Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الجنّ

الكاتب

أ.د/ علي جمعة محمد (حفظه الله)

الجنّ

الجنّ هم خلق من خلق الله، وحقيقة الجنّ مخلوق من النار بأصل الخلقة إلا أنه جسم شفاف لا تحجبه المادة، وكما ورد في القرآن الكريم فهو عالم غير مرئي للبشر حسب أصل خلقته، فهم من عالم الأثير وجود بلا ظل غير قابلين لرؤية البشر بدليل قوله تعالى: {إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ} [الأعراف: ٢٧]، ولذا فقد قال الإمام الشافعي: من ادّعى أنه يرى الجنّ على خلقته رُدت شهادته؛ وسلطان الجنّ وإن كان موجودًا إلا أنه ضعيف لا يستطيع السيطرة على البشر، بل غاية قدرته الوسوسة وإلقاء الخواطر السيئة لإغواء البشرية.

مفهوم الجنّ وسبب التسمية

لغة: مشتق من مادة "جنن" يقال: جنّ الشيء يجنه جنًّا: ستره، فمجمل معناها: الاستتار، ومنه الجنّة لاستتار ما بداخلها وراء كثافة أشجارها، وسُمي الجنّ بذلك؛ لاستتارهم عن أعين الناس [ لسان العرب لابن منظور وما بعدها مادة «جنن» ط - دار المعارف].  

وحقيقةُ الجنّ كما ورد في القرآن عالم غير مرئي للبشر حسب أصل خلقته، فهم من عالم الأثير وجود بلا ظل غير قابلين لرؤية البشر بدليل قوله تعالى: {إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ } [الأعراف: ٢٧]، ولذا فقد قال الإمام الشافعي: من ادَّعى أنه يرى الجنّ على خلقته رُدت شهادته.

واصطلاحًا: الجنّ مخلوق من النار بأصل الخلقة إلا أنه جسم شفاف لا تحجبه المادة، قال تعالى: {وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ} [الرحمن: ١٥].

بيان أنهم مكلفون

وهم مكلّفون وسيحاسبون، ومنهم الصالحُ وغيره، وغيرُ الصالح منهم يُسمون بالشياطين، وهم نوع طاغ متكبر فاسق عدو للإنسان وقد اختص باللعنة من الرحمن، وقد نسب الله عز وجل إلى جنسهم إبليس لعنه الله. قال تعالى: { إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ ‌فَفَسَقَ ‌عَنۡ ‌أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ } [الكهف: ٥٠]،  وقد وصفه الله بأنه رمز الغواية والشر. وأن سلطانه وإن كان موجودا إلا أنه ضعيف لا يستطيع السيطرة على البشر، بل غاية قدرته الوسوسة وإلقاء الخواطر السيئة لإغواء البشرية قال تعالى: { إِنَّ ‌كَيۡدَ ‌ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: ٧٦]،  ولما كان كيده ضعيفًا فإنه يندفع بمجرد الاستعاذة قال تعالى: {وَإِمَّا ‌يَنزَغَنَّكَ ‌مِنَ ‌ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٌ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ} [الأعراف: ٢٠٠].

وليس للجن كل هذا السلطان الذي شاع في أوساط العامة حيث ينسبون إليه الصرع وأغلب الأمراض النفسية والعضوية. [انظر: إثبات وجود الجنّ لمصطفي فهمي الحكيم، الجنّ في ذكر جميع أحوال الجنّ تأليف سيد عبد الله حسين الطبعة الأولى - مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه].

الخلاصة

الجن خلقٌ من مخلوقات الله، خُلِقوا من نارٍ وهم شفافون وغير مرئيين للبشر، بدليل قوله تعالى: {إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ}. ويؤكد المقال أن سلطان الجن ضعيف يقتصر على الوسوسة، وليس لديهم القدرة على السيطرة على البشر أو التسبب في الأمراض كما يشيع بين العامة. كما يوضح أنهم مكلفون ومحاسبون، ومنهم الصالح وغير الصالح (الشياطين).

موضوعات مختارة