Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

التجسيم

الكاتب

هيئة التحرير

التجسيم

التجسيم هو نسبة الجسم إلى الله عز وجل، وهو قول المجسمة الذين وصفوا الله بأوصاف جسمانية مثل الطول والعرض والحركة؛ وتعددت آراءهم في تحديد حجمه ومكانه، ومنهم من قال بوجوده في كل مكان، أما أهل السنة فقد نفوا عن الله كل صفات الجسم، مؤمنين بأن له صفات وردت في النصوص لكن مع نفي الكيف؛ لأن الكيف من صفات الأجسام، ملتزمين بقول الإمام مالك: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول".

تعريف التجسيم لغة واصطلاحًا

لغة: جسم الرجل يجسم جسامة، فهو جسيم وتجسمت فلانا من بين القوم، أي اخترته، كأنك قصدت جسمه وتجسمت الأمر إذا ركبت أجسمه ومعظمه (كما في اللسان). [لسان العرب لابن منظور مادة جسم].

والتجسيم: تصور الشيء في صورة جسم.

واصطلاحا: يقصد به قول المجسمة: أن الله تعالى له جسم، ومحدود، وذو نهاية.

آراء الفرق المجسمة

وقد اختلفت المجسمة فيما بينها في التجسيم على ست عشرة مقالة منها:

قول هشام بن الحكم: إن الله جسم محدود عريض عميق طويل، طوله مثل عرضه، وعرضه مثل عمقه، نور ساطع، له قدر من الأقدار بمعنى أن له مقدارا في طوله وعرضه وعمقه لا يتجاوزه في مكان دون مكان، كالسبيكة الصافية تتلألأ كاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها، ذو لون وطعم ورائحة ومجسة، لونه هو طعمه، وهو رائحته، وهو مجسته، وهو نفسه، لون- ولم يثبت لون غيره- وانه يتحرك ويسكن ويقوم ويقعد.

تصور بعض الطوائف لحجم ومكان الذات الإلهية

وقد اختلف المجسمة بعد ذلك في مقدار البارئ تعالى: فقال قائلون: هو جسم، وهو في مكان مخصوص، وفاضل عن جميع الأماكن، وهو مع ذلك متناه، غير أن مساحته أكثر من مساحة العالم، لأنه أكبر من كل شيء.

وقال بعضهم: مساحته على قدر العالم.

وقال بعضهم: إن للبارئ جسما له مقدار في المساحة ولا ندرى كم ذلك القدر.

وقال بعضهم: هو في أحسن الأقدار، وأحسن الأقدار أن يكون ليس بالعظيم الجافي، ولا القليل القميء.

وقد أثبت له جماعة المكان حيث قالوا: هو جسم خارج من جميع صفات الجسم، ليس بطويل ولا عريض ولا عميق، ولا يوصف بلون ولا طعم وأنه ليس في الأشياء، ولا على العرش، إلا على معنى أنه فوقه غير مماس له.

رأي السلف وأهل السنة في نفي التجسيم

رأي السلف في أمر التجسيم: لأهل السنة مسالك في تنزيه الله تعالى ما بين القول بتفويض المعنى والتأويل الإجمالي، وما بين القول بالتأويل التفصيلي، وما بين القول بالإثبات مع التنزيه؛ ولكنهم اتفقوا على نفي التجسيم عن الله تعالى، ومن أثبت منهم الألفاظ المضافة لله تعالى، التي توهم مشابهة الله تعالى لخلقه، فقد نفى الكيف، ونفى الجسمية، وأثبت أن الله ليس كمثله شيء. 

فيقولون: إن الله تعالى ليس بجسم، ولا يشبه الأشياء، وإنه على العرش، كما قال عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه ٥]. وإنه نور كما قال تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور ٣٥].

 وإنه تعالى ينزل إلى السماء الدنيا لا نزول انتقال من مكان إلى مكان، كما جاء في الحديث: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعني فأستجب له؟» [رواه البخاري ومسلم].

 فلم يقولوا شيئا إلا ما وجدوه في الكتاب أو ما جاءت به الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ويمثلهم الإمام مالك في قوله: "الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب ". وقول بعض الصحابة: "العجز عن الإدراك إدراك والتفكر في ذات الله إشراك".

الخلاصة

التجسيم هو وصف الله بصفات الأجسام كالحجم والمكان والحركة، وهو رأي المجسمة الذين تباينت آراؤهم في تفاصيل ذلك. بينما يرى أهل السنة أن الله منزه عن صفات الجسمية والمحدودية، ويؤمنون بصفاته الواردة في النصوص مع نفي الكيفية، مؤكدين على أن "الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول".

موضوعات ذات صلة

تدور قضية الصفات الإلهية حول طبيعة العلاقة بين الصفات والذات

الأسماء الحسنى هي أسماء الله تعالى التي ارتضاها لنفسه في كتابه أو سنة نبيه 

الغيب هو ما استأثر الله تعالى بعلمه أو أطلَعَ عليه من شاء من رسله بوحي صادق

موضوعات مختارة