Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

تركمانستان

الكاتب

د/ وفاء محمود عبد الحليم

تركمانستان

تركمانستان، جوهرة آسيا الوسطى، هي جمهورية إسلامية ذات تاريخ عريق وموقع استراتيجي فريد، تميزت بمساحتها الشاسعة التي تغطيها صحراء كاراكوم، وتزدهر الحياة فيها بفضل الأنهار التي تنساب من مرتفعات أفغانستان وإيران، لتشكل شريان الحياة للمدن الرئيسية والواحات المتناثرة.

الموقع الجغرافي

جمهورية تركمانستان إحدى جمهوريات وسط آسيا الإسلامية، وتشترك تركمانستان بحدودها الجنوبية مع إيران بمسافة ٩٩٢ كيلومترًا ومع أفغانستان ب ٤٦٢ كيلو مترًا، وتقع أوزبكستان إلى الشمال والشرق منها، وتبلغ حدودها معها ١٦١٩ كيلو مترًا، وتقع قازاخستان إلى الشمال منها، وتبلغ حدودها معها ٢٣٥ كيلو مترًا، وقد أقام هذه الحدود الاحتلال الروسي للبلاد [MaryLee Knowlton: Turkmenistan, China ٢٠٠٦, P. ٧].

تبلغ مساحة تركمانستان ٤٤٥٠٠٠ كيلو مترًا مربعًا، وتشغل صحراء قره قورم وحدها أربعة أخماسها، فتركمانستان منطقة صحراوية تقوم الحياة فيها خاصة في الأجزاء الجنوبية حيث تتوفر الأنهار التي تتدفق من مرتفعات شمال أفغانستان مثل نهري مورهاب وتادزهن، والأخير يمثل الحدود بينها وبين إيران.

كما تدخلها أنهار من شمال إيران، مثل نهر أتراك الذي يصب في بحر قزوين، ويشكل الحدود بينها وبين إيران.

المدن الرئيسية

وعلى هذه الأنهار قامت مدن تركمانستان مثل مدينة آشغابات (عشق آباد) و(نسا)، كما قامت بعض المدن على بحر قزوين، وغير ذلك واحات صغيرة مبعثرة في أنحاء البلاد [محمود شاكر: التاريخ الإسلامي، ج٢١: المسلمون في الإمبراطورية الروسية، المكتب الإسلامي، ط٢، ١٤١٤ه / ١٩٩٤م، ص٢٣٦].

عاصمتها (آشغابات) أكبر مدينة في الجمهورية، تقع جنوب تركمانستان على بعد ثلاثين كيلومترًا من الحدود مع إيران، وهي مركز تجاري هام، وتقع في جنوب مقاطعة (آخال ولايت) التي تغطي الأجزاء الجنوبية والوسطى من البلد، وبهذه الولاية ٣٠% من صناعات البلد، فضلًا عن الزراعة والسياحة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.

ومن مدن تركمانستان الهامة داشوجوس، وهي عاصمة لإقليم يحمل نفس الاسم، وهي رابع أكبر مدينة في الجمهورية، تقع شمال شرق (آشغابات)، وتبعد عنها ٥٣٠ كيلومترًا، وهي مركز هام للمواصلات والتجارة في شمال تركمانستان. [Rafis Abazov: Historical Dictionary of Turkmenistan, the United States of America, ٢٠٠٥) p.٩.١٨,٤٥,٤٦)].

[جميل عبد الله محمد المصري: حاضر العالم الإسلامي، ط٣، دار أم القري، ١٤١٧هـ / ١٩٩٦م، ص٥٢٢].

ومن مدنها الهامة (مرو) مركز خراسان ومن أشهر المدن الإسلامية، وقد خربها الروس انتقاما لمقاومتها الشديدة، وأقاموا مكانها مدينة جديدة سميت بيرام علي. [ابن الأثير: الكامل في التاريخ، مج ٢، دار الكتب العلمية، بيروت، ص٤٣٤].

تركمانستان والفتح الاسلامي

وقد فُتحت في عهد الخليفة عثمان بن عفان على يد الأحنف بن قيس الذي فتح خراسان سنة٢٢هـ/٦٤٢م. [ولبر، دونلد: إيران في ماضيها وحاضرها، ترجمه إلى العربية عبد النعيم محمد حسنين، ط٢دارالكتاب المصري، مصر، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ٩٨٥ ١م، ص٥٢، ٥٩، ٦٦، ٨٦، ٩٥.]

