليم طاعته؛ لشرفه ونسبه، وكان من الطبيعي أن يتجهوا إلى الشيعة الزيدية الذين نشروا مذهبهم بينهم، فدلهم العلويون المقيمون في طبرستان على الحسن بن زيد الذي كان مقيمًا بالري، فأرسلوا إليه وفدًا ، فتمكنوا من إقناعه، واتجه معهم إلى طبرستان في أواخر رمضان سنة ٢٤٠هـ/٨٥٥م، وتمت بيعته يوم عيد الفطر، وخطب باسمه في كلار والرويان وسائر مدن طبرستان والديلم .[ شتروتمان: دائرة المعارف الإسلامية: مادة الزيدية- ترجمة د. أبي ريدة ج ١ص ١٧]

وهكذا قامت للديلم دولة إسلامية مستقلة، بدأت في إقليم طبرستان، وكان قيامها نتيجة التقاء النزعة القومية الاستقلالية عند الديلم بروح التمرد والثورة عند زعماء الشيعة الزيدية، ورغبتهم في تحدي الخلافة العباسية السنية.

وقد عانت الدولة الزيدية في بلاد الديلم من المد والجزر، والسقوط والنهوض، ويمكننا أن نقسم تاريخها إلى ثلاث مراحل هي: -

  • الدولة الأولى: التي أقامها الحسن بن زيد من سنة٢٥٠ إلى سنة ٢٨٧هـ/ ٨٦٤-٩٠٠م، وقد سقطت على أيدي السامانيين.
  • الدولة الثانية: دولة الحسن بن علي الملقب بالأطروش؛ لثقل في سمعه، والملقب أيضا بناصر الدولة من سنة٣٠١ إلى ٣١٦هـ [٩١٣- ٩٢٨م]، وهو الذي نشر الإسلام بين الديلم على نطاق واسع على المذهب الزيدي، وبنى لهم المساجد وأدخلهم في نطاق الحضارة الإسلامية، بأن أشرك زعماء الديلم في الزعامة والحكم وقيادة الجيوش [ابن الأثير: الكامل- طبعة بيروت سنة ١٩٨٣م- ج٧ ص ١٣٠، وابن الفقيه: مختصر كتاب البلدان" ليدن١٩٦٧م ص٣١٢، حمزة الأصفهاني: تاريخ سني ملوك الأرض والأنبياء- برلين سنة ١٣هـ - ص١٥٢]. 

وقد سقطت هذه الدولة؛ بسبب تمرد زعماء الديلم على حكامهم الزيدية وتحالف بعضهم مع السامانيين.

  • الدولة الثالثة: من سنة ٣٥٣هـ - ٣٥٩هـ [٩٦٤- ٩٦٩م]، وهي دولة أبي عبد الله محمد بن الحسن بن القاسم، الملقب بابن الداعي، وكان الديلم يكاتبونه في بغداد فنفاه عز الدولة البويهي إلى فارس، وظل حبيسًا في إحدى قلاعها، حتى أفلت من الأسر، ولحق ببلاد الديلم فبايعوه في هويم، وبسط سلطانه على الإقليم لكنه اعتل ومات سنة٣٥٩هـ /٩٦٩م. [المسعودي: مروج الذهب ومعادن الجوهر- مراجعة وتعليق محيي الدين عبد الحميد- دار الرجاء بمصر- ج٤ ص٢٩٥، ابن الأثير: الكامل ١٩٠،١٩٣/٨].

الدول الديلمية المستقلة

كان العنصر الديلمي، الذي كان قبل دخوله في الإسلام منزويًا عند بحر قزوين، من أسبق العناصر الإيرانية في التعبير عن نزعته القومية ورغبته في الاستقلال في ظل الإسلام، وكان من أوفر العناصر الإيرانية حظًا، إذ حالفته الظروف، وساعدته الأوضاع السياسية في إيران على إقامة دول ديلمية مستقلة، والتقدم صوب حاضرة الخلافة بغداد؛ ليسيطر عليها، ويصبح هو القوة الأولى في العالم الإسلامي لمدة تزيد على قرن من الزمان. [المسعودي: مروج الذهب ٠٢٩٩/٤ ابن الأثير: الكامل - أخبار سنة ٣١٦هـ. حمزة الأصفهاني: تاريخ سني ملوك الأرض والأنبياء. محمد الرفاعي: الحركات الاستقلالية في إيران في القرنين الثالث والرابع الجريين -كلية دار العلوم سنة ٧٩].

وقد مر ظهور الديلم بثلاثة أطوار:

  1. في الطور الأول: كان تابعًا للزيدية، وعبر عن تطلعاته من خلاله، وبرز منهم قادة عسكريون مثل ليلى بن النعمان، وسرخاب بن وهوازان، وماكان بن كالي.
  2. وفى الطور الثاني: بدأ العنصر الديلمي يخرج عن التبعية للزيديين، ويعمل لحساب نفسه، واجتمع الديلم حول أمير منهم هو ماكان بن كالي الديلمي سنة ٣١٠هـ/٩٢٢م، واعتقلوا زعماء الزيدية وتخلوا عن نصرة الداعي الصغير حتى قتل في حربه مع أسفار الديلمي، وحول بعضهم ولاءه إلى السامانيين.
  3. وفى الطور الثالث: بدأ الديلم حركة هجرة واسعة نحو الجنوب، مستغلين الفراغ السياسي الناجم عن ضعف الخلافة التي تسلط عليها الأتراك في الشرق، والضعف الذي انتاب السامانيين في الغرب، فاتجهوا من بحر قزوين شمالًا حتى إقليم فارس وكرمان جنوبًا، وبدأت هذه الجرة سنة٣١٦هـ /٩٢٨م التي يسميها المؤرخون سنة ظهور الديلم. [الصولي [أبو بكر]: أخبار الراضي والمتقي بالله [من كتاب الأوراق] - مصر سنة ٥ ٩٣ ١م - ص. ٤ ١].

