Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

جالية الكدر بذكر أسماء أهل البدر وشهداء أحُد السادة الغرر

الكاتب

العلامة المؤرخ/ السيد جعفر بن حسن بن عبد الكريم البرزنجي

جالية الكدر بذكر أسماء أهل البدر وشهداء أحُد السادة الغرر

(جالية الكدر بذكر أسماء أهل البدر وشهداء أحُد السادة الغرر)

 للعلامة المؤرخ/ السيد جعفر بن حسن بن عبد الكريم البرزنجي

فائدة

"كانت (البدرية) في مكة المكرمة والمدينة المنورة من العادات الحسنة، وكانوا يداومون على قراءتها كلما ألم بهم خطب، وكانت لا تخلو ليلة من الليالي إلاَّ وفي بيت من بيوت مكة بدرية، وكانت لها مشايخ يتداولونها شيخ عن شيخ، وكانوا يحفظونها عن ظهر قلب، وقد كان أهل مكة المكرمة في السنين الماضية، إذا عزم أحدهم على الزواج أول ما يبدأ به (البدرية) ليبارك الله له في حياته الزوجية.

وإذا أحد جاءه مولود أول ما يبدأ (بالبدرية) ليبارك الله له في ولده وينبته نباتًا حسنًا، وإذا كان أحد لديه مريض يقرأون له (البدرية) بنية الشفاء له ".

قال العلامة نور الدين الحلبي: "وذكر الإمام الدواني أنه سمع من مشايخ الحديث أن الدعاء عند ذكرهم يعني أصحاب بدر مستجاب" [السيرة الحلبية: إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون  (٢ ‏/ ٢٠٢)].

جالية الكدر بذكر أسماء أهل البدر وشهداء أحُد السادة الغرر

﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِیمِ﴾ 

دُرِّيَّةٌ وَافَتْ بِبُرْهَانٍ بَهَرْ (١) *** أُحُدِيَّةٌ فِي سَرْدِهَا سِرٌّ ظَهَرْ

جَمَعَتْ لِأَسْمَاءِ الَّذِينَ سَمَوا ذُرى (٢) *** مَتْنِ الْعُلَى فِي الْمَجْدِ مِنْ صَحْبٍ غُرَرْ

جُنِيَتْ (٣) فَوَاكِهُهَا الْجَنِيَّةُ مِنْ جَنَى *** بَدْرِيَّةٍ أُحُدِيَّةٍ طَابَتْ ثَمَرْ

سَاقِي بَوَاسِقِهَا (٤) النَّضِيدَةِ (جَعْفَرٌ) *** صِنْوُ (٥) الَّذِي أَدْنَى جَنَاهَا وَاخْتَبَرْ

لَكِنْ مِنَ النِّسَبِ الشَّهِيرَةِ جُرِّدَتْ *** فِي جُلِّهَا لِتَكُونَ أَوْجَزَ مُخْتَصَرْ

فَنَثَرْتُ كُلَّ اسْمٍ بِهَا بِعَلَامَةٍ *** قُرِنَتْ بِذِكْرِ أَبِيهِ تُغْنِي مِنْ نَظَرْ

فَمُهَاجِرِيُّهُمُ اعْلَمَنْهُ بِمِيمِهِ *** وَكَذَا بِأَوْ أَوْسِيِّهِمُ فِي الْمُنْتَثَرْ

وَالْخَزْرَجِيُّ بِخَائِهِ وَكَذَا الشَّهِيـ *** ـدُ بِشِينِهِ مِنْ فَوْقِ نَظْمٍ مُبْتَكَرْ (٦)

لِلَّهِ قَوْمٌ قَدْ حُبُوا بِفَضِيلَةٍ *** قَطَعُوا بِهَا أَطْمَاعَ أَقْوَامٍ أُخَرْ

فَبَخٍ (٧) لَهُمْ فَاللَّهُ قَدْ قَالَ اعْمَلُوا *** مَا شِئْتُمُ فَالذَّنْبُ مِنْكُمْ مُغْتَفَرْ

مَنْظُومَةٌ شَرَفًا سَمَتْ بِنِظَامِهِمْ *** وَسَنًا وَقَدْ سُمِّيَتْ بِجَالِيَةِ الْكَدَرْ

حِصْنٌ حَصِينٌ مِنْ خُطُوبٍ أَوْجَلَتْ (٨) *** مَنْ يَسْتَجِرْ فِي الْمُعْضِلَاتِ بِهَا يُجَرْ (٩)

قَدْ جُرِّبَتْ بَيْنَ الْأَنَامِ تِلَاوَةً *** أَيْضًا وَحَمْلًا فِي الْإِقَامَةِ وَالسَّفَرْ

فَلَكَمْ بِهَا أَغْنَى فَقِيرًا ذُو النَّدَى (١٠) *** وَلَكَمْ بِهَا عَبْدًا كَسِيرًا قَدْ جَبَرْ

وَخَتَمْتُهَا مُتَوَسِّلًا بِبَقِيَّةِ الْـ *** أَصْحَابِ إِجْمَالًا وَسَادَاتٍ خِيَرْ

وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ كَذَاكَ أَئِمَّةٌ *** لِشَرِيعَةِ الْهَادِي الْمُمَجَّدِ هُمْ وُزَرْ

فَانْهَضْ إِلَيْهَا إِنْ كُرِبْتَ بِكُرْبَةٍ *** يَوْمًا وَلَازِمْهَا الْعَشَايَا وَالْبُكَرْ

وَابْدَأْ بِأَوَّلِ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ *** طه الْمُرَجَّى الْمُصْطَفَى خَيْرِ الْبَشَرْ

غِبَّ (١١) الثَّنَاءِ عَلَى الْمُهَيْمِنِ وَالصَّلَا *** ةِ عَلَى الرَّسُولِ وَقُلْ بِنَظْمٍ كَالدُّرَرْ

عَالٍ وَغَالٍ ذِي قَوَافٍ جَمَّةٍ *** رَائِيَّةٍ مِنْ كَامِلٍ (١٢) عَذْبٍ زَخَرْ (١٣)

---------------------------------

(١) بَهَرْ: غلب غيره وفاق عليه. (٢) ذرى: جمع ذروة أعلى الشيء. (٣) جُنِيَتْ: قطفت. (٤) بواسق: جمع باسقة وهي النخلة الطويلة.(٥) صِنْوُ: أخ. (٦) هذه علامات كانت في النسخ القديمة يشير بها المؤلف إلى المهاجري والأنصاري والشهيد ثم تركت. (٧) بَخٍ: اسم فعل يقال للمدح وإظهار الرضا بالشيء، ويكرر للمبالغة. (٨) أوجلت: أخافت. (٩) يُجَرْ: بضم التحتية وفتح الجيم، يمنع من كل مكروه. (١٠) الندى: العطاء، وذو الندى: هو الله المعطي الوهاب. (١١) غِبَّ: عقب.(١٢) مِنْ كَامِلٍ: أي من بحر الكامل، وأجزاؤه متفاعلن ست مرات (١٣) زَخَرْ: امتلأ.

