ظهرت الدولة الصفارية في القرن الثالث الهجري بقيادة يعقوب بن الليث الصفَّار كقوة مستقلة، نشأت من أعماق سجستان، وشكلت تحديًا فعليًا للخلافة العباسية، وأسهمت في إعادة تشكيل موازين القوى في المشرق الإسلامي.
ظهرت الدولة الصفارية في القرن الثالث الهجري بقيادة يعقوب بن الليث الصفَّار كقوة مستقلة، نشأت من أعماق سجستان، وشكلت تحديًا فعليًا للخلافة العباسية، وأسهمت في إعادة تشكيل موازين القوى في المشرق الإسلامي.
ينتسب الصَّفَّاريون ودولتهم التي عرفت بالدولة الصَّفَّارية (٢٥٤-٢٩٠هـ / ٨٦٨-٩٠٢م) إلى مؤسسها وزعيمهم يعقوب بن الليث الصَّفَّار [بدأ يعقوب الصفار حياته بالتكسب من صناعة الصفر (النحاس الأصفر والأحمر) في قرية تدعى قرنين من إقليم سجستان، وكان أبوه كذلك، ثم انتقل إلى جماعة العيارين وقطاع الطرق الخوارج المعارضين لحكم الدولة العباسية، عطية القوصي، تاريخ الدول المستقلة عن الخلافة العباسية، القاهرة ١٩٩٣، صـ٤٩]، وهو رجل مغامر، كان أحد زعماء المطوعة سنة (٢٣٧هـ/٨٥١ م) [حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي،ج٣، القاهرة ١٩٦٤، صـ١٤٢]، انتهز فرصة ضعف الخلافة العباسية في عصرها الثاني [يقسم المؤرخون حكم الدولة العباسية للعالم الإسلامي إلى عصرين: العصر العباسي الأول: وهو عصر قوة الدولة في الفترة ما بين سنوات ١٣٢- ٢٣٢هـ، ٧٤٩- ٨٤٧م، والعصر الثاني: وهو عصر نفوذ القواد الأتراك في الفترة من ٢٣٢هـ - ٨٤٦م حتى نهاية دولة الخلافة سنة ٦٥٦هـ - ١٢٥٨م] واضطراب الأحوال السياسية فيها، وتغلُّب عنصر الترك على خلفائها.
فغلب على أقاليم فارس الجنوبية سجستان (سيستان)، وقد كان المسلمون قد فتحوا سيستان في خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه عامي (٣٠-٣٣هـ /٦٥٠-٦٥٣م) وكانت ملجًأ للخوارج، ثم غلب على كل فارس بعد أن ضم إليه خراسان بعد فتح نيسابور سنة (٢٩٥هـ /٢٨٧م)، وأسقط الدولة الطاهرية [الدولة الطاهرية: هي دولة فارسية تنتسب إلى القائد طاهر بن الحسين (٢٠٥- ٢٧٠هـ ، ٨٢٠- ٨٧٢م)، وهي أول دولة تظفر بشبه استقلال عن حكومة بغداد في الشرق، وكان طاهر بن الحسين من قواد الخليفة المأمون، وكان موضع ثقته، فمنحه ولاية البلاد الواقعة إلى الشرق من بغداد، وقد اتخذ الطاهريون من نيسابور قاعدة لهم، وقد كان الطاهريون يدفعون جزيه سنوية لدار الخلافة، وظلوا أنصارًا مخلصين للعباسيين، محمد جمال الدين سرور: تاريخ الحضارة الإسلامية في الشرق، القاهرة ١٩٥٦، صـ ٧٩] التي كانت تحكم بلاد فارس قبلهم، وبسط سلطانه على وادي كابل والسند ومكران وكرمان [الطبري: تاريخ الرسل والملوك، ج١١، ١٩٦٠، ١٦١].
