Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

ثورة ٢٣ يوليو ومجانية التعليم

ثورة 23 يوليو ومجانية التعليم

الحق في التعليم من أهم الحقوق التي يجب أن يتمتع بها كل إنسان وقد أعطت ثورة يوليو الحماية الدستورية لحق التعليم حيث نصت المادة ٤٩ .من دستور ١٩٥٦م على أن التعليم حق للمصريين جميعًا.

الحاجة إلى التعلم

العلم سلاح الإنسان في الحياة يحميه من خطر الجهل، ويحرسه من الوهم والخرافات؛ ولذلك أمرنا الله تعالى بطلب المزيد منه حيث يقول: {وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا} [سورة طه:١١٤]. 

كما كرم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العلم والعلماء؛ فجعل العلماء ورثة الأنبياء، فقال: «وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثُوا دينارًا ولا درهمًا، ورَّثُوا العِلمَ فمن أخذَه أخذ بحظٍّ وافرٍ» [أخرجه أبو داود ٣٦٤١، والترمذي ٢٦٨٢، وابن ماجه ٢٢٣ باختلاف يسير من حديث أبي الدرداء].

 ومن ثَمَّ يجب أن يتاح العلم للجميع، ولا يحرم منه إنسان، وأن يتمتع به الفقراء والأغنياء على حد سواء، وقد حذر نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ من كتمانه فقال: «مَن كتَم عِلْما ألجَمه اللهُ يومَ القيامةِ بلِجامٍ مِن نارٍ»[ أخرجه ابن حبان في صحيحه٩٦ من حديث عبد الله بن عمرو].

اهتمام طه حسين بالتعليم

كان التعليم في مصر زمن الاحتلال الإنجليزي يعاني من الفساد والاضطراب، وقد أرجع الدكتور طه حسين فساد التعليم المصري واضطرابه إلى أمرين: الأول: "أن كثرة المصريين المطلقة لا تزال جاهلة جهلًا مطلقًا، فلابد من أن تقوم الديمقراطية بتعليمها، وبتعليمها على النحو الملائم لأصول الديمقراطية، وغاياتها". [طه حسين، مستقبل الثقافة في مصر ص ٥٩].

"والثاني: أن القلة المتعلمة من المصريين ـ وهي لا تعدو العشرين بالمائة وما أظنها تبلغها ـ قد خضعت لألوان مختلفة من التعليم، ونظم متباينة، ومناهج، وبرامج ينكر بعضها بعضًا، ونشأ عن ذلك اضطراب له آثاره الخطيرة في حياتنا المصرية على اختلاف فروعها، وألوانها" [طه حسين، مستقبل الثقافة في مصر ص ٥٩].

 وقد كان طه حسين مؤمنًا أشد الإيمان بمجانية التعليم لدرجة كبيرة فاستغل فرصة "صدور مرسوم ملكي في ١٢ يناير عام ١٩٥٠م بتعيينه وزيرًا للمعارف في حكومة الوفد التي شكلها مصطفى باشا النحاس، وأصر «حسين» على أنه لن يقبل الوزارة إلا إذا استكمل قرار مجانية التعليم ليشمل مجانية التعليم الثانوي، وكان له ما أراد" [صفحة الهيئة العامة للاستعلامات بوابتك إلى مصر].

توفير الحماية الدستورية للتعليم

وقد دعت ثورة يوليو ١٩٥٢م إلى المساواة في الحقوق بين جميع المواطنين، وتحقيق "مبدأ تكافؤ الفرص، وتذويب الفوارق بين الطبقات، وتميزت هذه الفترة بإضفاء الحماية الدستورية الشاملة على حق التعليم، وبقية الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية ففي دستور ١٩٥٦م نصت المادة ٤٩ بشكل واضح، وصريح لأول مرة في الدساتير المصرية على أن التعليم حق للمصريين جميعًا تكفله الدولة بإنشاء المدارس، والمؤسسات الثقافية، والتربوية، والتوسع فيها تدريجيًا، وتهتم الدولة خاصة بنمو الشباب البدني، والعقلي، والخلقي"  [د/ سامي نصار، الحق في التعليم في مصر، مقال منشور بدورية دراسات في حقوق الإنسان].

 هذا، وقد تبعت هذه الخطوة خطوات أخرى مثل: التوسع في إنشاء المدارس في الريف والمدن على حد سواء، كما تم بناء العديد من المعاهد الفنية والتجارية والصناعية، لتلبية احتياجات سوق العمل وتوفير كوادر مدرّبة في مختلف المجالات.

وأُطْلِقَتْ حملات قومية لمحو الأمية، وأسست هيئات ومراكز لتعليم الكبار، وأنشئت الجامعات في الأقاليم مثل: جامعة الإسكندرية، وجامعة أسيوط، وجامعة المنصورة، وغيرها مما أدى إلى زيادة عدد المتعلمين، والقضاء على الجهل، وانتشار الوعي بين فئات واسعة من الشعب المصري.

الخلاصة

كان التعليم في مصر زمن الاحتلال الإنجليزي يعاني من الفساد والاضطراب، وقد كشف الدكتور طه حسين عن هذا في كتابه:  (مستقبل الثقافة في مصر)، ودعا الدولة إلى الاهتمام به، وتوفيره بالمجان، وقامت مصر بعد ثورة يوليو بتوفير الحماية الدستورية للتعليم، وتوسعت في بناء المدارس، وإنشاء الجامعات، واهتمت بتعليم الكبار.

موضوعات مختارة