Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الأهداف الرئيسة لثورة ٢٣ يوليو

الأهداف الرئيسة لثورة 23 يوليو

تحل اليوم الذكرى الثالثة بعد السبعين لثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م، والتي تعد واحدة من أهم ثورات التاريخ الحديث لما خلفته من آثار سياسية واقتصادية واجتماعية غيرت وجه الحياة في مصر، والوطن العربي كله، وعلى امتداد العالم الثالث، فكانت بمثابة «حركة مباركة» كما أُطلق عليها في البداية نسبة لحركة الضباط الأحرار، ويمثل هذا الحدث فترة مهمة من التحول السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصر.

أهداف ثورة يوليو

لثورة يوليو ستة أهداف مقسمة بالتساوي بين الإقامة والقضاء، الشق الثاني تضمن القضاء على الإقطاع والاستعمار وسيطرة رأس المال على الحكم، أما الشق الأول فتضمن إقامة جيش وطني قوي وعدالة اجتماعية وحياة ديمقراطية سليمة، وفيما يلي ملخص موجز لهذه الأهداف.

  • القضاء على الاستعمار:

نجحت ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ في القضاء على الاستعمار بشكل جزئي، حيث تمكنت من تحقيق عدة إنجازات في هذا المجال. أبرزها كان إنهاء الوجود البريطاني المباشر في مصر عبر توقيع اتفاقية الجلاء في عام ١٩٥٤، والتي أدت إلى جلاء آخر جندي بريطاني في عام ١٩٥٦. كما ساهمت الثورة في دعم حركات التحرر في العالم العربي ومحاربة الاستعمار في مناطق أخرى، ولكن لم يتم القضاء على النفوذ الأجنبي بشكل كامل في مصر.

  • القضاء على الإقطاع:

كما تعتبر الثورة العصر الذهبي للطبقة العاملة المطحونة الذين عانوا أشد المعاناة من الظلم وفقدان مبدأ العدالة الاجتماعية، فقضت الثورة على الإقطاع. وقامت بتأميم التجارة والصناعة التي استأثر بها الأجانب.

وساعدت في إلغاء الطبقات بين الشعب المصري، وأصبح الفقراء قضاة وأساتذة جامعة وسفراء ووزراء، كما حررت الفلاح بإصدار قانون الإصلاح الزراعي. وما زالت هذه الفترة الأساسية مرجعا ثابتا للحديث عن الدور الرائد للشعب المصري على مر العصور. 

  • العدالة الاجتماعية:

غيرت ثورة يوليو المعادلة الاجتماعية والأوضاع الاقتصادية في مصر تغييرا جذريا، بانحيازها لصالح الأغلبية العددية من المصريين، الذين لا يظهرون في صدارة المشهد ولا في بؤرته، لكنهم يذوبون عشقا في تراب مصر، إنهم ملايين المصريين الذين وقفوا بجانب الثورة وساندوها، فهي ثورة العصر الذهبي للطبقة العاملة المطحونة التي عانت من الظلم والحرمان من العدالة الاجتماعية، كما لم ينس التاريخ أن ثورة يوليو لم تكن حكاية الشعب المصري فحسب، بل كانت حكاية شعوب من الثائرين الذين رفضوا القهر والظلم وتمردوا على الاستعمار، فكانت بوتقة انصهرت فيها حركات التحرر الوطني في العالم العربي وأفريقيا لتبقى مصر دائما قاعدة النضال والدفاع عن الحقوق المسلوبة، وتحولت إلى حركة ملهمة للثورات الأخرى.

  • الجيش الوطني القوي:

أثارت ثورة يوليو ١٩٥٢ في مصر تحولًا كبيرًا في الجيش المصري، حيث أدت إلى تأسيس جيش وطني قوي. قبل الثورة، كان الجيش يعاني من مشاكل متعددة، بما في ذلك ضعف التسليح والتدريب، وتأثير القوات البريطانية. أطاحت حركة الضباط الأحرار بالملك فاروق، وأسست نظامًا جديدًا حكمت فيه من خلال المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

  • الديمقراطية السليمة:

إسقاط النظام الملكي وإقامة حكم جمهوري كانا هدفا الثورة المحدد منذ اللحظات الأولى، فقد أسست الثورة لإقامة نظام سياسي يشارك فيه الشعب في صنع القرار.

  • التحرر من السيطرة الرأسمالية:

لجأت حكومة الثورة إلى تقليص نفوذ كبار ملاك الأراضي الزراعية في مصر عبر قانون الإصلاح الزراعي الأول في سبتمبر ١٩٥٢م؛ والتي قلصت بمقتضاه الحد الأقصى للملكية الزراعية إلى ٢٠٠ فدان للفرد تقلصت إلى ١٠٠ فدان للفرد في قانون الإصلاح الزراعي الثاني عام ١٩٦١م. وفي الفترة من ١٩٥٢م وحتى ١٩٥٦م سعت حكومات الثورة إلى إشراك رأس المال المصري والأجنبي في خطط وجهود التنمية الكبرى التي سعت الثورة لتنفيذها وكان معظمها صناعيا بالإضافة لمشروع السد العالي؛ ولاحظت الثورة تقاعس الرأسماليين الأجانب عن ضخ استثمارات حقيقية في خطط التنمية الوطنية؛ وعندئذ بدأت الدولة في تمصير الاقتصاد المصري عبر التأميم، وجاء ذلك في إطار خياراتها السياسية المعادية نسبيا للغرب بعد فشل العدوان الثلاثي على مصر.

قائد ثورة ٢٣ يوليو

وتعد حركة الضباط الأحرار، هي حركة تغيير سلمية أخذت شكل تحرك عسكري، قادها ضباط الجيش المصري بقيادة محمد نجيب في منتصف ليلة ٢٣ من يوليو عام ١٩٥٢، ونجحت في السيطرة على مبنى هيئة أركان الجيش، ومن ثم أعلن فيه قيام الجيش بحركة لصالح الوطن.

الخلاصة

ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ في مصر كانت حركة عسكرية قادها تنظيم الضباط الأحرار بقيادة محمد نجيب وجمال عبد الناصر، وأدت إلى إسقاط النظام الملكي ونفي الملك فاروق وتأسيس الجمهورية المصرية. هدفت الثورة إلى تحقيق الاستقلال الوطني، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومكافحة الاستعمار. ورغم أن الحركة ركزت في البداية على المظالم ضد الملك فاروق، إلا أنها كانت لها طموحات سياسية واسعة النطاق.

موضوعات مختارة