Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أمير الأمراء

الكاتب

أ.د/ عطية القوصي

أمير الأمراء

في العصر الثاني للخلافة العباسية، ظهرت (إمرة الأمراء) كحل لأزمة الحكم، لكنها سرعان ما كرَّست النفوذ العسكري، وأضعفت سلطة الخليفة، مما أدخل الدولة في دوامة من الفوضى والصراع انتهت بسيطرة البويهيين ثم السلاجقة، وانحدار سياسي عميق.

تحكم القادة الأكراد في الخلافة العباسية

تحكم القادة الأتراك في دولة الخلافة العباسية في عصرها الثاني (٢٣٢ - ٦٥٦ هـ / ٨٤٧- ١٢٥٨م)، وضعفت سلطة الخليفة العباسي، وصار ليس له من أمر الحكم سوى الاسم، والدعاء له من فوق المنابر، وسك اسمه على عملة الدولة، وصار الحل والعقد في الدولة في يد هؤلاء القواد، وصار في يدهم اختيار الخليفة للحكم، وذلك حين نجحوا في تولية (المتوكل) سنة (٢٣٢ هـ / ٨٤٧م) الخلافة، وتولية من جاء بعده من الخلفاء، وأصبح سابقة جرت عليها الأمور من بعد، وأصبح قواد الأتراك هم أصحاب الاختيار، ولا أحد دونهم، ولا تتم الخلافة لأحد إلا بموافقتهم، ورضاهم عنه.

ولم يقتصر نفوذ قواد الأتراك على اختيار الخليفة فحسب، بل تعداه إلى منصب الوزارة، فضعفت إلى جانبهم شخصيات الوزراء، وكثر عزلهم، ومصادرتهم، وحبسهم، واستتبع ذلك انحطاط شخصيات من تولى الوزارة؛ إذ لجأ الكثيرون إلى الرشوة، وبذل الأموال؛ للوصول إلى منصب الوزير، وبذلك وصل إلى كرسي الوزارة في العصر العباسي الثاني شخصيات هشة لا وزن، ولا فكر لها، كان كل همها جمع أكثر مما أنفقوا من أموال؛ للوصول إلى كرسي الوزارة، وبشتى الوسائل والطرق.

وبذلك ضاعت هيبة الوزير، وتناقصت قيمته، وتضاءل مقامه شيئًا فشيئًا حتى لم يصبح في آخر الأمر، إلا مجرد كاتب للخليفة، وأصبحت السلطة الفعلية والفاعلة في يد قواد الأتراك، ومن المعلوم تاريخيًّا أن خلفاء العباسيين لم يخضعوا للنفوذ التركي، ويستسلموا له في يسر وسهولة، بل صارعوه مصارعة شديدة، ولم يجبرهم على الخضوع لهم إلا افتقارهم للقوة العسكرية التي يستطيعون بها صد هذه القوة العسكرية التركية الفتية، وخاصة أثناء تواجدهم في (سامرًا) قاعدة النفوذ التركي الحصينة.

ولم يستطع هؤلاء الخلفاء التصدي لهذه القوة التركية الفتية إلا بعد أن عادوا إلى بغداد، واستعانوا بالعناصر العربية، والفارسية الموجود ة فيها، وخاصة حين ظهرت قوة الفرس (الديالمة)، الذين أخذوا في التوافد آنذاك إلى بغداد والعراق، وشاركوا في أحداثه، وقد ظلت هذه القوة تنمو وتنمو حتى استطاعت في آخر الأمر أن تقهر النفوذ التركي، وتحتل مكانه في الفترة ما بين سنوات (٣٣٤ و٤٤٧هـ/٩٤٥- ١٠٥٥م).

عصر إمرة الأمراء (٣٢٤ - ٣٣٤ هـ/ ٩٣٦- ٩٤٥م):

تولى الخليفة العباسي (الراضي) الخلافة بعد عزل الخليفة (القاهر)، سنة ٣٢٢ هـ / ٩٣٤م، وفي عهده تجلى عجز الوزراء عن إدارة شئون الدولة؛ لضعفهم، وقلة كفايتهم من ناحية، ولازدياد نفوذ قواد الأتراك، وتدخلهم في شئونهم من ناحية أخرى، فرأى الراضي أن ينشئ وظيفة جديدة، تعلو سلطة صاحبها سلطة الوزير، وأن يكون صاحب هذه الوظيفة رجلًا قويًّا حازمًا، يستطيع ضبط أمور الدولة، وحفظ ميزانها.