-----------------------------------------

رَبِّي بِسَيِّدِنَا (مُحَمَّدٍ) الْأَبَرْ *** خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مَنْ بِهِ شَرُفَتْ مُضَرْ

سَلِّمْ عَلَيْهِ وَصَلِّ مَا هَبَّ الصَّبَا *** أَزْكَى صَلَاةٍ دَائِمًا لَا تَنْحَصِرْ

فَبِجَاهِهِ وَهُوَ الْمُشَفَّعُ فِي الْوَرَى *** يَوْمَ الْمَعَادِ إِذَا دَهَى الْخَطْبُ (١٤) الْأَمَرْ

إِنِّي سَأَلْتُكَ وَهُوَ أَفْضَلُ مَنْ سُئِلْ *** تَ بِهِ وَمَنْ أَثْنَى عَلَيْكَ وَمَنْ شَكَرْ

وَبِأَفْضَلِ الْأَمْلَاكِ سَيِّدِنَا الَّذِي *** بِالْوَحْيِ قَدْ وَافَى إِلَى خَيْرِ الْبَشَرْ

وَكَذَا بِمِيكَائِيلَ سَيِّدِنَا الرَّضِي *** مَنْ فَضْلُهُ بَيْنَ الْمَلَائِكِ مُعْتَبَرْ

وَكَذَا بِإِسْرَافِيلَ سَيِّدِنَا الَّذِي *** بِالنَّفْخِ يَوْمَ الْعَرْضِ فِي الصُّورِ اشْتَهَرْ

وَكَذَا بِسَيِّدِنَا الَّذِي حَازَ الْعُلَى *** وَبِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْخَلَائِقِ قَدْ أُمِرْ

فَهُمُ الَّذِينَ مَعَ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ *** فِي يَوْمِ بَدْرٍ جَاهَدُوا مَنْ قَدْ كَفَرْ

وَصَدِيقِهِ الصِّدِّيقِ سَيِّدِنَا أَبِي *** بَكْرٍ خَلِيفَتِهِ الْمُقَدَّمِ فِي الْخَبَرْ

وَبِفَاتِحِ الْأَمْصَارِ فِي غَزَوَاتِهِ *** مِصْبَاحِ أَهْلِ الْخُلْدِ (١٥) سَيِّدِنَا عُمَرْ

وَكَذَا بِذِي النُّورَيْنِ سَيِّدِنَا الْفَتَى *** عُثْمَانَ مَنْ وَرَدَتْ بِمِدْحَتِهِ الزُّمَرْ (١٦)

وَكَذَا بِبَابِ مَدِينَةِ الْعِلْمِ الْفَتَى الْـ *** كَرَّارِ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ ذِي الْفَخَرْ

وَكَذَا بِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ رَحَى الْوَغَى (١٧) *** وَكَذَا ابْنُ عَوْفٍ عَبْدُ رَّحْمَنِ الْأَبَرْ

وَكَذَا بِسَعْدٍ مَعْ سَعِيدٍ وَالْأَمِيـ *** ـنِ أَبِي عُبَيْدَةَ مَنْ بِمَعْرُوفٍ أَمَرْ

وَكَذَا بِعَمِّ رَسُولِكَ الْمُخْتَارِ لَيْـ *** ـثِ اللهِ حَمْزَةَ مَنْ سَمَا وَسَطَا (١٨) وَكَرْ

وَالْحَارِثِ الْأَوْسِيِّ ثُمَّ بِمَالِكٍ *** وَسُلَيْمِهِمْ وَبِسَالِمٍ مُقْرِي (١٩) السُّوَرْ

وَبِثَقْفِهِمْ وَبِجَابِرٍ وَجُبَيْرِهِمْ *** وَبِجَابِرٍ وَأُنِيسِهِمْ أُسْدِ الظَّفَرْ

وَبِعَامِرٍ وَبِعَائِذٍ وَبِعَامِرٍ *** مَنْ جَرَّعُوا الْأَعْدَاءَ كَأْسًا مَا أَمَرْ

وَالْحَارِثِ الْأَوْسِيِّ ثُمَّ حُرَيْثِهِمْ *** وَالْحَارِثِ الْمَوْلَى وَعُتْبَةَ مَنْ بَتَرْ (٢٠)

-----------------------------------------

(١٤) دَهَى الْخَطْبُ: أي عمَّ الأمر العظيم. (١٥) أهل الخلد: أهل الجنة. (١٦) الزُّمَرْ: جمع زمرة، وهي في الأصل الجماعة، والمراد: جملة الآثار التي وردت في مناقبه العظيمة. (١٧) رَحَى الْوَغَى: الوغى، هي الحرب، والمراد به: فارس الميدان. (١٨) سطا: اشتد بأسه على الأعداء. (١٩) مُقْرِي السُّوَرْ: أي القرآن، إشارة إلى ما في الحديث الصحيح: «اسْتَقْرِئُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ». (٢٠) بَتَرْ: قطع الأعداء.

-----------------------------------------

وَبِكَعْبِهِمْ وَبِعَاصِمٍ وَصُهَيْبِهِمْ *** وَبِلَالِهِمْ ذَاكَ الْمُؤَذِّنُ فِي السَّحَرْ

وَبُجَيْرِهِمْ وَبِعَاصِمٍ وَخُبَيْبِهِمْ *** وَبَشِيرِهِمْ وَبِسَعْدِهِمْ ذَاكَ الْأَبَرْ

وَتَمِيمِهِمْ وَسُلَيْمِهِمْ وَتَمِيمِهِمْ *** أَيْضًا وَرِبْعِيٍّ وَسَعْدٍ مَنْ ضَفَرْ (٢١)

وَإِيَاسِهِمْ وَبِأَوْسِهِمْ وَالْأَرْقَمِ الْـ *** بَدْرِيِّ مَعْ أَنَسَه مُبِيدِ (٢٢) مَنِ ادَّقَرْ

أَيْضًا وَبِالْعَجْلَانِ ثُمَّ عَدِيِّهِمْ *** وَسُرَاقَةَ السَّامِيِّ الَّذِي قَدِ انْتَبَرْ (٢٣)

