إذا أقبلت علينا أيام الله، فليس من الحكمة أن نمرّ بها مرور الغافلين، أو أن نراها مجرد تواريخ في التقويم، بل الواجب أن ننظر فيها بعين القلب، ونتأملها ببصيرة العارفين، وأن نُحسن التلقي عن الله، لأن في أيام الله رسائل، وفي مناسباتها فرص جديدة لليقظة والبناء؛ وقد أشار صاحب الجناب النبوي المعظم – صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنَّ لربِّكُمْ في أيامِ دهرِكُمْ نفحاتٌ ألا فتعرَّضوا لها» [رواه الطبراني، والهيثمي].
ومن هذه المناسبات العظيمة التي تأتي على القلوب برائحة النور: ذكرى يوم عاشوراء، الذي لم يكن يومًا عاديًا، بل كان يوم نجاةٍ، ويوم إدراك، ويوم انتصارٍ للحق، ويوم إصلاحٍ في النفس والمجتمع.