 وقد حكمها عدد من الدول المستقلة أهمها الدولة الطاهرية ثم السامانية، وفي عهدهما انتشر الإسلام بها، كما خضعت للدولة الغزنوية والدولة السلجوقية من بعدها، وبعد أن عصف بها الغزو المغولي حكمها المغول الإيلخانيون، وقد خضعت بعد ذلك للحكم التيموري الذي شهدت خلاله ازدهارًا كبيرًا، وأهم الدول التي حكمتها بعد ذلك الدولة الصفوية والدولة القاجارية. [نصر الدين محمد بن الفرات: تاريخ ابن الفرات، مج٤، ج١، بغداد، ٩٦٧ ١م، ص ١١]

وقد أخرجت هذه البلاد كثيرا من العلماء والفقهاء الذين أسهموا في بناء الحضارة الإسلامية، من أهمهم السمعاني [الأسنوي: طبقات الشافعية، ج١، بغداد، ١٩٧٠م، ص ٤٨٣] وأبو بكر المروذي [الزركلي: الأعلام، ج٣، بيروت، (د.ت)، ص ه٣٠] والرياضي والفلكي عبد الرحمن الخازن وناصر خسرو المروذي [الجوزجاني: طبقات ناصري، ج١، كابل، ١٣٤٢ه، ٢٦١]

وقد استولى الروس على الجزء الأكبر من تركمانستان إثر الحرب التركمانية (١٢٩٧هـ / ١٨٧٩م: ١٢٩٨هـ/ ١٨٨٠م)

وقد دمر التركمان الجيش الروسي سنة ١٢٩٧هـ / ١٨٧٩م، ولكنهم تعرضوا لمذبحة رهيبة عقب هزيمتهم سنة ١٢٩٩هـ / ١٨٨١ م.

وقد عمل التركمان على مقاومة الروس، واشتركوا مع إخوانهم التركستانيين ضدهم (١٣٣٥هـ /١٩١٦م: ١٣٤٠ هـ / ١٩٢١م)، كما قاموا بانتفاضة السنوات الخمس (١٣٤٥هـ /١٩٢٦م: ١٣٥٠هـ /١٩٣١م) [ MaryLee Knowlton: Turkmenistan, China, ٢٠٠٦, P. ٧].

وضم الروس شرق بحر قزوين إلى تركستان سنة ١٣١٥هـ / ١٨٧٩م، وأعلنت جمهورية تركمانستان السوفيتية الاشتراكية سنة١٣٤٣هـ / ١٩٢٤م، وذلك حتى أعلن مجلس السوفيت الأعلى استقلال تركمانستان سنة ١٩٩١م، وأعلنت انضمامها إلى اتحاد الدول المستقلة. [Rafis Abazov Historical Dictionary of Turkmenistan, the United States of America].

وتعداد سكان تركمانستان سنة ٢٠٠٤م طبقًا لإحصاءات الحكومة ٦,٣٢٩,٠٠٠ نسمة، وقد استقبلت هجرات في القرن العشرين من روسيا وأوكرانيا وقزاخستان، ويشكل التركمان الأصليون أكثر من ٧٧% من إجمالي السكان مع أقلية أوزبكية ٩,٢% وروسية ٦,٧% و٢% من القزاخس.

الموارد الطبيعية

ويمارس ما يقرب من ٧٥% من السكان الزراعة.

وأهم حاصلاتها القطن والحبوب وخاصة القمح والذرة والشعير، والخضراوات والفاكهة وتشتهر خاصة بالعنب والتفاح والكمثرى والبندق. [محمود شاكر: المرجع نفسه، ص٢٥٩].

وتشتهر تركمانستان بالرعي وخاصة تربية الماعز، ففيها أربعة ملايين منها، ومليونان ومائة ألف من الأبقار [Rafis Abazov: OP.Cit., p.٥, ١٢٩, ١٣٠]، كما تشتهر بتربية الخيول والجمال والجديان.

وقد قامت في تركمانستان العديد من الصناعات الاستراتيجية اعتمادًا على مواردها الطبيعية ولتوفر حقول البترول بها، كما اشتهرت بصناعة السجاد [جميل عبد الله محمد المصري: المرجع نفسه، ص٢٣].

وقد كتبت لغتهم الجغتائية بالخط العربي، ومن أشهر من كتب بها (مير علي) (ت٩٣٧هـ /١٥٣٠م)، والسلطان (بابر شاه) أول سلاطين المغول على الهند، وقد استبدل بها الروس الحروف الروسية. [Edgar, Adrienne Lynn Tribal Nation: OP.Cit., P. XVI].

وعلى الرغم من ذلك ظل التركمان يستخدمون الخط العربي حتى النصف الأول من القرن الماضي (الرابع عشر الهجري / القرن العشرون الميلادي)، وهي تكتب حاليا بالحروف اللاتينية.

الخلاصة

تركمانستان دولة إسلامية في آسيا الوسطى، تغطيها صحراء قره قورم ويحدّها من الجنوب إيران وأفغانستان، وعاصمتها عشق آباد، وقد فُتِحت في عهد الخليفة عثمان بن عفان، وتعاقبت عليها دول إسلامية كالغزنوية والسلجوقية، حتى وقعت تحت الاحتلال الروسي وأعلنت استقلالها عام ١٩٩١م. تشتهر بالزراعة والرعي والنفط وصناعة السجاد، ويتحدث سكانها التركمان اللغة التركمانية.

موضوعات ذات صلة

كلمة (باكستان) تعني الأرض الطاهرة.

واحدة من أكثر الدول تنوعًا في النسيج الجغرافي والعرقي، وكذلك التنوع الديني.

مهد الحضارات التركية والإسلامية في آسيا الوسطى.

موضوعات مختارة