يشغل أنبياء الله ـ عليهم صلوات الله وسلامه ـ المحل الأسمى، والأرفع في قلوب المسلمين جميعًا، وخاصة سيدنا موسى عليه السلام. ويتمثل في صيام عاشوراء شكر الله ـ تعالى ـ على نعمه، وخلق الوفاء عند سيد الخلق، وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
يشغل أنبياء الله ـ عليهم صلوات الله وسلامه ـ المحل الأسمى، والأرفع في قلوب المسلمين جميعًا، وخاصة سيدنا موسى عليه السلام. ويتمثل في صيام عاشوراء شكر الله ـ تعالى ـ على نعمه، وخلق الوفاء عند سيد الخلق، وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
من أهم خصائص الدين الإسلامي أن الإيمان بجميع أنبياء الله، ورسله ركن من أركان الإيمان؛ ولذلك يشغل أنبياء الله ـ عليهم صلوات الله وسلامه ـ المحل الأسمى، والأرفع في قلوب المسلمين جميعًا.
وقد بلغت منزلتهم عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حد الغيرة عليهم، والدفاع عنهم أكثر من أتباعهم، وأكد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ على صلة الأخوة المتينة التي تربط بينه وبينهم فقال: «أنا أوْلى الناسِ بعيسى ابنِ مَريَمَ في الدُّنيا والآخِرةِ، والأنبياءُ إخوةٌ لِعَلّاتٍ؛ أُمَّهاتُهم شَتّى، ودِينُهم واحِدٌ». [أخرجه البخاري: ٣٤٤٣ من حديث أبي هريرة].
ولنبي الله موسى ـ عليه السلام ـ منزلة خاصة في الإسلام ـ أيضًاـ فهو من أكثر الأنبياء ذكرًا في القرآن الكريم على سبيل التفصيل: كسورة البقرة، والأعراف، وطه، والشعراء، والقصص، أو الإجمال: كسورة الروم، والدخان، والنازعات، وغيرها.
كما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما يشتد به الأذى يتصبر بذكر ما حدث لنبي الله موسى ـ عليه السلام ـ فعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: «قَسَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِسْمَةً، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ: واللَّهِ ما أرادَ مُحَمَّدٌ بهذا وجْهَ اللَّهِ، فأتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرْتُهُ، فَتَمَعَّرَ وجْهُهُ، وقالَ: رَحِمَ اللَّهُ مُوسى، لقَدْ أُوذِيَ بأَكْثَرَ مِن هذا فَصَبَرَ». [أخرجه البخاري: ٦٠٥٩، ومسلم ١٠٦٢].
ولما كان يوم عاشوراء من أيام الله ـ جل جلاله ـ المشهودة التي نصر الله ـ تعالى ـ فيها موسى ـ عليه السلام ـ وأهلك فرعون؛ صامه الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ وأمر بصيامه؛ شكرًا لله ـ جل جلاله ـ على نعمه، ووفاء بحق أخيه في النبوة موسى ـ عليه السلام ـ فعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال: «لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ واليَهُودُ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ، فَسَأَلَهُمْ، فقالوا: هذا اليَوْمُ الذي ظَهَرَ فيه مُوسَى علَى فِرْعَوْنَ ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَحْنُ أوْلَى بمُوسَى منهمْ فَصُومُوه». [صحيح البخاري:٤٧٣٧]
ويؤكد ذلك تعليق الحافظ ابن رجب [ابن رجب الحنبلي: كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف ط ابن حزم ص٩٦] على قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما سئل عن صيام يوم الاثنين: «ذاك يَوْمٌ وُلِدْتُ فيه، ويَوْمٌ أُنزِلَتْ علَيَّ النَّبُوَّةُ». [أخرجه مسلم، من حديث عمر رضي الله عنه] : فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده فإن أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهار محمد صلى الله عليه وسلم لهم وبعثته وإرساله إليهم كما قال تعالى: {لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ} [آل عمران: ١٦٤].. فصيام يوم تجددت فيه هذه النعم من الله على عباده المؤمنين حسن جميل وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددها بالشكر.
ونظير هذا صيام يوم عاشوراء حيث أنجى الله فيه نوحا من الغرق، ونجى فيه موسى وقومه من فرعون وجنوده وأغرقهم في اليم، فصامه نوح وموسى شكرا لله، فصامه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- متابعة لأنبياء الله، وقال لليهود: «نحنُ أحقُّ بموسى منْكم فصامَهُ وأمرَ بصيامِه» [أخرجه ابن ماجه ١٧٣٤، واللفظ له، وأخرجه البخاري ٤٦٨٠، ومسلم ١١٣٠ باختلاف يسير].
ولا ينبغي " اتخاذه مأتمًا كما تفعله الرافضة؛ لأجل قتل الحسين بن علي ـ رضي الله عنه ـ فهو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا، وهو يحسب أنه يحسن صنعًا، ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء، وموتهم مأتمًا فكيف بمن دونهم." [كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف ط ابن حزم ص٥٤].
وفي هذا الوفاء من الجناب النبوي الكريم ما يدل على سمو خلقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحرصه على توكيد الصلة المتينة بين أنبياء الله ـ جل جلاله ـ ويظهر سماحة الإسلام، وعظمته.
تتجلى عظمة الإسلام في ترسيخ أواصر الأخوة المتينة بين الأنبياء المعظمين، حيث يمثل صيام يوم عاشوراء مظهر الوفاء الأسمى من حبيب الله ﷺ لأخيه كليم الله موسى عليه السلام، وشكرًا لرب العالمين على نعم النصر والتمكين، ليكون هذا اليوم العظيم منطلقًا لتعميق الأمان الروحي والارتباط بالمشرب النبوي الصافي، مبرأً من كدر المآتم والإحداث، ومحققًا للشهود الحضاري وسماحة الدين الحنيف الذي يجمع القلوب على تعظيم شعائر الله وأيامه المشهودة.
تُعد المواسم الإسلامية محطاتٍ ربانية تمنح الآباء فرصة ذهبية؛ لزرع القيم في الأبناءِ
يمثل يوم عاشوراء محطةً إيمانيةً فارقة تتلاقى فيها مواكب الأنبياء لتصوغ وجدان الأمة
أسئلة مهمة تحتاج إلى بيان علمي رصين، يوضح مراحل تشريع صيام عاشوراء
إن يوم عاشوراء، العاشر من محرم ليوم من أيام الله تعالى الخالدة ما بقي الدهر
يومُ عاشوراءَ ومعه تاسوعاءُ عُنوانٌ بارز في ذاكرة التاريخ الإسلامي