Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

ذات الرّقاع

الكاتب

أ.د/ نادية حسني صقر

ذات الرّقاع

غزوة "ذات الرّقاع" واحدةٌ من أبرزِ الغزواتِ التي خاضها المسلمون في السنةِ الرابعةِ منَ الهجرة، وقد تميَّزت بصعوبتِها وتضحياتِ الصحابةِ الكرام، وقد سُمّيت بهذا الاسم لما أصابَ الصحابةَ من جراحٍ وآلامٍ خلالَ المعركةِ، حيثُ كانتِ الظروفُ شديدةً، لكنّ المؤمنينَ أظهروا فيها صبرًا عظيمًا ووفاءً لقيمهم.

أسباب غزوة ذات الرّقاع وسبب تسميتها

قام بنو محارب وبنو ثعلبة من غطفان بأعمال سلب ونهب وتجهيز لقتال المسلمين، فخرج المسلمون لقتالهم، فبعد غزوة بني النضير أقام الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة ربيع الآخر وبعض جمادى سنة ٤هـ/٦٢٥م، ثم غزا نجدًا، يريد بني محارب وبني ثعلبة، واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري، ويقال: عثمان بن عفان، وسار النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين حتى وصل نخلًا [ابن هشام: سيرة النبي، جـ٣، ص ٢١٤، الطبري: تاريخ الأمم والملوك، ج٢، ص ٥٥٥ وما بعدها].

وقد نقبت أقدام بعضهم، وسقطت أظفارهم، فكانوا يلقون على أرجلهم الخِرَق، فسميت غزوة ذات الرّقاع وهناك اختلاف حول التسمية هذه.

أحداث الغزوة

تقارب الناس ولم يقتتلوا ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضًا حتى صلى الرسول صلى الله عليه وسلم بهم صلاة الخوف، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تُؤَدَّيَ فيها هذه الصلاة، وقد سجلها القرآن بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا} [النساء:١٠٢].

ولما قفل الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه الناس راجعين أدركتهم القائلة في واد كثير العضاة، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتَفرَّق الناس في العضاة يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة، وعلَّق بها سيفه، قال جابر: "فَنِمْنَا نَوْمَةً، فجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَسَيْفُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُعَلَّقٌ وَهُوَ نَائِمٌ فَاخْتَرَطَهُ، وَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا تَخَافُنِي؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا، قَالَ الرَّجُلُ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ، فَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ" [اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون] وكانت غيبة النبي صلى الله عليه وسلم عن المدينة خمس عشرة ليلة، رغم أنه لم يكن قتال إلا أن الغزوة قد حققت أهدافها، فبعد أن استهان كثير من القبائل العربية بالمسلمين وقتلوا سبعين من دعاتهم، أدركت قبائل العرب أن المسلمين قادرون على مهاجمة من يعتدي عليهم لتأديبه.

ولم تكرر غطفان ما فعلته بعد ذلك، وقد اختلف في هذه الغزوة متى كانت، ذكر ابن إسحاق [الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج٣، ص٣٢] أنها كانت سنه ٤ هـ /٦٢٥م، بعد بني النضير وقبل الخندق، بينما رجَّح البخاري أنها كانت بعد خيبر، ومع ذلك فقد ذكرها البخاري قبل خيبر [راجع البخاري، المجلد ٧، باب: غزوة ذات الرّقاع، ص ٤١- ٤٢٨].

الخلاصة

بعد أنْ قامَ بنو محارب وبنو ثعلبةَ من غطفان بأعمال سلبٍ ونهبٍ، خرجَ المسلمون بقيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لملاقاة القبائل المعتديةِ، وساروا حتّى وصَلُوا نخلًا، حيثُ تألمتْ أقدامُهُمْ، وسقطَتْ أظفارُهُمْ، فربطوا أرجلَهُمْ بالخِرَق، فسُمّيت الغزوةُ بـ "ذات الرّقاع".

موضوعات ذات صلة

تقع بدر بين مكة والمدينة، وهي موقع غزوة بدر الكبرى في ١٧ رمضان من السنة الثانية للهجرة.

وقعت هذه الغزوة في جمادى الآخرة منَ السَّنة السابعة أو الثامنة للهجرة، وسُمّيت نسبةً إلى ماء "السلسل" بأرض جُذَام.

أول مواجهة بحرية كبرى بين المسلمين والبيزنطيين، وقد وقعت في منتصف القرن السابع الميلادي.

موضوعات مختارة