وَسِنَانِهِمْ وَبِسَهْلِهِمْ وَبِسَبْرَةَ الْـ *** أَبْطَالِ أَرْبَابِ الْأَعِنَّةِ (٢٤) وَالْوَتَرْ

وَالنَّضْرِ وَالنُّعْمَانِ وَالنُّعْمَانِ مَنْ *** شَهِدَتْ لَهُمُ ثُمَّ الْمَشَاهِدُ وَالْأَثَرْ

وَيَزِيدِهِمْ وَزِيَادِهِمْ وَبمُعَبِّدٍ *** وَأَبِي خُزَيْمَةَ مَن لِهِنْدِيٍّ (٢٥) شَهَرْ

وَزِيَادِهِمْ وَبِسَهْلِهِمْ وَشَهِيدِهِمْ *** صَفْوَانَ مَنْ فِي الْخُلْدِ (٢٦) قَدْ أَضْحَى وَقَرْ

وَقَتَادَةَ الْأَوْسِيِّ مَعْ سَلَمَةَ كَذَا *** أَنَسٌ وَعُقْبَةُ ثُمَّ عُتْبَةُ ذُو الْخَفَرْ (٢٧)

وَبِسَهْلِهِمْ وَخِدَاشِهِمْ وَخِرَاشِهِمْ *** مَنْ أَثْخَنُوا (٢٨) بِالسُّمْرِ وَخْزًا مَنْ دَبَرْ

وَبِعَامِرٍ وَبِمَالِكٍ وَبِمَرْثَدٍ *** وَبِمَالِكٍ وَبِمُهْجِعٍ مَوْلَى عُمَرْ

وَمُعَتِّبٍ وَبِمَعْبَدٍ وَبِمَعْقِلٍ *** وَمُعَتِّبٍ وَمُعَاذِهِمْ أَهْلِ الصَّدَرْ (٢٩)

وَكَذَا قُدَامَةَ مَعْ رِفَاعَةَ مَنْ سَمَا *** وَبِخَالِدٍ وَبِثَابِتٍ يَوْمَ الْوَغَرْ (٣٠)

وَبِمَعْمَرٍ وَبِمَالِكٍ وَمُعَاذِهِمْ *** وَبِمُحْرِزٍ وَكَذَا رِفَاعَةُ ذُو النَّظَرْ

وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ مَعْ خَلَّادِهِمْ *** وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ ذَاكَ الْمُخْتَبَرْ

وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ ثُمَّ سُلَيْمِهِمْ *** وَمُلَيْلِهِمْ وَبِمِسْطَحٍ مَنْ قَدْ حَضَرْ

وَالْمُنْذِرِ الْأَوْسِيِّ ثُمَّ بِزَيْدِهِمْ *** وَبِرَافِعٍ مَعْ رَافِعٍ الْعَضْبِ (٣١) الذَّكَرْ

وَأَبِي عَقِيلٍ مَعْ أَبِي حَسَنٍ وَعَبْـ *** ـدِ اللهِ ثُمَّ أَبِي سَلِيطٍ مَنْ قَهَرْ

وَالْحَارِثِ الْأَوْسِيِّ ثُمَّ بِرَافِعٍ *** وَبِذِي الشِّمَالَيْنِ (٣٢) الشَّهِيدِ مَنِ اشْتَهَرْ

-----------------------------------------

(٢١) ضَفَرَ: وَثَبَ لِلْجِهَادِ. (٢٢) مبيدٌ: مهلكٌ، من ادقر: من خالف وجاء بالأباطيل.(٢٣) انْتَبَرَ: ارتقى أيِ ارتفع شأْنُهُ.  ٢٤) الْأَعِنَّةِ: جمع عنان بالكسر وهو سير اللجام، الوتر: معلق القوس، والمراد: أنهم فرسان متأهبون للجهاد بعدته. (٢٥) الهندي: السيف المصنوع في الهند، وهو مشهور بالجود. (٢٦) الْخُلْدُ: الْجَنَّةُ. (٢٧) الْخَفَرُ: شدَّةُ الحياء من اللهِ تعالى. (٢٨) أَثْخَنُوا إلخ: بالغو في جراح المدبرين من الأعداء طعنا بالرماح. (٢٩) الصدر: بالتحريك، الرجوع أي إلى الله تعالى بالتوكل عليه. (٣٠) الْوَغَرْ: بالغين المعجمة المفتوحة، التوقد من الغيظ، وفي نسخة بالعين بمعنى الشدة. (٣١) الْعَضْبِ: السيف القاطع، الذَّكَرْ: من الحديد أجوده وأشده. (٣٢) ذو الشمالين: هو عمير، وقيل الحارث، وقيل عمير بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي مهاجري.

-----------------------------------------

وَكَذَا بِحَارِثَةَ الْهَزَبْرِ (٣٣) مَعَ الْبَرَا *** ءِ كَذَا بِبَسْبَسَةَ الْمَجِيدِ الْمُعْتَبَرْ

وَالْأَخْنَسِ الْمَوْلَى وَعِصْمَةَ مَعْ تَمِيـ *** ـمِهِمْ وَأَسْعَدَ مَعْ أُبِيٍّ مَنْ قَدْ بَتَرْ (٣٤)

وَمُحَمَّدٍ وَمُحَرِّرٍ وَبِثَابِتٍ *** وَرُخَيْلَةَ الصِّيدِ (٣٥) الْجَحَاجِيحَ الْغُرَرْ

وَبِزَيْدِهِمْ وَبِوَهْبِهِمْ وَيَزِيدَ مَنْ *** كَسَبَ الشَّهَادَةَ وَهْيَ أَرْبَحُ مَا تَجَرْ

وَكَذَا بمَسْعُودٍ وَعُتْبَةَ مَعْ عُبَيْـ *** ـدِهِمِ وَخَارِجَةَ الَّذِي بِدَمٍ نُثَرْ

وَكَذَا بِثَعْلَبَةَ الْغَضَنْفَرِ مَنْ كَمَى (٣٦) *** أَيْضًا وَبِالْمِقْدَادِ مَعْ زَيْدِ الْوَطَرْ (٣٧)

وَكَذَا عُمَارَةُ وَالْحُصَيْنُ وَأَوْسُهُمْ *** وَأَبُو حُذَيْفَةَ مَعْ عُمَارَةَ مَنْ فَخَرْ

أَيْضًا بِخَلَّادٍ وَمَسْعُودٍ كَذَا *** عُكَّاشَةُ السَّامِي بِبُشْرَى كَالْقَمَرْ

وَبِحَاطِبٍ ثُمَّ الْحُبَابِ وَحَاطِبٍ *** مَنْ ثَمَّ صَدَّقَهُ النَّبِيُّ بِمَا اعْتَذَرْ

