إذا تأملنا في حركة الزمن، لوجدنا أن الأيام ليست على وتيرة واحدة، وأن وراء تقلب السنين سرًّا من أسرار الحكمة الإلهية. هناك أيام تتفتح فيها أبواب السماء، ويُبثّ فيها نور من رحمات الله، ويوم عاشوراء من تلك الأيام المباركة التي اختصها الله بمجد لا يندثر.
إنه اليوم الذي انجلى فيه الحق، واندحر فيه الباطل، حين نصر الله نبيَّه موسى – عليه السلام – وأغرق فرعون في جبروته، ويقف رسول الله –صلى الله عليه وسلم– أمام هذا الحدث التاريخي، لا كمجرد متأمل، بل كمجسد لقيم النبوة والولاء لركب الإيمان، فيقول: «نحن أحقُّ بموسى منهم، فصوموه» [صحيح البخاري].
عبارة تختصر تاريخًا من النبوات، وتؤسس لعقيدة ترى في صيام عاشوراء تجديدًا للعهد مع السماء.