Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الـرُّوح

الكاتب

هيئة التحرير

الـرُّوح

الروح لا يعلم حقيقتها إلا الله، وكل الأديان السماوية تُقر بوجودها، ويختلف المراد بها، وهي عند أهل السنة عبارة عن ذات قائمة بنفسها تصعد وتنزل وتتصل وتنفصل وتخرج وتذهب وتجئ وتتحرك وتسكن، وعند الفلاسفة عبارة عن نور روحاني آلة للنفس وعند الصوفية نور لطيف من السر، والروح والنفس هما بمعنى واحد كما ذكر القرآن الكريم، وهي إما أن تكون لوامة، أو أمارة بالسوء، أو مطمئنة.  

تعريف الروح

اصطلاحا: قال العلماء: لا نعلم حقيقتها وهو مما جهل العباد بعلمه مع التيقن بوجوده بدليل قوله تعالى: {وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا} (الإسراء ٨٥).

 ووجود الروح أمر متفق عليه في كل الأديان السماوية، كما قال اليهود لقريش: اسألوا محمدا عن ثلاثة أشياء فإن أخبركم عن شيئين وأمسك عن الثالث فهو نبي، اسألوه عن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح.

ولا يلزم عن عدم العلم بحقيقتها المخصوصة نفيها مطلقاً وهذا هو المراد بقوله تعالى: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} (الإسراء ٨٥).

والروح عند أهل السنة: هي عبارة عن ذات قائمة بنفسها تصعد وتنزل وتتصل وتنفصل وتخرج وتذهب وتجئ وتتحرك وتسكن وهذا ما جاء في القرآن الكريم، حيث قال تعالى: {وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ} (الأنعام ٩٣)؛ وقال تعالى: {يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ * ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ * فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي * وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي} (الفجر ٢٧ - ٣٠)؛ وهذا يقال لها عند المفارقة للجسد، وقال تعالى: {وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا * فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا} (الشمس ٨ - ٩).

ولقد سوى الله تعالى البدن كما سوى النفس، بل سوى البدن كقالب للنفس، فتسوية البدن تابع لتسوية النفس والبدن موضع لها، ومن هنا نعلم أنها تأخذ من بدنها صورة تتميز بها عن غيرها، فيتأثر البدن وينتقل عنها فيكتسب البدن الطيب والخبث من طيب النفس وخبثها، والنفس أيضا تكتسب الطيب والخبث من البدن، فأشد الأشياء ارتباطا وتناسبا وتفاعلا، وتأثرا من أحدهما بالآخر الرُّوح والبدن، ولهذا يقال لها عند المفارقة: اخرجي أيتها النفس الطيبة، التي كانت في الجسد الطيب واخرجي أيتها النفس الخبيثة التي كانت في الجسد الخبيث.

والروح عند الفلاسفة: عبارة عن نور روحاني آلة للنفس كما أن السِّر آلة لها أيضاً، فإن الحياة في البدن إنما تبقى بشرط وجود الرُّوح في النفس.

وقيل: إن النفس جسم كثيف والروح فيه جسم لطيف، والعقل فيه جوهر نوراني، وقيل: إن الروح لطيف مودع في القلب منه الأخلاق والصفات المحمودة..

وأما الصوفية فالروح عندهم خفي لذا يسميه السالكون بالأخفى، فقيل: إنه نور لطيف من السر والروح، وهو أقرب إلى عالم الحقيقة وثمة روح آخر ألطف من هذه الأرواح.

والقائلون بتجرد الروح يقولون: الرُّوح جوهر مجرد متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف، وإليه ذهب أكثر أهل الرياضيات وقدماء المعتزلة وبعض الشيعة وأكثر الحكماء، وهي النفس الناطقة.

أقسام الروح

الروح عند الأطباء عبارة عن جسم لطيف بخاري يتكون من لطافة الأخلاط وبخاريتها كتكون الأخلاط من كثافتها وهو الحامل للقوى الثلاث، وبهذا الاعتبار تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

١ - روح حيواني.

 ٢ - روح نفساني.

 ٣ - روح طبيعي.

وقد أجمع المسلمون على أن الروح مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك فلا يمكن أن يحوم حولها حائم ولا يروم وصلها رائم، لا يعلم كنهها إلا الله تعالى.

والروح حادثة وليست قديمة ويظهر أنها تحدث بعد تسوية الجسم، وتتصل به، وتحل فيه، وهو جنين. كما جاء ذلك في حديث الرسول -صلي الله عليه وسلم-: « إن أحدكم يجمع نطفة في بطن أمه أربعين يوما. ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يرسل الله تعالى الملك فينفخ فيه الروح. ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه، وأجله وعمله، وشقي أم سعيد»(رواه مسلم).

النفس وأقسامها في القرآن الكريم

والروح والنفس معناهما واحد، يقول تعالى: {ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ} (الزمر ٤٢).

وقد ذكر القرآن النفس الأمارة بالسوء، والنفس اللوامة والنفس المطمئنة.

والروح بعد مفارقتها للجسد يكون الموت.

وتبقى هي مدركة تسمع من يزورها، وتعرفه، وترد عليه السلام وتحس لذة النعيم، وألم الجحيم.

مراجع الاستزادة

١ - الروح، لابن قيم الجوزية، طبعة دار إحياء الكتب العربية، القاهرة.

٢ - التعريفات، للجرجاني ص ١٠٠، طبعة الحلبي.

٣ - دائرة المعارف، للبستاني ٨/ ٧٣١، طبعة دار المعرفة، بيروت.

٤ - مقالات الإسلاميين، للأشعري، طبعة دار الثقافة، القاهرة.

الخلاصة

الروح حقيقة غيبية لا يعلم كنهها إلا الله، متفق على وجودها في الأديان السماوية. عند أهل السنة، هي ذات قائمة بذاتها تتصل وتنفصل بالجسد، بينما للفلاسفة والصوفية تعريفات مختلفة لها. هي والنفس بمعنى واحد في القرآن، ولها أقسام: أمارة بالسوء، لوامة، ومطمئنة، وتبقى مدركة بعد مفارقة الجسد.

موضوعات ذات صلة

البعث هو إحياء الله الموتى، وإخراجهم من قبورهم

يقصد بالبرزخ كل ما يحجز بين شيئين أو مكانين

الملائكة في العقيدة الإسلامية هم مخلوقات نورانية خلقها الله تعالى من نور

موضوعات مختارة