وَكَذَا بِفَرْوَةَ مَعْ يَزِيدَ وَثَابِتٍ *** يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَالْكُفْرُ انْزَجَرْ

وَسِنَانِهِمْ وَالْحَارِثِ الْبَدْرِيِّ ثُـ *** ـمَّ سَوَادِهِمْ وَصُبَيْحِهِمْ صِيْدِ الظَّفَرْ

وَكَذَا عُبَادَةَ مَعْ خَلِيفَةَ مِنْهُمُ *** وَأَبِي لُبَابَةَ قَاصِمِي أَهْلِ الدَّعَرْ (٣٨)

وَعُمَيْرِهِمْ وَمَعُوِّذٍ وَسُلَيْطِهِمْ *** وَمُعَاذِهِمْ تَالِي الْكِتَابِ الْمُسْتَطَرْ

وَبِسَعْدِهِمْ وَبِزَيْدِهِمْ وَبِثَابِتٍ *** مَنْ قَدْ سَمَوا بَدْوً الْبَرِيَّةِ وَالْحَضَرْ

وَعُوَيْمِهِمْ وَعِيَاضِهِمْ وَبُجَبْرِهِمْ *** وَكَذَا بِعَبْدَةَ ثُمَّ عَمَّارِ الْخِبَرْ

وَكَذَا بِشِمَّاسٍ وَجَبَّارِ الْوَغَى *** وَأَبٍ لِحَبَّةَ ثُمَّ عَمْرِهِمُ الْأَغَرْ

وَبِعَمْرِهِمْ وَخُنَيْسِهِمْ وَإِيَاسِهِمْ *** صَحْبِ الَّذِي سَبْعِينَ كَالْقَتْلَى أَسَرْ

وَبِزِيدِهِمْ وَبِسَعْدِهِمْ وَزِيَادِهِمْ *** مَنْ صَيَّرُوا الْبَاغِيَ أَذَلَّ مِنَ الْيَعَرْ (٣٩)

وَكَذَا الْمجَذَّرُ ثُمَّ غَنَّامٌ مَعًا *** وَكَذَا نُعْيمَانُ الْفَتَى حَسَنُ السِّيَرْ

وَالْحَارِثِ الْأَوْسِيِّ ثُمَّ بِعَاقِلٍ *** مَنْ بِالشَّهَادَةِ حَلَّ أَحْسَنَ مُسْتَقَرْ

-----------------------------------------

(٣٣) الْهَزَبْر: الأسد المعتبر (المبجل). (٣٤) بتر: قطع. (٣٥) الصيد: جمع "أصيد" وهو الملك، الجحاجيح: جمع (جحجاح)، السيد المسارع إلى المكارم. (٣٦) كمى: كرمى نفسه - سترنفسه بالدرع والبيضة في الحرب. (٣٧) الوطر: الحاجة، إشارة إلى قصته التي قال الله تعالى فيها: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَیۡدࣱ مِّنۡهَا وَطَرࣰا﴾ [الأحزاب: ٣٧]. (٣٨) الدَّعَرُ: الفساد. (٣٩) الْيَعَرْ: بفتح الياء وسكون العين المهملة، الجدي يشد عند رؤية الأسد ونحوه لصيده.

-----------------------------------------

وَكَذَا بِبَحَّاثٍ وَلِبْدَةَ مَعْ أَبِي *** أَيُّوبَ ثُمَّ مُعَتَّبٍ صَحْبِ (٤٠) الْمَبَرْ

وَعَطِيَّةَ الْبَدْرِيِّ مَعْ صَيْفِيِّهِمْ *** وَكَذَا أَبُو دَاوُدَ مَنْ ثُمَّ انْتَصَرْ

وَكَذَا أَبُو مَخْشِي وَعَبْدُ اللهِ ثُـ *** ـمَّ سَوَادٌ البَدْرِيُّ إِنسانُ الْبَصَرْ

أَيْضًا أَبُو شَيْخٍ كَذَا بَخُرَيْمِهِمْ *** وَكَذَا بِخَبَّابٍ وَذَكْوَانَ الْأَبَرّْ

وَكَذَا أَبُو قَيْسٍ وَعَبْدُ اللهِ ثُـ *** ـمَّ الْحَارِثُ الزَّحَّافُ فِي يَوْمِ الْمَفَرْ (٤١)

وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ ثُمَّ بِرَافِعٍ *** وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ ذِي الْبَأْسِ الْأَمَرْ

وَأَبٍ لِسْبْرَةَ ثُمَّ عَبْدِ اللهِ ثُـ *** ـمَّ بِحَمْزَةَ الْمَرْدِيِّ إِذَا الْحَرْبُ اسْتَعَرْ (٤٢)

وَكَذَا بِمَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللهِ مَعْ *** عَبَّادِكَ الشَّهْمِ الَّذِي لَيْلًا جَأَرْ (٤٣)

وَأَبِي قَتَادَةَ ثُمَّ عَبْدِ اللهِ ثُـ *** ـمَّ الْحَارِثِ الْمَوْلَى وَعَبَّادٍ لِبَرْ (٤٤)

أَيْضًا أَبُو سَلَمَةَ كَذَا وَمُعَاذُهُمْ *** وَكَذَا وَدِيعَةُ مَنْ لِذَيْلِ الْمَجْدِ جَرْ

وَيَزِيدُ وَالنُّعْمَانُ ثُمَّ عُمَيْرُهُمْ *** وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ مَنْ مُنِحَ النَّظَرْ

وَأَبٍ لِكَبْشَةَ ثُمَّ عَبْدُ اللهِ ذَا *** كَ اللَّيْثُ ذِمْرٌ (٤٥) لِلصُّفُوفِ إِذَا فَطَرْ

وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ ثُمَّ بِوَهْبِهِمْ *** وَالْفَاكِهِ الْبَدْرِيِّ أَرْبَابِ الْيَسَرْ (٤٦)

وَبِعَامِرٍ ثُمَّ الطُّفَيْلُ وَعَامِرٍ *** مَنْ أَثْخَنُوا الْأَعْدَاءَ وَخْزًا مَا أَمَرْ

وَعُصَيْمَةُ الْبَدْرِيِّ مَعْ خَلَّادِهِمْ *** وَهِلَالِهِمْ وَكَذَا ابْنُ عَبْسٍ مَنْ قَهَرْ

وَبِوَاقِدٍ وَبِهَانِئٍ وَالْحَارِثِ الْـ *** أَوْسِيِّ ثُمَّ يَزِيدَ مَنْ جَلَّى (٤٧) وَسَرْ