وأخذ الخليفة يبحث عن تلك الشخصية المطلوبة، فلم يجد أحسن من (محمد بن رائق)، أمير واسط والبصرة لتولي الوظيفة الجديدة، فهو الرجل المناسب الذي تتوافر فيه الصفات المطلوبة لهذا المنصب، فقام الراضي باستقدام ابن رائق، ووكل إليه الأمر، وسلَّمه مقاليد الأمور في الدولة، وأسبغ عليه لقب (أمير الأمراء)، تمييزًا له عن لقب الوزير، وتشريفًا له، وإظهاره في مرتبة أعلى من مرتبة الوزير، وأمر الخليفة بأن يشاركه ابن رائق في اختصاصاته، وأن يخطب له من فوق المنابر بعده، وأن يضرب اسمه على عملة الدولة إلى جوار اسمه، فصار أمير الأمراء (محمد بن رائق)، منذ ذلك الوقت، صاحب السلطة الفعلية في دولة الخلافة حتى أن المؤرخ السيوطي قال عنه ما نصه أنه: (حكم على البلاد، وبطل أمر الوزارة والدواوين .... وصارت الأموال تحمل إليه، وبطلت بيوت المال، وبقي الراضي معه صورة، وليس له من الخلافة إلا الاسم).

 كذلك فقد الوزير سلطانه، ولم يعد له من الوزارة إلا الاسم، واقتصر عمله على الحضور إلى دار الخلافة في أيام الأعياد، والمناسبات، مرتديًا السواد، وبقيام منصب إمرة الأمراء تسلط القواد الأتراك تمامًا على كل شيء، وعرفت هذه السنوات العشر من سنة ٣٢٤ حتى سنة ٣٣٤ هـ /٩٣٦- ٩٤٥م، وهي نفس السنة التي دخل البويهيون فيها بغداد، بعصر "إمرة الأمراء".

ولم يستمر استحواذ ابن رائق على السلطة في الوظيفة الجديدة سوى عامين؛ وذلك لأنه بدأ في فقد هذه السلطة سنة ٣٢٦ هـ/٩٣٧م، وذلك بسبب حسد قواد الأتراك له على تولي هذ المنصب دونهم، ومنافستهم له في الحصول عليه، والعمل على إقصائه منه، فتصدى له في ذلك أول الأمر (أبو عبد الله البريدي)، وكان قائدًا تركيًّا، طموحًا وصل إلى درجة عالية من وظائف الديوان بعد أن تدرج من الوظائف الديوانية الصغرى إلى الوظائف الكبرى بسبب دهائه، ومكره، وحنكته، وتطلع أخيرًا إلى إمرة الأمراء.

كذلك نافس ابن رائق في منصبه القائد التركي (بجكم)، وكان من كبار قواد الأتراك، وقد قام بجكم بمحاربة ابن رائق بعد أن اتفق مع البريدي ضده، ونجح القائدان في هزيمة ابن رائق، وعزله عن إمرة الأمراء، وحل بجكم أميرًا للأمراء مكان ابن رائق، واتخذ بجكم البريدي وزيرًا له، وقد أقره الخليفة الراضي على ذلك.

ولقد توفي الخليفة الراضي سنة ٣٢٩ هـ / ٩٤٠م، وخلفه في الخلافة أخوه إبراهيم بن المقتدر، الذي لقب بلقب (المتقي بالله) (٣٢٩ - ٣٣٣ هـ/٩٤٠- ٩٤٤م). هذا ولم يغير المتقي من الأمور شيئًا، فقد أقر بجكم على إمرة الأمراء، كما أقر البريدي في الوزارة، وترك لهما تدبير أمور الدولة، واكتفي من السلطة بالاسم.

ولم يستمر بجكم في إمرة الأمراء كثيرًا، فقد قامت جماعة من الأكراد، كان قد انتهب أموالهم، بقتله سنة ٣٣٠ هـ/٩٤١م، فولى الخليفة المتقي إمرة الأمراء بعده لقائد من قواد الفرس الديالمة يعرف باسم: (كورتكين الديلمي)، وكان نفوذ الفرس الديالمة قد أخذ في الاتساع في البلاد آنذاك، لكن هذا النفوذ الفارسي الجديد أحدث رد فعل قوى عند الأتراك؛ لتهديده لكيانهم، فنهضت العصبية التركية تبحث لنفسها عن رئيس قوي منهم يستطيع أن يحسم الأمور لصالحهم، ويبعد خطر النفوذ الفارسي الديلمي عنها، فاستدعوا ابن رائق، زعيم الحزب التركي للمرة الثانية، وكان مقيمًا في الشام، فاستقدموه من الشام إلى بغداد، وولوه إمرة الأمراء للمرة الثانية، دون اعتراض أو مقاومة من أحد.

ولقد تصدى ابن رائق عند وصوله بغداد؛ لمحاربة كورتكين، وقواته الفارسية، ونجح في هزيمتهم، وتجنب مخاطرهم، لكن ابن رائق لم يهنأ بإمرة الأمراء الثانية لوقت طويل، فسرعان ما تصدى له أتباع البريدي، وقاموا بمحاربته، وهزيمة قواته، فاضطر إلى الهرب، وهرب معه الخليفة المتقي - أيضًا - إلى الموصل مستنجدين بحكامها الحمدانيين.