لم يكن يعقوب في بادئ الأمر يريد الاستقلال عن الدولة العباسية، وإنما كان يرغب في أن يكون أميرًا مستقلًا تابعًا لدولة الخلافة، وبذلك يتم له الاستيلاء على البلاد التي كانت خاضعة لنفوذ الطاهريين، ولما وقف على ضعف الطاهريين تقدم إلى فتح خراسان، واستولى على عاصمتهم نيسابور، كما استولى على الأهواز، واستطاع أن يحمل الخليفة العباسي المعتمد على الاعتراف بسلطته على البلاد التي ضمها إلى حوزته سنة (٢٦٢هـ / ٨٧٤- ٨٧٥م)، ولم يكتفِ يعقوب بما استولى عليه من بلاد بل امتد بنظره إلى فتح بغداد، ووضع دولة الخلافة تحت نفوذه.
لكن دولة الخلافة كانت قد انتعشت واستردت عافيتها في عهد الخليفة المعتمد على الله، وأخيه الموفق طلحة، ثم في عهد الخليفة المعتضد بالله، ابن الموفق طلحة [حكم المعتمد على الله الدولة العباسية من سنة ٢٥٦هـ إلى ٢٧٩هـ، وحكم المعتضد بالله، ابن الموفق طلحة من سنة ٢٧٩حتى ٢٨٩هـ ، ٨٩٢- ٩٠١م، القوصي: تاريخ الدولة العباسية، القاهرة ١٩٨٥، صـ٤٥١ و٤٦١] ومن هنا تصدَّت لتطلعاته التسلطية، وأوقفت نزعته الاستبدادية، وكان ذلك من أكبر الأسباب في قصر عمر هذه الدولة وسرعة سقوطها ونهايتها [كان محمد بن طاهر آخر حكام الدولة الطاهرية (٢٤٨- ٢٥٩هـ) أميرًا ماجنًا، مال إلى اللهو والعبث فضعف أمره كحاكم، وعجز عن إخضاع الثورات التي قامت ضده، ولما ازدادت الاضطرابات في الدولة الطاهرية استنجد أهل خراسان بالأمير يعقوب بن الليث الصفار لإعادة الأمر إليهم، فوجد الأمير الصفاري الفرصة مواتية له لتوسيع رقعة دولته على حساب الدولة الطاهرية المتداعية، فزحف بجيشه إلى نيسابور سنة ٢٥٩هـ / ٨٧٢م، وقبض على محمد بن طاهر، وعلى أهل بيته، وبذلك زالت الدولة الطاهرية، عصام الدين عبد الرؤوف: الدولة العباسية، القاهرة ١٩٨٧، صـ ٢٢٩ و٢٣٠].
كانت علاقة الصفَّار بدولة الخلافة علاقة سيئة من بادئ الأمر، ولم تَصْفُ نفوس خلفاء العباسيين له بسبب طموحه الزائد، وأطماعه في السيطرة على العراق وعاصمتها بغداد، ولذلك أصدر الخليفة المعتمد منشورًا بعزل الصفَّار عن حكم خراسان، ولعنه من فوق المنابر، وأرسل الخليفة بذلك ثلاثين نسخة من هذا المنشور إلى سائر الأنحاء، ولما لم يتمكن الخليفة المعتمد من وقف زحف الصفار إلى العاصمة بغداد، وتخوَّف من نجاحه في ذلك، تنازل عن سلطاته لأخيه الموفق طلحة الذي نجح في إيقاع الهزيمة بجيش الصفار الزاحف على العاصمة بغداد في رجب سنة (٢٦٢هـ / ٨٧٦ م)، وقد جرت هذه المعركة عند (دير العاقول) شرقيَّ دجلة بين بغداد والمدائن، وكان النصر في بداية الأمر للصفار؛ إلا أن المعركة انتهت لصالح جيش الخليفة، وقد أصيب الصفار بثلاثة جروح في عنقه ويديه [بعد هزيمة الصفار على يد جيش الخليفة أرغم الصفار على العودة إلى خوزستان دون أن يفتر عزمه؛ ليجمع جيشًا آخر للانتقام لهزيمته التي كانت أول هزيمة له في فتوحاته، عباس إقبال: تاريخ إيران بعد الإسلام، ترجمة محمد علاء الدين منصور، القاهرة ١٩٩٠، صـ ١١ و١١١]، ورغم انشغال الموفق طلحة آنذاك لمحاربة