وَيَزِيدُ مَعْ وَدَقَة وَعَبْدُ اللهِ ثُـ *** ـمَّ السَّائِبُ الْمَوْلَى فَتًى فَتْكٍ كَهَرْ (٤٨)

وَبِقَيْسِهِمْ وَعُمَيْرِهِمْ وَبِكَعْبِهِمْ *** وَأَبِي سِنَانٍ مَنْ لَظَى (٤٩) الْهَيْجَا سَجَرْ

وَالْحَارِثِ الْمَوْلَى وَعَبْدِ اللهِ ثُـ *** ـمَّ عُبَيْدِهِمْ وَعُمَيْرِهِمْ مَنْ قَدْ شَتَرْ (٥٠)

-----------------------------------------

(٤٠) صَحْبِ الْمَبَرْ: أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ذي البر والخير. (٤١) أي اليوم الذي تفر فيه الأبطال عند التحام القتال. (٤٢) اسْتَعَرْ: اشتد. (٤٣) جَأَرْ: رفع صوته بالدعاء والتضرع إليه تعالى. (٤٤) لِبَرْ: أي للبر، وهو الله تعالى. (٤٥) الذِمْر: (بكسر الذال المُعْجَمَة وسكون الميم) الشجاع - إِذَا فَطَرْ: إذا شق صفوف الأعداء. (٤٦) الْيَسَرْ: الانقياد والطاعة لله ورسوله. (٤٧) جلى: كشف الأعداء أو سبق إلى الجهاد - سر: أي سرَّ المؤمنين بحسن بلائه في الجهاد. (٤٨) كَهَرْ: قهر أو استقبل عدوه بعبوس.(٤٩) اللظى: النار الملتهبة - سَجَرْ: أحمى وأوقد. (٥٠) شَتَرْ: مزق أعداءه.

-----------------------------------------

وَكَذَا أَبُو الْهَيْثَمِ خُبَعْثِنَةُ (٥١) الشَّرَى *** وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ مِنْهُمْ مَنْ بَسَرْ

وَيَزِيدُ مَعْ عَمْرٍو وَعَبْدِ اللهِ ثُـ *** ـمَّ الْحَارِثِ الْأَوْسِيِّ مُرْدِى مَنْ دَحَرْ

وَعُمَيْرِهِمْ وَعُبَيْدِهِمْ وَكَذَا بَعَبْـ *** ـدِ اللهِ مَعْ سَلَمَةَ مُصَيِّرِهِمْ عِبَرْ (٥٢)

وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ ثُمَّ عُبَيْدِهِمْ *** خِدْنِ الشَّهَادَةِ (٥٣) وَهْيَ أَفْضَلُ مَا ادَّخَرْ

وَأَبٍ لِخَارِجَةَ الَّذِي دَانَتْ لَهُ *** قِينُ (٥٤) الْمَفَاخِرِ فَامْتَطَاهَا وَانْتَبَرْ

وَبِعَبْدِ رَبِّهِ وَالطُّفَيْلِ وَقَيْسِهِمْ *** وَكَذَا بِعُقْبَةَ لِلْعِدَا مَنْ قَدْ نَحَرْ

وَكَذَا أَبُو الْأَعْوَرِ وَقَيْسٌ مِنْهُمُو *** وَكَذَا أَبُو مَرْثَدْ وَعَمْرٌ ومَنْ دَحَرْ

وَكَذَا بِضَمْرَةَ مَعْ أَبِي خَلَّادٍ الـ *** مِطْعَانِ قَرْمٍ (٥٥) هِزْبَرِي ضَارٍ زُفَرْ

وَبِسَعْدِهِمْ وَبِسَهْلِهِمْ وَبِسَعْدِهِمْ *** وَبِعَامِرٍ ثُمَّ الطُّفَيْلِ الْمُنْتَصِرْ

أَيْضًا وَبِالنُّعْمَانِ وَالنُّعْمَانِ وَالـ *** نُّعْمَانِ مَعْ سَلَمَةَ بِبَدْرٍ مَنْ ظَفَرْ

وَأَبٍ لِحَنَّةَ ثُمَّ عَبْدِ اللهِ ثُـ *** ـمَّ بِقُطْبَةِ السَّامِي لَدَيْكَ مَنِ اسْتَقَرْ

وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ ثُمَّ بِعَمْرِهِمْ *** وَأَبٍ لِطَلْحَةَ مَنْ هُنَالِكَ قَدْ عَكَرْ (٥٦)

وَكَذَا بِعَبْدِهِمْ ثُمَّ مُعَاذِهِمْ *** وَبِعَمْرِهِمْ مِنْ كَرِّ يَوْمِ الْكُفْرُ فَرْ (٥٧)

وَالْمُنْذِرِ الْبَدْرِيِّ ثُمَّ الْمُنْذِرِ بْـ *** ـنِ مُحَمَّدٍ وَبِسَعْدِهِمْ مَنْ قَدْ أَطَرْ (٥٨)

وَبِعَمْرِهِمْ وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ مَنْ *** أَرْدَى أَبَا جَهْلٍ فَصَارَ إِلَى سَقَرْ

أَيْضًا وَبِالْبَدْرِيِّ مِنْهُمْ مُصْعَبٌ *** وَبِسَعْدِهِمْ وَكَذَا رِفَاعَةُ مَنْ نَضَرْ (٥٩)

وَكَذَا عُبَيْدةُ ثُمَّ ثَعْلَبَةُ الَّذِي *** بِالْعَضْبِ بَدَّدَ جَيْشَهُمْ فَغَدَا (٦٠) شَذَرْ

وَبِمَالِكٍ ثُمَّ الرَّبِيعِ وَمَالِكٍ *** وَخُلَيْدِهِمْ وَبِرَافِعٍ مَنْ قَدْ بَدَرْ (٦١)

-----------------------------------------

(٥١) الخُبَعْثِنَةُ: الأسد - بَسَرْ: نظر لأعدائه بكراهة شديدة أو عبوس. (٥٢) عِبَرْ: عبرة لغيرهم في الهلاك. (٥٣) خِدْنِ الشهادة: صاحبها. (٥٤) قِينُ: جمع قنة وهي أعلى الجبل - انْتَبَرْ: ارتفع وعلا. (٥٥) قَرْم: بفتح فسكون، سيد - هِزْبَر: كدرهم، الأسد - ضَارٍ: من الضراوة، مولع بالفتك - زُفَرْ: بضم ففتح، هو من الرجال القوي على الحمالات. (٥٦) عَكَرْ: كرَّ على الأعداء في صفوف الحرب وانعطف نحوهم. (٥٧) المعنى: من كرَّ يوم فرَّ الكفر. (٥٨) أطر: عطف نحو الأعداء فقهرهم. (٥٩) نضر: وجهه أي حسن. (٦٠) الْعَضْبِ: السيف القاطع - شَذَرْ: متفرقًا متبددًا. (٦١) بَدَرَ: بادر وسبق إلى الهيجاء.