وكان أمراء العرب من بني حمدان يحكمون في الموصل، والجزيرة، وقد استقلوا بتلك البلاد عن دولة الخلافة، وأقاموا لهم إمارة مستقلة، ودولة شبه مستقلة عرفت (بالدولة الحمدانية)، وكان الحمدانيون، في مواقع دولتهم، يقومون بدور إسلامي هام، وهو دور مجاهدة الروم البيزنطيين، الذين يهاجمون حدود دولتهم.

وكان الحمدانيون، وهم يواصلون الجهاد ضد الروم، يهتمون بطبيعة الحال باستقرار الأمور في بلاد العراق، مركز الخلافة العباسية حتى يكون العراق سندًا لظهورهم؛ لأن اضطراب الأحوال فيه يعود بالضرر عليهم لا محالة، كذلك كان الحمدانيون يطمعون في حكم العراق، شأنهم في ذلك شأن الفرس والأتراك، ورأوا أنهم أحق بذلك بسبب أصولهم العربية.

 ولما استنجد الخليفة العباسي (بالحسن بن عبد الله بن حمدان)، أمير الموصل، طمع ابن حمدان في تولي إمرة الأمراء، والسيطرة من خلالها على دولة الخلافة، وتقدم ابن حمدان بقواته إلى بغداد؛ لمحاربة البريديين، بعد أن نجح في التخلص من ابن رائق باغتياله، وسار ابن حمدان إلى بغداد دون قتال، فدخلها ومعه الخليفة، الذي أسند إليه إمرة الأمراء، وأسبغ عليه لقب (ناصر الدولة)، كما خلع على أخيه أبي الحسن لقب (سيف الدولة)، وجعل شرطة بغداد لأمير من أمراء الديالمة يدعى (توزون).

وسرعان ما ساءت العلاقة بين الحمدانيين، والخليفة، بسبب اشتدادهم عليه نفس اشتداد الأتراك، واستئثارهم بالحكم دونه، وقد أدى استبداد الحمدانيين، وتعنتهم مع الخليفة إلى كراهية أهل بغداد لهم، فقام ناصر الدولة الحمداني بمغادرة بغداد بعد عام واحد من دخوله لها، عائدًا إلى الموصل مقر إمارته، فانتهز والي الشرطة "توزون" الفرصة، وبسط سلطانه سنة (٣٣١ هـ / ٩٤٣م) على بغداد بعد أن هزم البريديين في واسط، فخلع عليه الخليفة المتقي خلعة، وولاه إمرة الأمراء مكان ناصر الدولة الحمداني.

وسرعان ما ساءت- أيضًا- العلاقة بين الخليفة المتقي، وأمير الأمراء توزون، فاستنجد الخليفة بناصر الدولة الحمداني، ولم يكتف في ذلك بمكاتبته بل ذهب إليه في الموصل طالبًا حمايته من توزون، لكن ناصر الدولة لم يتصرف هذه المرة تصرفه الأول مع الخليفة، فلم يتوجه مع الخليقة إلى بغداد بل طلب من الخليفة البقاء عنده بالموصل حتى تتضح الأمور.

وكان الخليفة المتقي قد كاتب في نفس الوقت أمير مصر (محمد بن طغج الإخشيد) طالبًا نجدته، وكان الإخشيد آنذاك قد نجح في الاستقلال بمصر، وإقامة دولة له بها شبه مستقلة عرفت بالدولة الإخشيدية، نسبة إلى اسمه، وكان الإخشيد قد جهز لنفسه جيشًا قويًّا بمصر، استطاع الدفاع به عن دولته المستقلة.

ولم يستجب الإخشيد لطلب الخليفة، وفعل ما فعله ناصر الدولة الحمداني، بأن طلب من الخليفة المجيء إلى مصر، والبقاء بها، وأنه سوف يلقى فيها العون والحماية، لكن المتقي بعد ذلك مال إلى مصالحة توزون، بعد أن احتال توزون عليه، ومنَّاه بالأماني، وأقسم له بالطاعة والإخلاص، والخضوع لأوامره لو عاد إلى بغداد، وانخدع الخليفة بتعهدات توزون، وخاف في نفس الوقت إذا هو لم يستجب لدعوته، فإنه من المحتمل أن يقوم بعزله عن الخلافة، وأن يولى خليفة آخر مكانه، فعاد إلى بغداد؛ ليلقى مصيره المحتوم، وبمجرد وصوله إلى بغداد قام توزون بالقبض عليه، وسمل عينيه، وحبسه بعد أن خلعه من الخلافة، وبايع مكانه أحد أفراد بيت الخلافة الضعاف، وهو عبد الله بن المكتفي بن المعتضد، باسم الخليفة (المستكفي بالله)، وكان ذلك سنة ٣٣٣ هـ/٩٤٤م، وقد ظل المتقي في محبسه حتى وفاته سنة ٣٥٠هـ / ٩٦١م.

