وتنقسم الدلالة
إلى قسمين:
غير لفظية: أي لا تتكون من ألفاظ.
ولفظية: أي متلفظ بها.
ومثال غير اللفظية: النور الأحمر، أو الأخضر في
إشارة المرور.
ومثال اللفظية:
لفظ إنسان فهو دال على الحيوان الناطق.
وتنقسم الدلالة
غير اللفظية، والدلالة اللفظية إلى ثلاثة أقسام: عقلية - وطبيعية - ووضعية.
فأقسام الدلالة
غير اللفظية:
١- دلالة غير
لفظية عقلية: مثل: دلالة البناء على الباني، ودلالة الأثر على المؤثر، ودلالة
التغير على الحدوث.
٢- دلالة غير لفظية طبيعية: كدلالة حمرة
الوجه على الخجل، وصفرته على الوجل.
٣- دلالة غير لفظية وضعية: كدلالة النور الأحمر
في إشارة المرور على ضرورة التوقف، والنور الأخضر على ضرورة السير.
وأقسام الدلالة
اللفظية:
١ - دلالة لفظية عقلية: كدلالة اللفظ
المسموع من وراء الجدار على الشخص المتلفظ به، ودلالة كثرة الكلام فيما لا يفيد
على أن المتكلم ثرثار ويتمتع بالطيش.
٢- دلالة لفظية طبيعية: وهي ما كان الدال
فيها يقره الإنسان بطبعه - أي بفطرته - كدلالة لفظ آه على الألم، ودلالة لفظ أف
على الضجر.
٣- دلالة لفظية وضعية: كدلالة لفظ
الإنسان على الحيوان الناطق، ودلالة لفظ الأسد على الحيوان المفترس ودلالة لفظ
الثعلب على الحيوان الماكر.
وسميت وضعية؛
لأنها تدل على المعنى بحسب وضع الواضع.
والدلالة
اللفظية الوضعية هي التي يركز عليها علماء المنطق والكلام والفلسفة؛ لأنها أسهل وأوضح
حيث لا تحتاج لأكثر من وضع اللفظ بإزاء المعنى.
وهي في نفس الوقت أعم وأتم فائدة، حيث يدل اللفظ
على المعقول والمحسوس ويمكن التفاهم به.
فإن النطق بكلمة الحيوان الناطق تدل على
الإنسان، وبالتالي تدل على المسميات المختلفة، والأجناس المختلفة، واللغات المختلفة
للإنسان.
أما الدلالة اللفظية العقلية، واللفظية الطبيعية،
فإنهما لا ينضبطان، لاختلاف العقول والطبائع، ودراستهما قليلة النفع، ولهذا لا
يهتم المنطقي بدراستهما إلا في إطار الشرع والتوضيح والتعليم.
وتنقسم الدلالة اللفظية الوضعية إلى ثلاثة
أقسام:
١- مطابقية.
٢- تضمنية.
٣- التزامية.
وبإيجاز غير مخل، نذكر توضيحًا للأقسام الثلاثة.
١-الدلالة المطابقية: وهي دلالة اللفظ
على تمام المعنى الذي وضع له، من حيث إنه معناه.
كدلالة لفظ
المثلث على السطح المستوي المحاط بثلاثة خطوط مستقيمة متقاطعة محدثة زوايا ثلاث
داخلية. وكدلالة لفظ البيت على البناء، لكل تكوناته من جدر وأسقف وحجرات وصالات
ودورات مياه، وبكل ما فيه من غرف للنوم والاستقبال والطعام... إلخ.
٢- الدلالة التضمنية: وهي دلالة اللفظ
على جزء معناه الموضوع له، كدلالة لفظ البيت على مجموعة من الجدران، وكدلالة لفظ
الإنسان على الناطق.
وسميت تضمنية؛
لأن الجزء متضمن في الكل. [راجع الآمدي: المبين في
شرح معاني ألفاظ الحكماء والمتكلمين، ص ٦٩]
٣- الدلالة
الالتزامية: وهي دلالة اللفظ على أمر خارج عن معناه، وهذا الأمر لازم له لزومًا
ذهنيًا، كدلالة لفظ الاثنين على الزوجين، وكدلالة لفظ الإنسان على القابل للتعلم،
وكدلالة لفظ الجسم على شغل الحيز يقول الآمدي: "وأما دلالة الالتزام،
فعبارة عن دلالة اللفظ على ما هو خارج عن معناه، بواسطة انفعال الذهن عن مدلول
اللفظ إلى الأمر الخارج، كدلالة لفظ الإنسان على الكاتب والضاحك. [راجع الآمدي: المبين في شرح معاني ألفاظ الحكماء والمتكلمين، ص ٦٩]