-----------------------------------------

وَكَذَا بِمَسْعُودٍ وَخَوْلِيٍّ وَخَـ *** ـوَّاتٍ وَمَسْعُودٍ وَخَبَّابِ الْوَعَرْ (٦٢)

وَبِثَابِتٍ وَبِخَالِدٍ وَبِمَالِكٍ *** وَسِمَاكِهِمْ وَكَذَا بِخَلَّادِ الزُّمَرْ (٦٣)

وَمُعَوَّذٍ وَشَرِيكِهِمْ وَشُجَاعِهِمْ *** أَيْضًا وَبِالضَّحَّاكِ أَقْمَارِ الصُّوَرْ

وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ ثُمَّ بِعَوْفِهِمْ *** وَأَبِي مُلَيْلٍ مَعْ طُلَيْبٍ مَنْ كَسَرْ (٦٤)

وَسُهَيْلِهِمْ وَحَرَامِهِمْ وَبِسَعْدِهِمْ *** وَكَذَا بِثَعْلَبَةَ الْهِزَبْرِ الْمُشْتَهَرْ

وَبِعَبْدِ رَحْمَنٍ كَذَا وَبِعَامِرٍ *** وَسُرَاقَةَ الْبَدْرِيِّ قَاصِمِ مَنْ فَجَرْ (٦٥)

وَالْحَارِثِ الْبَدْرِيِّ مَعْ مِدْلَاجِهِمْ *** وَسُهَيْلِهِمْ وَسُلَيْمِهِمْ خِدْنِ (٦٦) الْوَزَرْ

وَبِعَمْرِهِمْ وَسُوَيْبِطٍ وَبِسَعْدِهِمْ *** وَكَذَا أَبُو مَسْعُودٍ الصِّيدِ الْغُرَرْ

وَأَبُو حَبِيبٍ ثُمَّ عُقْبَةُ وَالْفَتَى *** عِتْبَانُ مَنْ صَرَعُوا الْأَعَدِي فِي الْحُفَرْ

وَبِنَوْفَلٍ وَبِرَاشِدٍ وَكَذَا أَبُو *** ضَيَّاحٍ الْفَتَّاكُ فِيهِمْ مَنْ أَصَرْ (٦٧)

وَأَبٍ لِصِرْمَةَ ثُمَّ عَبْدِ اللهِ مَعْ *** سُفْيَانَ مَعْ عَمْرٍو بِبَدْرٍ مَنْ ثَأَرْ (٦٨)

وَبِمَعْنِهِمْ وَبِسَالِمٍ وَبِمَالِكٍ *** وَبِمَعْنِهِمْ وَحَبِيبِهِمْ ذَاكَ الْأَغَرْ

وَبِعَاصِمٍ وَبِعَامِرٍ وَبِعَاصِمٍ *** مَنْ قَدْ حُبُوا فَضْلًا وَأَجْرًا قَدْ وَفَرْ

وَكَذَا رِفَاعَةُ مَعْ رَبِيعَة مَنْ سَمَا *** وَعُمَيْرِهِمْ وَكَذَا بَعْمْرٍو مَنْ فَخَرْ (٦٩)

وَأَبِي دُجَانَةَ ثُمَّ حَارِثَةَ الْفَتَى *** وَكَذَا بِعُقْبَةَ مَنْ حُبُوْا حُورَ (٧٠) الْحَوَرْ

وَكَذَا بِمَسْعُودٍ مَعَ النُّعْمَانِ ثُـ *** ـمَّ هُبَيْلِهِمْ وَكَذَا بِعُثْمَانِ الْأَبَرْ

وَمُبَشِّرٍ وَبِسَعْدِهِمْ وَببِشْرِهِمْ *** أَيْضًا وَبِالضَّحَّاكِ ثُمَّ أَبِي الْيَسَرْ

وَكَذَا بِفَرْوَةَ ثُمَّ وَدْقَةَ ثُمَّ ذَكْـ *** ـوَانَ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ مَنْ هَزَمُوا الزُّمَرْ (٧١)

وَكَذَاكَ بِالْأَمْلَاكِ مَنْ قَدْ أُحْضِرُوا *** بَدْرًا لِنَصْرِ الْمُصْطَفَى هَادِي الْبَشَرْ

------------------------------------------

(٦٢) الْوَعَرْ: بالتسكين وحُرِّك للوزن، ضد السهل.(٦٣) الزمر: الشجاع. (٦٤) كَسَرْ: كسر العدو وقهره. (٦٥) فَجَرْ: انبعث في الكفر والعصيان. (٦٦) الخِدْن: الصاحب في السر - الْوَزَرْ: جمع وزير - الملجأ والمعتصم، أي صاحب الرسول - صلى الله عليه وسلم -. (٦٧) مَنْ أَصَرْ: أي بمن أصرَّ على الكفر أو على القتال. (٦٨) ثأر: أخذ المسلمين ثأرهم من الكفار. (٦٩) فَخَرْ: تمدَّح بالخصال الحسنة تحدثًا بنعمة الله تعالى. (٧٠) حَوَرْ: جمع حوراء، المرأة ذات الحور، أي شدة بياض العين مع شدة سوادها. (٧١) الزُّمَرُ: الْجماعات.

أَسماء شهداءِ أُحُد - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ -

وَبِشَاهِدِي أُحُدٍ سَأَلْتُكَ كُلِّهِمْ *** مَنْ بِالشَّهَادَةِ فَازَ ثُمَّ بِمَنْ حَضَرْ

وَأَبِي عُمَارَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ لَيْـ *** ـثِ اللهِ حَمْزَةَ مَنْ إِذَا لَاقَى زَأَرْ(١)

وَبِحَارِثٍ وَبِرَافِعٍ وَحُسَيْلِهِمْ *** وَكَذَا بِخَلَّادٍ وَعَبْدَةَ ذِي الذَّكَرْ

وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ مَعْ سَهْلٍ وَعَبْـ *** ـدِ اللهِ مَعْ سَهْلٍ مُجَاهِدِ مَنْ كَفَرْ

وَأَبِي هُبَيْرَةَ مَعْ أَبِي سُفْيَانَ ثُـ *** ـمَّ أَبِي حَرَامٍ مَنْ إِلَى عَدْنٍ عَبَرْ