جماعة الزنج والقضاء على ثورتهم [قام بثورة الزنج الزنوج الأفارقة الذين جلبوا إلى بلاد العراق من إفريقيا بواسطة تجار الرقيق، وكانوا يعملون سخرة في إصلاح الأرض المالحة حول مدينة البصرة، ويكسحون طبقات الملح المتراكمة فوق هذه الأراضي بفعل مد الخليج، ولقد كان مسرح هذه الثورة المنطقة الممتدة ما بين مدينتي البصرة وواسط، ولقد كانت أوضاع هؤلاء الزنوج غاية في السوء والامتهان، الأمر الذي دفعهم إلى الثورة على دولة الخلافة بقيادة رجل يدعى علي بن محمد، ادَّعى أنه ينتسب إلى آل البيت، القوصي: نفس المرجع، صـ ١٥٥]، إلا أن الصفار انسحب بجيشه من أمام بغداد إلى نيسابور [عبد العزيز الدوري: دراسات في العصور العباسية المتأخرة، بغداد ١٩٤٥، صـ ١١٦] ولم يلبث الصفار أن توفي يوم الإثنين، العشرين من شهر شوال، سنة ٢٦٥هـ / ٨٧٨م، في مدينة جنديسابور، ودفن بها. [كان يعقوب بن الليث بن الصفار قد ذهب إلى هذه المدينة ليعالج في مارستانها الشهير من مرض القولنج (القولون العصبي)، واستمر يعالج هناك مدة ٦١ يومًا، توفي بعدها ولم يفلح معه العلاج، القوصي: تاريخ الدول المستقلة عن الخلافة العباسية، القاهرة ١٩٩٣، صـ ٥٠ و٥١]، وقد بلغت مدة إمارته نحو سبع عشرة سنة وعشرة شهور [عباس إقبال، نفس المرجع السابق، صـ ١١٣] ولما لم يكن يعقوب قد تزوج قط وليس له أولاد، فقد جعل أخاه عمرو بن الليث وليًا لعهده قبل وفاته، وحاكمًا للبلاد بعده.
وكانت مدينة زرنج من بلاد سيستان القديمة عاصمة ليعقوب، وكان في حوزته بلاد خراسان وسيستان وكرمان وفارس وكابل، وكان يعقوب يقرر أمور دولته بنفسه، وظل في حياته الخاصة جنديًا يرتدي الملابس القطنية، ووجه كل اهتمامه إلى تكوين جيش مطيع له، وقد خطب يعقوب من فوق منابر مكة والمدينة بأمر من الخليفة لسبع سنوات، وبلغت شهرته في أيامه في البلاد المحيطة به أقصاها، وكان يطلق عليه ملك الدنيا.
ويقول المؤرخ الجغرافي المسعودي [مروج الذهب ومعادن الجوهر، القاهرة ٨٩٣هـ، ج٤، صـ١٤١] عنه: كانت سياسة يعقوب بن الليث لمن معه من الجيوش سياسة لم يسمع بمثلها فيمن سلف من الملوك من الأمم الغابرة من الفرس وغيرهم ممن سلف وخلف، وحسن انقيادهم لأمره، واستقامتهم على طاعته؛ لما كان يشملهم به من إحسانه، ولما غمرهم من بره، وملأ قلوبهم من هيبته... وكان من سنته أن للقواد والرؤساء والعظماء عنده مراتب في الدخول بباب مضربه، بحيث تقع عينه عليهم، ويرى مداخلهم فيمرون مع أطناب الشقاق إلى خيمة مضروبة؛ بحيث لا يرى هو موضعها؛ لكنه يرى مداخلهم إليها ومخرجهم منها، فمن احتاج إليه منهم واحتاج إلى كلامه أو أمره أو نهيه، دعاه فأمره، ولما توفي يعقوب بن الليث الصفار سنة (٢٦٥هـ / ٨٧٨م)، بايع الجند أخاه عمرو بن الليث الصفار، وقد رأى عمرو عند تسلمه أمر الحكم تفرق الجيش، وتشتت الجند بعد الهزيمة التي وقعت لهم من قوات الخليفة، وتعبهم وبعدهم عن وطنهم في سجستان وتذمرهم بسبب ذلك، ورأى أن من مصلحته أن يصالح الخليفة المعتمد، فبعث إليه برسالة أظهر له فيها طاعته.