وفى هذا الطور ظهرت العصبية بين عنصري الجيل والديلم برغم تمازجهما واعتبار المؤرخين لهما عنصرًا واحدًا، والتف الجيل حول ماكان بن كالي، واجتمع الديلم حول أسفار بن شيرويه، الذي كانت له الغلبة، عندما شد أزره بإعلان الولاء للسامانيين، واستدعى من بلاد الديلم نصيرًا قويًا من بني جنسه هو مرداويج بن زيار، وتمكن من الانتصار على خصومه، وبسط سلطانه على طبرستان ثم جرجان وقزوين، فلما تم له الأمر، ورسخت أقدامه أعلن استقلاله عن السامانيين وتوقف عن إقامة الخطبة لهم، وكان ذلك سنة٣١٦هـ/٩٢٨م.

ولم يهنأ أسفار طويلًا بانتصاراته، إذ انقلب عليه حليفه مرداويج، وتحالف مع أعدائه ضده، وقتله في نفس السنة وبوصول مرداويج إلى السلطة قامت الدول الديليمية المعروفة في التاريخ وهي: 

  • الدولة الزيارية من سنة٣١٦هـ إلى سنة٤٧٠هـ/٩٢٨- ١٠٧٧م.
  • الدولة البويهية الأولى في فارس وكرمان من سنة ٣٢٢هـ إلى سنة ٤٤٧هـ/٩٣٣- ١٠٥٥م.
  • الدولة البويهية الثانية في الري والجبال من سنة ٣٣٥هـ إلى سنة ٤٢٠هـ/ [٩٤٦- ١٠٢٩م].
  • الدولة البويهية الثالثة في بغداد والعراق من سنة ٣٣٤ هـ إلى سنة ٤٤٧هـ/ ٩٤٥- ١٠٥٥م.

ويمكننا أن نجمل عوامل ظهور الديلم وخروجهم من قوقعتهم عند بحر قزوين في هذه السطور، ويأتي في مقدمتها اعتناقهم للإسلام الذي أتاح لكثير من الأجناس غير العربية فرصة الزعامة، والسيادة، والمشاركة الحضارية، كالترك والبربر، ثم احتضانهم للدعوة الزيدية، وسعيهم إليها عندما نجحوا في استقدام دعاتها من الري، والعامل الاقتصادي الذي دفع سكان طبرستان إلى التمرد على عمال الطاهريين الذين استولوا على كثير من الأراضي التي كان الديلم ينتفعون بها في الرعي والاحتطاب، وحولوها إلى إقطاعات لهم ولرجالهم.

والدافع الاقتصادي أيضًا هو الذي أغرى جموع الديلم بالخروج من بلادهم الفقيرة ذات الطبيعة الوعرة القاسية، إلى الجرة جنوبًا نحو خراسان وفارس، وأخيرًا العراق.

وتضافرت هذه العوامل مع الطموح الشخصي، وبريق الزعامة الذي دفع قادة الديلم إلى التمرد على سادتهم الزيديين، وإلى الصراع فيما بينهم حول السلطة.

وكان الشعور القومي، والنعرة العصبية، محركًا قويًا؛ لنشاط الديلم، فكان مردوايج بن زياد يتشبه بملوك الفرس، ويلبس مثل تيجانهم، ويقول: أنا أردُّ دولة العجم، وأبطل دولة العرب [ابن الجوزي: المنتظم ٢٠٧/٦، ٢٠٨، ابن مسكويه: تجارب الأمم ص/ ٣١٥] وعندما استتب الأمر للبويهيين اتخذوا ألقاب ملوك الفرس مثل لقب شاهنشاه [شتروتمان: دائرة المعارف الإسلامية - مادة الزيدية].


مصادر ومراجع للاستزادة:

  • Minorsky: La damination des Daulamites.
  • المقدسي: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم.
  • ياقوت الحموي: معجم البلدان
  • محمد الرفاعي الحركات الاستقلالية في إيران في القرنين الثالث والرابع الهجريين رسالة دكتوراة كلية دار العلوم جامعة القاهرة ۱۹۷۹م.

الخلاصة

شعبُ الديلم الإيراني، هم سكانُ المنطقةِ الجبليّة المطلّةِ على بحر قزوين شمال إيران، تحوّلوا من مجتمعٍ منعزلٍ إلى قوةٍ سياسيةٍ ودينيةٍ فاعلةٍ في العالم الإسلاميّ عبرَ ارتباطِهِمْ بالمذهب الزيديّ، وهذا مكّنهم من إقامةِ دولٍ مستقلّة أبرزها الدولة البُويْهيّة التي سيْطَرت على العراق وبلاد فارس وأثّرت في الخلافة العباسيّة.

موضوعات ذات صلة

تُنسبُ إلى محمد بن زياد، مؤسس هذه الدولة، وأسّسوا دولتهم في اليمن سنة (٢٠٤ هـ / ٨١٩ م).

من أبرز الحركاتِ الثوريّةِ التي ظهرتْ في العصر العباسيّ، وقدِ انطلقتْ منَ الفكرِ الإسماعيليّ.

حركة فكرية ظهرت في العصر العباسي، قادها في الغالب غير العرب؛ بهدف الطعن في العروبة والإسلام.

موضوعات مختارة