Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

العليّة

الكاتب

هيئة التحرير

العليّة

العلية عند الأصوليين عرفها الغزالي بقوله: هي ما أضاف الشارع الحكم إليه وناطه به، ونصبه علامة عليه، وقد تناولها بالبحث أرباب العلوم المختلفة.

مفهوم العِلِّيَّة لغة، واصطلاحًا

العِلِّيَّة لغة: العرض الذي إذا حل في معروضه يتغير به حاله أي حال معروضه وتطلق على المرض، وعلى السبب.

واصطلاحًا: عند الأصوليين عرفها الغزالي بقوله: هي ما أضاف الشارع الحكم إليه وناطه به، ونصبه علامة عليه، فقوله تعالى: {وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨] جعلت السرقة فيه مناطًا لقطع اليد، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «القاتل لا يرث » (أخرجه الترمذي) [سنن الترمذي- طبع عيسى البابي الحلبي ٤/ ٤٢٥] جعل فيه قتل المورث مناطًا للحكم وهو حرمان القاتل إرث المقتول.

أنواع العلل عند أصحاب العلوم

والعلل عند أصحاب أصول الفقه نوعان: طردية ومؤثرة، أما الطردية: فهي الوصف الذي اعتبر فيه دوران الحكم معه وجودًا فقط عند البعض، ووجودًا وعدمًا عند البعض، في غير نظر إلى ثبوت أثره في موضوع بنص أو إجماع.

وعند النحاة هي: ما ينبغي أن يختار المتكلم عند حصوله أمرًا يناسبه وذلك الأمر المناسب حكمه وأثره لا بمعنى الموجب فهي ليست عللًا موجبة بل نكات يقصد بها نوع رجحان للمستعمل في محاوراتهم.

وعند الأطباء: العلة هي المرض؛ لأنه بحلوله يتغير به حال الشخص المريض من القوة إلى الضعف.

وعند الحكماء: العلة هي ما يتوقف عليها وجود الشيء ويكون خارجًا مؤثرًا فيه.

أقسام العلة عند الحكماء

١ - علة الماهية، وهي ما تقوم بها الماهية من أجزائها، وهي إما علة مادية: "ما يوجد الشيء بالقوة" أو علة صورية: "ما يوجد الشيء بالعقل ".

٢ - علة الوجود؛ وهي ما يتوقف عليها أنصاف الماهية المتقومة بأجزائها بالوجود الخارجي؛ وهي علة فاعلية "ما يوجد الشيء بسبب " أو علة غائبة "ما يوجد الشيء لأجله ".

والعلة إذا كان المعلول غير محتاج إلى سواها فهي علة تامة وإن لم يكن الأمر كذلك فهي علة ناقصة.

وقد حاول ابن سينا وغيره من فلاسفة الإسلام أن يفسروا الوجود اعتمادًا على العِلِّيَّة ويبرهنوا من خلال ذلك على وجود واجب الوجود، وهو الله سبحانه وتعالى، وذلك باعتبار "أن أول ما يتوجب علينا هو: إثبات أن أقسام العلل متناهية وأن هناك مبدأ أولا لكل طبقة من تلك الأقسام، وأنها تنتهي كلها إلى مبدأ واحد مباين لكافة الموجودات، وهو الواجب الوجود الواحد ومنه مبدأ وجود لكل موجود،) والشيء الذي يتعلق بالغير بواسطة أحد أنحاء التعلق إنما نحو ممكن الوجود، وليس بواجب الوجود. 

أما الشيء الذي يقع في بداية السلسلة فيخلو من كافة أنحاء التعلقات ومنزه عن كل أنواع التبعية، وهو واجب الوجود.

مراجع للاستزادة:

١ - التعريفات للجرجاني- دار الكتب العلمية بيروت جـ ١ سنة ١٤٠٣هـ، ١٩٨٣م.

٢ - الموسوعة الفقهية: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية- الكويت.

٣ المستصفى- المطبعة الأميرية ببولاق بمصر سنة ١٣٢٤ هـ.

٤ - الإشارات والتنبيهات لابن سينا- طبع دار الكتب المصرية

٥ - الشفاء لابن سينا (الإلهيات) - طبع دار الكتب المصرية.

الخلاصة

العلية هي مصطلح يشير إلى السبب أو المناط الذي يعلق الشارع الأحكام الشرعية به. تتنوع العلية باختلاف العلوم؛ فهي عند الأصوليين مناط الحكم الشرعي، وعند النحاة نكات بلاغية، وعند الأطباء تعني المرض. أما عند الحكماء، فالعلة هي ما يتوقف عليه وجود الشيء، وتنقسم إلى علة ماهية وعلة وجود، وتنتهي جميع العلل إلى واجب الوجود (الله).

موضوعات ذات صلة

العقيدةُ هي ما يعقد عليه القلب والضمير، ويجب أن يكون الاعتقادُ الصحيح قائمًا على الجزم واليقين

الرسالة خطاب تكليفي من الله تعالى للرسول والنبي لدعوة الناس إلى الدين الحق

كلمة الوحي في اللغة تعني: السرعة والخفاء، أي: الإعلام السريع الخفي

موضوعات مختارة