وقد فُتحت في عهد الخليفة عثمان بن
عفان على يد الأحنف بن قيس الذي فتح خراسان سنة٢٢هـ/٦٤٢م. [ولبر، دونلد: إيران في ماضيها وحاضرها، ترجمه إلى العربية عبد
النعيم محمد حسنين، ط٢دارالكتاب المصري، مصر، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ٩٨٥ ١م،
ص٥٢، ٥٩، ٦٦، ٨٦، ٩٥.]
وقد حكمها عدد من الدول المستقلة أهمها الدولة
الطاهرية ثم السامانية، وفي عهدهما انتشر الإسلام بها، كما خضعت للدولة الغزنوية
والدولة السلجوقية من بعدها، وبعد أن عصف بها الغزو المغولي حكمها المغول الإيلخانيون،
وقد خضعت بعد ذلك للحكم التيموري الذي شهدت خلاله ازدهارًا كبيرًا، وأهم الدول التي
حكمتها بعد ذلك الدولة الصفوية والدولة القاجارية. [نصر الدين محمد بن
الفرات: تاريخ ابن الفرات، مج٤، ج١، بغداد، ٩٦٧ ١م، ص ١١]
وقد أخرجت هذه البلاد كثيرا من العلماء
والفقهاء الذين أسهموا في بناء الحضارة الإسلامية، من أهمهم السمعاني [الأسنوي: طبقات
الشافعية، ج١، بغداد، ١٩٧٠م، ص ٤٨٣] وأبو بكر المروذي [الزركلي: الأعلام، ج٣،
بيروت، (د.ت)، ص ه٣٠] والرياضي
والفلكي عبد الرحمن الخازن وناصر خسرو المروذي [الجوزجاني: طبقات ناصري،
ج١، كابل، ١٣٤٢ه، ٢٦١]
وقد استولى الروس على الجزء الأكبر من
تركمانستان إثر الحرب التركمانية (١٢٩٧هـ / ١٨٧٩م: ١٢٩٨هـ/ ١٨٨٠م)
وقد دمر التركمان الجيش الروسي سنة ١٢٩٧هـ / ١٨٧٩م،
ولكنهم تعرضوا لمذبحة رهيبة عقب هزيمتهم سنة ١٢٩٩هـ / ١٨٨١ م.
وقد عمل التركمان على مقاومة الروس، واشتركوا مع
إخوانهم التركستانيين ضدهم (١٣٣٥هـ /١٩١٦م: ١٣٤٠ هـ / ١٩٢١م)، كما قاموا
بانتفاضة السنوات الخمس (١٣٤٥هـ /١٩٢٦م: ١٣٥٠هـ /١٩٣١م) [ MaryLee Knowlton: Turkmenistan, China, ٢٠٠٦, P. ٧].
وضم الروس شرق بحر قزوين إلى
تركستان سنة ١٣١٥هـ / ١٨٧٩م، وأعلنت جمهورية تركمانستان السوفيتية الاشتراكية
سنة١٣٤٣هـ / ١٩٢٤م، وذلك حتى أعلن مجلس السوفيت الأعلى استقلال تركمانستان سنة ١٩٩١م،
وأعلنت انضمامها إلى اتحاد الدول المستقلة. [Rafis Abazov Historical Dictionary of Turkmenistan, the United States of America].
وتعداد سكان تركمانستان سنة ٢٠٠٤م طبقًا لإحصاءات
الحكومة ٦,٣٢٩,٠٠٠ نسمة، وقد استقبلت هجرات في
القرن العشرين من روسيا وأوكرانيا وقزاخستان، ويشكل التركمان الأصليون أكثر من ٧٧%
من إجمالي السكان مع أقلية أوزبكية ٩,٢% وروسية ٦,٧% و٢% من القزاخس.