من أكتوبر سيناء ١٩٧٣ م إلى أكتوبر الواحات ٢٠١٧ م روح واحدة لا تموت، بين حَنين الذاكرة ووجع الفقد، تبقى سيرة الأبطال نارًا تتقد في ضمير الأمة، وشمسًا لا تغيب عن سماء الوطن.
هنا الواحات .. حيث تلتقي الدماء بالرمال، ويحير الواقع الخيال، تقف مصر شامخة فخورة بأبنائها الذين رفضوا الحياة بذلٍّ، واختاروا الموت مجدًا في رحلة لم تكتب نهايتها على الأرض، بل سُطرت بحروف من نور في سجل الخلود، انطلق الأبطال إلى موعدهم مع القدر في صحراء الواحات، ستة عشر قلبًا توقفت عن الخفقان، لكنها أضاءت درب الأمة إلى الأبد، ستة عشر شهيدًا ودَّعوا الدنيا، لكنهم دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه. هؤلاء هم حماة التراب، وحراس الأمان، الذين أثبتوا أن روح التضحية لا تموت، بل تتوالد في كل جيل؛ لتقول للعالم: "إن مصر تنجب الأبطال، وتخلد الشهداء".