وَبِمَالِكٍ وَيَسَارِهِمْ وَبِعَمْرِهِمْ *** صَحْبِ الَّذِي كَالظَّبْيِ كَلَّمَهُ الْحَجَرْ

وَأَبٍ لِأَيْمَنَ ثُمَّ عَبْدِ اللهِ ذَا *** كَ الْأَمْجَدِ الْمُلْقَى شَهِيدًا فِي الْقَفَرْ(٢)

وَبِثَابِتٍ وَإِيَاسِهِمْ وَمُجَذِّرٍ *** وَكَذَا بِعَبْدِ اللهِ ذِي نُورٍ بَهَرْ

وَبِمُصْعَبٍ وَبِمَعْبَدٍ وَبِعَامِرٍ *** وَيَزِيدَ ثُمَّ عُمَارَةَ الطَّوْدِ(٣) الْأَبَرْ

وَكَذَا رِفَاعَةُ مَعْ رِفَاعَةَ وَالْفَتَى *** كَيْسَانُ مَعْ عَمْرٍو وَخَدِينَ(٤) دَمٍ قَطَرْ

وَبِرَافِعٍ وَحَبِيبِهِمْ وَبِحَارِثٍ *** وَبِمَالِكٍ يَوْمَ الْكَرِيهَةِ مَنْ صَبَرْ

وَكَذَا بِعَبْدُ اللهِ مَعْ ذَكْوَانِهِمْ *** وَكَذَا أَبُو حَبَّةَ كَرِيمُ الْمُعْتَصَر(٥)

وَبِحَارِثٍ وَبِمَالِكٍ وَبِحَارِثٍ *** مَنْ بِالْحَيَاةِ حُبُوْا بـِـزَهْرَاوِي السُّوَرْ(٦)

وَبِعَبْدِ رَحْمَنٍ كَذَا بِرِفَاعَةَ الْـ *** أَوْسِيِّ ثُمَّ خِدَاشِهِمْ أَبْطَالِ كَرْ(٧)

وَيَزِيدَ ثُمَّ بِعَامِرٍ وَبِسَعْدِهِمْ *** مَنْ فِي سَبِيلِكَ قُتِلُوا بَيْنَ الصَّخَرْ

وَبِأَنِيسِهِمْ وَبِأَوْسِهِمْ وَبِثَابِتٍ *** وَثَقَفِهِمْ وَبِحَارِثٍ مَنْ قَدْ قَسَرْ(٨)

وَبِثَابِتٍ وَكَذَا بعَبْدُ اللهِ مَنْ *** وَادِي الشَّظَى(٩) بِهِمَا تَشَرَّفَ وَالْمَدَرْ

وَكَذَا بِثَعْلَبَةِ الْكَمِيِّ وَسَهْلِهِمْ *** وَكَذَا بِعُتْبَةَ ثُمَّ حَنْظَلَةُ الْبَرَرْ

وَسَبِيعُهُمْ وَبِحَارِثٍ وَسُلَيْمِهِمْ *** مَعْ ثَقْفٍ أَلْمَذْكُورِ ذِي أَجْرٍ وَفَرْ

وَكَذَا بِعَبَّادٍ وَعَقْرَبَةَ الْفَتَى *** وَكَذَا بِصَيْفِيٍّ وَضَمْرَةَ مَنْ وَأَرْ(١٠)

أَيْضًا أَبُو زَيْدٍ وَشَمَّاسٍ كَذَا *** نُعْمَانُ مَعْ نُعْمَانَ ذِي جُودٍ غَمَرْ

وَبِعَمْرِهِمْ وَبِقَيْسِهِمْ وَبِسَعْدِهِمْ *** أَنْصَارُ مُخْتَارٍ إِلَيْهِ سَعَى الشَّجَرْ

أَيْضًا بِعَبْدِ اللهِ مَعْ سَلَمَةَ كَذَا *** نُعْمَانُ مَعْ سَعْدٍ وَخَيْثَمَةَ الْقَمَرْ

وَسُلَيْمِهِمْ وَبِحَارِثٍ وَحُبَابِهِمْ *** مَنْ بِالنُّفُوسِ سَخَوْا وَمَا أَحَدٌ ضَمَرْ(١١)

وَكَذَا بِخَارِجَةَ الْجَوَادِ وَأَوْسِهِمْ *** وَبِعَمْرِهِمْ وَكَذَا بِعَنْتَرَةَ الْأَغَرْ

وَعُبَيْدِهِمْ وَبِعَامِرٍ وَعُبَيْدِهِمْ *** مَنْ طَابَ مَثْوَاهُمْ وَأُجْرُهُمُ تَغَرْ(١٢)

وَبِقَيْسِهِمْ وَبِرَافِعٍ وَبِمَالِكٍ *** مَنْ شُمَّ مِنْهُمْ نَشْرُ(١٣) ذَيَّاكَ الذَّفَرْ

وَإِيَاسِهِمْ وَبِنَوْفَلٍ وَبِقَيْسِهِمْ *** وَسَعِيدِهِمْ مَنْ طَابَ مَثْوًى بِالْقَدَرْ

وَعُمَيْرُهُمْ وَبِوَهْبِهِمْ وَبِعَمْرِهِمْ *** وَزِيَادِهِمْ مَنْ نُوُرُهُمْ ثُمَّ انْتَشَرْ

أَيْضًا بِعَبَّاسٍ وَزَيْدِهِمُ كَذَا *** أَنَسٌ وَقَرَّةُ مَنْ عَلَى الْعُقْبَى شَكَرْ

------------------------------------

(١) زَأَرَ الْأَسَدُ، أَي صاح وغضِب. (٢) الْقَفْرُ: الْأَرض الخلاء. (٣) الطَّوْدُ: الجبل، الْأَبَرُّ: الْكثير البرِّ وَالإحسان. (٤) خَدِينُ: صَاحِبٌ. (٥) الْمُعْتَصَرُ: جوادٌ عند المسأَلَةِ كرِيمٌ. (٦) زَهْرَاوِي السُّوَرِ: إشارةٌ إِلَى الزَّهْرَاوَيْنِ (البقَرة وَآل عِمران) وما جاء بهما في حقِّ الشهداء. (٧) أَبْطَالِ كَرٍّ: أبطَال حربٍ. (٨) قَسَرَ: قهر. (٩) الشَّظَى: جمع شظاةٍ، رَأْسُ الْجَبَلِ، والمراد به: ما قابل الْمَدَرَ وهو الحضَر. (١٠) وَأَرَ: غيره وخوفه وذعره وألقاه في شر. (١١) وَمَا أَحَدٌ ضَمَرْ: ولم يصب غيرهم هزال ولا ضعف؛ لدعتهم وراحتهم. (١٢) تَغَرَ: نما وزاد. (١٣) النَشْرُ: الرائحة - الذَّفَرْ: شدة الرائحة الطيبة.   

