Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أحكام القضاء والفدية في الصيام

الكاتب

هيئة التحرير

أحكام القضاء والفدية في الصيام

تتعدد أحكام الصيام بين ما يخص الأحياء وما يخص الأموات، وبين ما يتعلق بالرجال وما يخص النساء، ومن أكثر المسائل التي تشغل بال المسلمين: كيفية التعامل مع الأيام التي أفطروها بعذر شرعي، وحكم تأخير القضاء، وما يترتب على الورثة تجاه من مات وعليه صيام، كما أن للنساء أحكامًا خاصة تتعلق بالحيض والنفاس تقتضي فهمًا دقيقًا للشريعة السمحة التي ترفع الحرج وتبين السبيل. نستعرض في هذه الفتاوى أبرز هذه الأحكام استنادًا إلى أقوال الفقهاء والأدلة الشرعية.

ما الحكم فيمن مات وعليه صوم؟

الجواب : إن من مات وعليه صوم يجب على ورثته إخراج فدية هذا الصيام من التركة قبل توزيعها بواقع إطعام مسكين عن كل يوم من أوسط ما كان يأكله هذا المتوفى بما مقداره مد، وهو مكيال يساوي بالوزن ٥١٠ جرامات من القمح، ويجوز إخراج قيمتها ودفعها للمسكين على ما عليه الفتوى. وإن لم يكن له تركة فيستحب لأولاده وأقاربه أن يخرجوا عنه هذه الفدية. [كتاب الصيام: دار الإفتاء المصرية، ١٤٣٦هـ، ص٨٢]

جاءت الدورة الشهرية وأنا في سن ١٤ عاما، وكنت أفطر لمدة سبعة أيام ولا أقضيها. فهل يجوز لي الآن أن أصوم هذه الأيام ولو كل أسبوع يوما أو يومين؟

الجواب: قد اتفق الفقهاء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء ويحرم عليهما الصيام، وإذا صامتا لا يصح صومهما ويقع باطلا، وأجمع الفقهاء على أن الحيض يوجب القضاء فقط، وقضاء رمضان إذا لم يكن عن تَعَدٍّ لا يجب على الفور بل يجب وجوبًا موسَّعًا في خلال العام التالي وقبل حلول رمضان من العام القابل؛ فقد صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها " أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان" [أخرجه البخاري (٣/٣٥)، ومسلم (٢/٨٠٢)].

فإن أخرت القضاء حتى دخل عليها شهر رمضان الآخر صامت رمضان الحاضر ثم تقضي بعده ما عليها، ولا فدية عليها سواء كان التأخير لعذر أو لغير عذر على ما ذهب إليه الأحناف والحسن البصري.

وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أنه يجب عليها القضاء فقط إن كان التأخير بعذر، أما إذا كان التأخير بدون عذر فيلزمها القضاء والفدية، ولا يشترط التتابع في القضاء؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قضاء رمضان إن شاء فرق وإن شاء تابع [أخرجه الدار قطني في السنن (٣/١٧٣)].

وبناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنه يجب على السائلة قضاء ما عليها عن السنوات الماضية، وأن تعجل بهذا قبل دخول رمضان القادم. [كتاب الصيام: دار الإفتاء المصرية، ١٤٣٦هـ، ص٩٣]

لم أتم قضاء الأيام التي أفطرت فيها في رمضان الماضي، وجاء رمضان التالي، فما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب: قضاء رمضان واجب على التراخي، ولكن ذلك مقيد عند الجمهور بألا يدخل رمضان آخر، واحتجوا في ذلك بما ورد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ. فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ. الشُّغْلُ من رسول الله ﷺ. أَوْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ»[صحيح مسلم:١١٤٦].

فإن أخره من غير عذر حتى دخل رمضان التالي فإنه يأثم، وعليه مع القضاء الفدية: إطعام مسكين عن كل يوم؛ لما روي عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم قالوا فيمن عليه صوم فلم يصمه حتى أدركه رمضان آخر:" عليه القضاء وإطعام مسكين لكل يوم."