تولى المستكفي الخلافة (٣٣٣هـ - ٩٤٤م)، وأقر توزون على إمرة الأمراء التي ظل بها حتى وفاته في العام التالي، فخلف توزون في إمرة الأمراء كاتبه (أبو جعفر شيرزاد)، ولم يقل شيرزاد في تعسفه مع الخليفة عن سابقيه ممن تولوا منصب إمرة الأمراء.

اضطراب أحوال البلاد في عهد شيرزاد

ولقد اضطربت أحوال البلاد في عهد شيرزاد الذي عجز عن الإصلاح، واضطر في النهاية، من جراء المشاكل التي واجهته إلى الحرب والاختفاء من البلاد خوفًا من القتل، وذلك بعد ثلاثة وعشرين                                          يومًا فقط من توليه منصب إمرة الأمراء.

ولما هرب أبو جعفر شيرزاد، وتخلى عن منصب إمرة الأمراء، دعا أعيان بغداد الأمير (أحمد بن بوية)، الذي كان آنذاك في منطقة الأهواز، وطلبوا منه المجيء إلى بغداد؛ لإنقاذ البلاد من حالة الفوضى التي عمتها على أثر فرار شيرزاد، وخلو منصب إمرة الأمراء، فاستجاب أحمد بن بويه لدعوة أهل بغداد له، وتوجه من الأهواز إلى بغداد، فدخلها يوم الحادي عشر من شهر جمادى الأولى سنة (٣٣٤ هـ/٩٤٥م)؛ حيث استقبله أعيان بغداد بالحفاوة، والترحاب وفي مقدمتهم الخليفة العباسي المستكفي بالله، وقد قام الخليفة المستكفي بإسباغ خلعة عليه، وتقليده وظيفة إمرة الأمراء، وتلقيبه بلقب (معز الدولة).

ولقد قام معز الدولة البويهي بدوره بمبايعة الخليفة المستكفي بالخلافة، كذلك أسبغ الخليفة على إخوة أحمد بن بوية الألقاب الفخمة، فمنح على بن بوية لقب (عماد الدولة)، والحسن بن بوية لقب (ركن الدولة).

 وكان ذلك فاتحة عهد جديد في تاريخ الدولة العباسية في عهدها الثاني، وقد عرف هذا العهد (بالعصر البويهي)، أي: عصر سيطرة البويهيين الديالمة الفرس على دولة الخلافة في بغداد، وهو عصر امتد لمائة وثلاثة عشر عامًا، أنهى عصر نفوذ القواد الأتراك في الدولة العباسية مؤقتًا، وأعاد نفوذ الفرس القديم على هذه الدولة.

ويستمر تسلط هؤلاء الفرس الديالمة على الخلفاء العباسيين، ويقومون بالاستئثار بالسلطة في بغداد دون الخليفة حتى يستعيد قواد الترك نفوذهم من جديد بزعامة عنصر جديد منهم، وهم الأتراك السلاجقة الذين يتولون السلطة في بغداد سنة (٤٤٧ هـ / ١٠٥٥ م)، ويظلون مسيطرين على دولة الخلافة حتى سقوطها سنة (٦٥٦ هـ / ١٢٥٨م) على يد المغول.

وهكذا رأينا أن نظام إمرة الأمراء، وتولي صاحبها منصب "أمير الأمراء" الذي أنشأه الخليفة الراضي العباسي؛ لإقالة الدولة من عثرتها لم يقم بذلك، بل ألحق بها غاية الضرر وصل بها إلى هاوية التفكك، والاضطراب.

الخلاصة

أدى سيطرة القادة الأتراك على الدولة العباسية إلى تهميش دور الخليفة، والوزير؛ لصالح النفوذ العسكري، وجاء منصب (إمرة الأمراء) كمحاولة لإعادة ضبط الأمور، لكنه فتح الباب لصراعات أكثر حدة بين الأتراك والفرس والعرب، وسرعان ما استحوذ الفرس البويهيون على السلطة، منهين مؤقتًا النفوذ التركي قبل عودة السلاجقة لاحقًا في النهاية زادت التجاذبات الداخلية من ضعف الخلافة، وساهمت في انهيارها أمام الغزو المغولي سنة ٦٥٦هـ.

موضوعات ذات صلة

هو لقب يُطلق على الخليفة في الدولة الإسلامية.

نظام حكم جامع بين الدين والسياسة، يقوم على الشورى لا الجبر.

هو نائبُ السلطان ورئيس الوزراء في الباب العالي.

موضوعات مختارة