فمنحه الخليفة منشورًا [حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي، ج ٣، ص ١٤٨]، يحكم بمقتضاه كرمان وأصفهان وسجستان وطبرستان وشرطة بغداد مكافأة له، شريطة أن يرسل له في كل عام خراجًا قدره عشرون ألف درهم، وأن يذكر اسم الخليفة في الخطبة إلى جانب اسمه، فوافق عمرو على ذلك [ابن خلكان: وفيات الأعيان، القاهرة ١٣١٠هـ، ج٢، صـ ٣١٦]، وعاد عمرو من جنديسابور إلى سجستان.
ولقد كان من أسباب موافقة الخليفة المعتمد على تولي عمرو أمر البلاد التي هو عليها، ما كان واقعًا في دولة الخلافة من خلاف بين الخليفة المعتمد وأخيه الموفق طلحة، وانشغال الموفق طلحة بالقضاء على ثورة الزنج، ولما قضى الموفق على هذه الثورة التي أقلقت الدولة العباسية مدة أربعة عشر عامًا سنة (٢٧٠هـ /٨٨٣م)، تفرغ للصفاريين وصمم على القضاء على قوتهم.
ولما لم يُنه الموفق طلحة هذا الأمر تركه من بعده لابنه أحمد، الذي تولى الخلافة بعده سنة (٢٧٩هـ/ ٨٩٢م) باسم الخليفة المعتضد بالله، ولقد أظهر عمرو ولاءه للخليفة المعتضد [كان صاحب الزنج، قد راسل عمرو الصفار وطلب منه أن يساعده في حرب دولة الخلافة، فرفض طلبه في ازدراء، ابن الأثير: الكامل في التاريخ، بيروت ١٩٧٩، ج٧، صـ ١٠٣]، وأرسل أموالًا وهدايا له، وطلب منه أن يسمح له بضم جميع بلاد ما وراء النهر لدولته.
لما كانت هذه البلاد قد سقطت في يد السامانيين في عهد أميرهم إسماعيل بن أحمد الساماني [هو أشهر حكام الدولة السامانية التي حكمت بلاد فارس وما وراء النهر في الفترة ما بين سنة ٢٦١ حتى ٣٨٩هـ ، ٨٧٤- ٩٩٨م، ولقد حكم إسماعيل الساماني أكثر من ثلاثين عامًا، وتوفي سنة ٢٩٥هـ / ٩٠٧م، ولقد توحدت بلاد فارس وبلاد ما وراء النهر جميعها تحت حكم هذا الحاكم الساماني الكبير، الكرديزي: زين الأخبار، القاهرة ١٩٨٢، صـ ٢٣٦]؛ انتهز المعتضد هذه الفرصة ليضرب عدوًا بعدو له، أي: يضرب الصفاريين بالسامانيين، وبالفعل وقعت الحرب بين الفريقين عند بلدة بلخ، وانتهت بهزيمة عمرو الصفار وأسره، آخر ربيع الآخر سنة (٢٨٧هـ/٩٠٠م)، وإرساله إلى بغداد؛ ليسجن هناك حتى وفاته سنة (٢٨٨هـ/٩٠١م) [القوصي: نفس المرجع السابق، صـ٥١و ٥٢]. مقتولًا في السجن علي يد وزير الخليفة المكتفي بن المعتضد [عباس إقبال: نفس المصدر السابق، صـ ١٢٥].
وخلال الأعوام العشرة المتبقية من حكم الصفاريين بعد وفاة عمرو الصفار، أي حتى سنة (٢٩٩هـ/ ٩١١م)، وهو العام الذي انتهى فيه أمر هذه الدولة نهائيًا، نجد أن أحوال الدولة الصفارية بعد عمرو تتدهور، ونجد دولة الخلافة تتحالف مع السامانيين بهدف القضاء عليه، حتى تَمَّ ذلك بالفعل وزالت دولتهم نهائيًا سنة (٢٩٩هـ /٩١١م).