الخاتمة

وَكَذَا بِفَاطِمَةَ الَّتِي فَضُلَتْ عَلَى *** كُلِّ النِّسَاءِ وَقُلِدَتْ عِقْدَ الْفَخَرْ

أَيْضًا وَبِالْحَسَنَيْنِ سِبْطَيْ سَيِّدِ الْـ *** كَوْنَيْنِ مَنْ بِكِسَائِهِ لَهُمَا سَتَرْ

وَبِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ ثُمَّ بِنَجْلِهِ الـ *** حَبْرِي عَبْدِ اللهِ نِبْرَاسِ الْفِكَرْ

وَكَذَا بِكُلِّ الآلِ وَالأَصْحَابِ وَالـ *** أزْوَاجِ وَالْعَمَّاتِ رَبَّاتِ الْخَفَرْ(١)

وَعَلَىٍّ السَّجَّادِ مِصْبَاحِ الدُّجَى *** وَبِبَاقِرٍ مَنْ لِلْمَعَالِمِ قَدْ بَقَرْ

وَبِصَادِقٍ وَبِكَاظِمٍ ثُمَّ الرِّضَا *** مَنْ لِلْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ قَدْ عَمَرْ

وَالأَمْجَدَيْنِ نَقِيِّهِمْ(٢) وَتَقِيِّهِمْ(٣) *** وَالْعَسْكَرِيِّ(٤) أَئِمَّةٍ اِثْنَا عَشَرْ

وَبِخَتْمِهِمْ نَجْلِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ *** مَهْدِيِّنَا الآتِي الإِمَامِ الْمُنْتَظَرْ

وَكَذَا بِبَاقِي التَّابِعِينَ أُولِي التَّقَى *** وَالْعَادِلِ الْأُمَوِيِّ سَيِّدِنَا عُمَرْ

وَأَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ إِدْرِيسِ الْفَتَى *** وَبِمَالِكٍ وَبِأَحْمَدَ الْأُسْدِ الْغُرَرْ

وَبِمَنْ لَدَيْكَ لَهُ مَقَامٌ قَدْ سَمَا *** قُطْبِ الزَّمَانِ وَكُلِّ قُطْبٍ فِيهِ مَرْ

وَبِمَنْ سُقُوا صَهْبَاءَ(٥) حُبِّكَ مَنْ هُمُ *** أَهْلُ الْهُيَامِ(٦) وَالِاصْطِلَامِ(٧) مِنَ السَّكَرْ(٨)

وَكَذَا بِمَنْ شَهِدُوا الْجَمَالَ وَمَنْ جَفَتْ *** لَيْلًا جُنُوبُهُمُ الْمَضَاجِعَ بِالسَّهَرْ

أَيْضًا وَكَيْلَانِيِّهِمْ غَوْثِ الْوَرَى *** وَكَذَا الدُّسُوقِيِّ النَّقِيبِ الْمُشْتَهَرْ

وَبِسَيِّدِي الْبَدَوِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ *** وَبِقُطْبِهِمْ ذَاكَ الرِّفَاعِيُّ الْأَغَرْ

أَنْ تُحْسِنَ الْعُقْبَى وَتَمْنَحَنِي الرِّضَا *** وَتَمُنَّ بِالْحُسْنَى وَتَقْضِيَ لِي الْوَطَرْ

وَكَذَا تُحَقِّقُ لِي ظُنُونِي فِيكَ يَا *** مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ إِلَيْهِ قَدِ افْتَقَرْ

وَتُقِيلُنِي الْعَثَرَاتِ يَا رَبِّي وَلَا *** مَوْلًىً سِوَاكَ يُقِيلُ عَثْرَةَ مَنْ عَثَرْ

وَتُعِيذُنِي مِنْ كُلِّ خَطْبٍ فَادِحٍ *** وَمِنَ الْعِدَا مَنْ رَامَنِي مِنْهُمْ بِضُرْ

وَمِنَ الْحَسُودِ وَكُلِّ شَيْطَانٍ وَمَنْ *** يَبْغِي عَلَيَّ وَمَنْ عَلَى كَيْدِي أَصَرْ

وَتَحُفُّنِي بِخَفِيِّ لُطْفِكَ فِي الْقَضَا *** يَا مَنْ بِنَا مَا زَالَ يَلْطُفُ فِي الْقَدَرْ

وَتُجِيرَنِي مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَمِنْ *** فِتَنِ الْمَمَاتِ وَكُلِّ مَا يُفْضِي لِشَرْ

وَإِذَا دَنَا مِنِّي الْحِمَامُ تُمِيتُنِي *** رَبِّي عَلَى حُسْنِ الْخِتَامِ بِلَا ذَعَرْ(٩)

وَتُجِيرَنِي مِنَّا مِنَ النِّيرَانِ فِي *** يَوْمٍ يَهُولُ الْخَلْقُ مِنْ هَوْلٍ وَحَرْ

وَبِجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ تُسْكِنُنِي مَعَ الْـ *** مُخْتَارِ ثُمَّ إِلَيْكَ تَمْنَحُنِي النَّظَرْ

ثُمَّ الصَّلَاةُ مَعَ السَّلَامِ عَلَى الَّذِي *** أَيَّدْتَهُ بِظُبَىَ(١٠) الْمَلَائِكِ وَالْبَشَرْ

وَالْآلِ وَالصَّحْبِ الضَّرَاغِمِ فِي الْوَغَى *** صِيدِ الْمَآثِرِ وَالْمَشَاهِدِ وَالظَّفَرْ

----------------------------------------------

(١) الخَفَر: شدة الحياء. (٢) النقي: بالنون من النقاء، هو أبو جعفر محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم. (٣) التقي: بالتاء من التقوى، وهو علي الهادي بن محمد الجواد. (٤) الْعَسْكَرِيِّ: هو أبو الحسن الخالص بن علي الهادي (٥) الصهباء: الخمر المعصورة من عنب أبيض. (٦) الْهُيَامِ: العشق البالغ الغاية. (٧) وَالِاصْطِلَامِ: الاستئصال. (٨) السَّكَرْ: الخمر والمراد واضح. (٩) الذَعَرْ: محركًا، الدهش والحيرة. (١٠) الظبي: جمع ظبة، وهي حدُّ السيف.

موضوعات ذات صلة

تُعد ليلة السابع عشر من رمضان (ليلة غزوة بدر الكبرى) محطة فارقة في التاريخ الإسلامي.

موضوعات مختارة