وعند الحنفية ووجه عند الحنابلة أن القضاء على التراخي بلا قيد؛ فلو جاء رمضان آخر ولم يقض الفائت قدم صوم الأداء على القضاء، حتى لو نوى الصوم عن القضاء لم يقع إلا عن الأداء، ولا فدية عليه بالتأخير إليه، لإطلاق النص ولظاهر قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَیَّامٍ أُخَرَۚ﴾ [البقرة: ١٨٤] . [كتاب الصيام: دار الإفتاء المصرية، ١٤٣٦هـ، ص٩٧]

هل يجوز للمرأة أن تستأجر رجلًا أجنبيا للصيام عنها عند الاستطاعة؟

الجواب: لا يجوز ذلك؛ لأن الصيام عبادة بدنية لا ينوب فيها أحد عن أحد. [كتاب الصيام: دار الإفتاء المصرية، ١٤٣٦هـ، ص٩٨]

ما حكم من لم يستطع إخراج الفدية؟

الجواب: أناط الله تعالى الصومَ وعلَّقه على الاستطاعة؛ فإذا لم يستطع المسلمُ الصومَ بالامتناع عن المفطرات من الطعام والشراب ونحوهما من الفجر إلى المغرب، فإنَّ له رخصة الإفطار، بل إذا كان الصوم يضُرُّ بصحته -بقول الأطباء المتخصصين- فيجب عليه أن يُفْطِر؛ حفاظًا على صحته؛ قال تعالى في خصوص الصوم: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» متفقٌ عليه.

فإن كان المرضُ طارئًا فعلى المسلم أن يقضيَ ما أفطره عندما يستردَّ صحته.

أما إذا كان المرض مستمرًّا؛ كالأمراض المزمنة التي لا يُنصَح معها بالصوم، وتلك المتعلقة بالشيخوخة ونحوها، فليس على المُفطر بسببها قضاءٌ، وإنما عليه فديةٌ: إطعام مسكين مُدًّا مِن طعامٍ عن كُلِّ يوم يفطر فيه؛ وذلك حسب استطاعته المالية، ويمكن دفع القيمة، وإن كان المسلم فقيرًا أو يكفيه دخله بالكاد في النفقة على نفسه وعلى مَن يعولهم فلا شيء عليه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نقلًا عن موقـع دار الإفتاء المصرية اضغط هنا 

هل تسقط فدية الصيام عن المريض العاجز عن دفعها ؟

الجواب: إذا كان المسلم كبيرًا في السن بحيث لا يَقْوَى على الصيام، أو تلحقه به مشقةٌ شديدةٌ أو تضرر وقد نصحه الطبيب بعدم الصوم، وكان مع ذلك متعذرًا ماديًّا بسبب ما تمر به البلاد من انتشار فيروس كورونا وتعطل حركة العمل، وبالأخص فيما يخص من يكتسبون أجرهم باليوم والليلة، فكان إخراج الفدية مما يتعسر عليه، أو عبئًا زائدًا على حاجته الأساسية، فإنها تسقط في حقه حينئذٍ ولا يلزمه إخراجها؛ لأنها إنما وجبت على القادر المتيسر، لا على العاجز المتعسر.

نقلًا عن موقع دار الإفتاء المصرية اضغط هنا 

الخلاصة

يتضح من خلال هذه الفتاوى أن الشريعة الإسلامية قد راعت جميع أحوال المكلفين، سواء في الحياة أو بعد الممات، وسواء كانوا رجالاً أو نساءً. فقد بينت أحكام القضاء والفدية بدقة، وأوضحت أن الأعذار الشرعية كالحيض توجب القضاء دون إثم، مع التيسير في عدم اشتراط التتابع. كما أكدت على أن الصيام عبادة بدنية خالصة لا تقبل النيابة، وأن الفدية عن الميت إنما تكون من تركته طعامًا أو قيمةً. وفي كل ذلك تظهر سماحة الإسلام ورفعه للحرج عن المسلمين، مع الحفاظ على أداء الفريضة على الوجه الأكمل.

موضوعات ذات صلة

الدعاء عبادة عظيمة تدخل في سائر العبادات

في قلب الصحراء بين مكة والمدينة، نطق التاريخ باسم بدر، فكان شاهدًا على تحوّل مصيري في مسار الدعوة الإسلامية

القنوت هو الدعاء أو العبادة، ويطلق على القيام في الصلاة، وهو كل ما اشتمل على دعاء، أو ثناء​

موضوعات مختارة