ولقد جاء اسم طاهر بن محمد بن عمرو في الخطبة على بلخ في المحرم (٢٩٦هـ/ سبتمبر ٩٠٨م) كحاكم لسجستان، وقد كان شابًا ميالًا للهو واللعب بالحمام، وقضاء وقته في الشراب، ولم يمض وقت طويل حتى جاء إلى سجستان الليث بن علي بن الليث الصفار، وهو ابن أخي يعقوب وعمرو الصفاريين، واستولى على بلاد سجستان، مما اضطر طاهرًا للفرار سنة (٢٩٢هـ/ ٩١٠م).
وورد أنه تولى بعده حكومة سجستان ابنه محمد بن علي بن الليث في شهر المحرم سنة (٢٩٢هـ/ سبتمبر٩١٠م)، حتى ذي الحجة من نفس العام، ثم حكم من بعده معد بن علي بن الليث بعض الوقت، إلى أن قام أحمد بن إسماعيل الساماني بأسر جميع من تبقى من آل الصفار، وجعل حكومة سجستان لابن عمه أبي صالح منصور بن إسحق سنة (٢٩٩هـ /٩١١م)، وبقيت حكومة سجستان في أيديهم إلى أن نجح خلف بن أحمد، وهو حفيد إحدى بنات عمرو بن الليث الصفار، في الاستيلاء على سجستان.
إلا أن خلفًا هذا لم يستمر في الحكم بسبب وقوعه أسيرًا في يد الغزنويين [عباس إقبال: نفس المصدر، ص ١٣١]، حين استولى السلطان محمود الغزنوي على سجستان، وقد قام محمود بسجنه في بلدة جرجان، إلى أن توفي أثناء نقله من سجن لآخر في شهر رجب سنة ٢٩٩هـ/ فبراير ٩١٢م. [القوصي: تاريخ الدول المستقلة، ص٥٢] ومنذ ذلك العام لم يذكر المؤرخون اسماً من أسماء بيت الصفار في بلاد فارس وبلاد سجستان.
كان الصفاريون يعتنقون المذهب السني [محمد جمال الدين سرور: تاريخ الحضارة الإسلامية في الشرق، القاهرة ١٩٦٥، صـ٨١]، مذهب الخلافة العباسية، ويدعون للخليفة العباسي من فوق منابر مساجدهم لاكتساب رضاء جماهير دولتهم، ومع ذلك، فقد حاولوا تحديد سلطة الخليفة العباسي رغم كونها سلطة اسمية، فأمر يعقوب بن الليث بذكر اسمه في الخطبة مع اسم الخليفة، كما نقش أخوه عمرو اسمه على الدنانير إلى جانب اسم الخليفة، ولم يقم الصفاريون بأداء جزية منتظمة ولا خراج منتظم لحكومة بغداد.
ولتأييد الطبقات الفقيرة في سجستان لهم قاموا بتطبيق مبادئ العدل والمساواة بينهم، الأمر الذي أدى إلى حب هذه الطبقات لهم، وتمنيهم دوام دولتهم [عبد العزيز الدوري: دراسات في العصور العباسية المتأخرة، صـ ١١٨ و١١٩].
مصادر ومراجع للاستزادة:
المراجع الأجنبية
كانت الدولة الصفارية واحدة من أولى الدول المستقلة التي تحدّت الخلافة العباسية في القرن الثالث الهجري بقيادة يعقوب بن الليث الصفار، الذي نشأ من صانع للنحاس إلى قائد عسكري وسياسي قوي، وامتدت سلطتها على خراسان وفارس وسيستان، وشكّلت نموذجًا فريدًا في تاريخ المشرق الإسلامي من حيث القوة العسكرية والعدل الاجتماعي.
أبناءُ العبّاس بن عبد المطلب، عمّ النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقد رأوْا أنهم الأحق بالخلافة، فأسسوا دعوة سرية منظمةً ضد الأمويين
من أبرز الحركاتِ الثوريّةِ التي ظهرتْ في العصر العباسيّ، وقدِ انطلقتْ منَ الفكرِ الإسماعيليّ.
مصطلح تاريخيٌّ ظهر في العصر الفاطميّ والمملوكيّ يشير إلى المماليك والخدمِ الذينَ لعبوا أدوارًا مهمّةً في تربيةِ وتعليم الجيوش.