Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الصفات

الكاتب

أ. د/ السيد محمد الشاهد

الصفات

تدور قضية الصفات الإلهية حول طبيعة العلاقة بين الصفات والذات، وقد شغلت مساحة واسعة في الفكر الإسلامي، خاصة بين المعتزلة والأشاعرة؛ المعتزلة قسموا الصفات إلى صفات ذاتية وأخرى فعلية، وسعوا لنفي أي تعدد أو تغير في الذات الإلهية، مما أدى إلى اتهامهم بتعطيل الصفات؛ بينما اشتد الجدل حول الصفات التشبيهية، حيث اختلفت المدارس الكلامية والفلسفية في تفسيرها بين الأخذ بظاهر النصوص والتأويل المجازي، مما شكل نقطة خلاف رئيسية في الفكر الإسلامي.

تعريف الصفات

الصفات لغة: جمع صفة: وهي الاسم الدال على بعض أحوال الذات وذلك نحو طويل وقصير وعاقل وأحمق وغيرها.

واصطلاحا: الأمارة اللازمة بذات الموصوف الذي يعرف بها.

مصدر أسماء الله وصفاته

والمصدر الأول لأسماء الله وصفاته هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ قال تعالى: {وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَا} [الأعراف: ١٨٠].  

التوحيد ومشكلة الأسماء والصفات يحتلان مركزًا وثقلا كبيرين في مؤلفات الفلاسفة والمتكلمين المسلمين؛ ويندرج تناول مشكلة صفات الله عز وجل تحت باب التوحيد خاصة عند المعتزلة والأشاعرة ومن تابعهم من الفلاسفة المسلمين.

اقسام الصفات عند المعتزلة

يقسم المعتزلة الصفات المنسوبة لله تعالى إلى قسمين:

أحدهما: صفات الذات، وتعرف بأنها الصفات التي لا تنفك عنها الذات وهي خمس صفات: الوجود والحياة والقدرة والعلم والإرادة.  

والثاني: صفات الأفعال وهي كل ما تعلق بالجوارح أو الحواس التي لا تنسب إلى الله عز وجل إلا على سبيل المجاز؛ أما بالنسبة للإنسان فهي تكون على وجه الحقيقة، ولا يجوز وصفه تعالى بعكس صفات الذات ولا صفات الأفعال التي تليق بذاته، أما صفات الأفعال الأخرى فيمكن وصفه تعالى بأضدادها مثل المحيي والمميت، والرحيم والمنتقم، والعاطي والمانع. أما صفة العدل فلا يجوز وصفه تعالى بأضدادها، وكذلك صفة الكمال والجمال والإحسان وما إلى ذلك مما لا يتصور ضدها فيه تعالى. لم ينكر أحد المسلمين ثبوت صفات الجلال لله عز وجل، وإنما وقع الخلاف في كيفية نسبتها إلى ذاته بحيث لا توحى بالتعدد أو التغير في ذاته تعالى.

وقد حرصت المعتزلة على عدم إشراك أي مع الله في صفة القدم ونتج عن ذلك تقارب في الآراء بين المعتزلة أنفسهم وبينهم وبين الفرق الأخرى من جانب آخر.

نظرية المعاني ونظرية الأحوال

عرف في هذا المجال ما يسمى بنظرية المعاني التي قال بها معمر بن عياد السلمي (٢٢٠هـ) وأبو على الجبائي (٣٠٣هـ-٩٢٤م) وأخذ بها الأشاعرة. كما عرفت نظرية الأحوال التي قال بها أبو هاشم عبد السلام الجبائي (٣٢١هـ- ٩٤١م).

ومضمون نظرية المعاني: أن الصفات عبارة عن معان قائمة بالذات لا ينتج عن قيامها بالذات لا تعدد ولا تغير.  

أما الأحوال: فتعنى أن الذات الإلهية تكون على حال ثم تكون على حال أخرى، فتكون تارة على حال عالمة ثم على حال قادرة ثم أخرى مريدة وهكذا، وقد قوبلت هذه النظرية بنقد شديد من كثير من المعتزلة والأشاعرة وغيرهم من متكلمي أهل السنة والفلاسفة.

اتهام المعتزلة بأنهم نفوا الصفات عن الله وأنهم معطلة

قام أبو الهذيل العلاف المعتزلي (٢٢٧هـ - ٨٤٢م) بمحاولة لتفسير علاقة الصفات بالذات الإلهية حيث روى عنه أنه كان يقول بأن الله قادر بقدرة ليست هي هو ولا هي غيره، وكذا في سائر الصفات. فأثبت له تعالى حق القدرة ولكنه لم يستطع بيان علاقة القدرة أو أية صفة أخرى من صفات الذات بذاته تعالى فقال بما يتناقض مع نفسه، فهذه القدرة ليست هي هو ولا هي غيره ماذا تكون إذن؟! وكانت هذه المقولة سببا في اتهام المعتزلة بأنهم نفوا الصفات عن الله عز وجل وأنهم معطلة.

وكان من المعتزلة من يذهب إلى القول بضد الصفة لإثباتها لذاته تعالى، فنفى العجز يتضمن الوصف بالقدرة، ونفى الجهل عنه تعالى يعنى إثبات صفة العلم لله تعالى، وهكذا في باقي صفات الذات ومن هنا جاء وصفهم من قبل متكلمي أهل السنة بأنهم نفوا الصفات عن الله عز وجل.

الجدل المثار حول الصفات التشبيهية

أما أشد أنواع الجدل فقد دار حول الصفات التشبيهية مثل تفسير اليد والوجه والاستواء وما شابه ذلك. حيث اتفق أهل السنة والجماعة على الإيمان بها، ونفي الكيف عنها، وأما تفسيرها فقد اختلفوا بين تفويض معناها أو تأويلها.

 أما المعتزلة فقد اختلف قولهم بحسب الصفات، فيثبتون الوجود والقدم والبقاء والمخالفة للحوادث، وأما صفات المعاني فلا يثبتونها، ويقولون: حي بذاته، سميع بذاته، يعني من غير صفة..

الخلاصة

تدور قضية الصفات الإلهية حول طبيعة العلاقة بين الصفات والذات، وقد شغلت مساحة واسعة في الفكر الإسلامي، خاصة بين المعتزلة والأشاعرة. المعتزلة قسموا الصفات إلى ذاتية وفعلية، وسعوا لنفي أي تعدد أو تغير في الذات الإلهية، مما أدى إلى اتهامهم بـتعطيل الصفات. بينما اشتد الجدل حول الصفات التشبيهية، حيث اختلفت المدارس الكلامية والفلسفية في تفسيرها بين الأخذ بظاهر النصوص والتأويل المجازي، مما شكل نقطة خلاف رئيسية في الفكر الإسلامي.

موضوعات ذات صلة

العقيدةُ هي ما يعقد عليه القلب والضمير، ويجب أن يكون الاعتقادُ الصحيح قائمًا على الجزم واليقين

النبوة تعني: الارتفاع والإعلام، وهي الإخبار عن الغيب بالوحي من الله تعالى

كلمة الوحي في اللغة تعني: السرعة والخفاء، أي: الإعلام السريع الخفي. والوحي أمر مهم وجوهري في النبوات والأديان

موضوعات مختارة