لكي يكون السير في شعبان سليمًا ومثمرًا، يجب على المؤمن أن يلتزم بواجبات محددة ويتجنب تحذيرات لازمة:
أ- الواجبات والآداب الروحية:
الإكثار من الصيام: دون إلزام النفس بما يفضي إلى الملل والانقطاع في رمضان؛ فالسُّنة هي التدرج في العبادة.
تلاوة القرآن: اقتداءً بـ "شهر القُرَّاء"، وتدبره، استعدادًا لتلقي بركاته في رمضان.
تصفية القلوب: إصلاح ذات البين، ومصالحة الخلق، والبعد عن الشحناء والمخاصمة التي تحرم من المغفرة الكبرى في ليلة النصف.
الاستعداد لرمضان معنويًّا: ويكون بالتوبة النصوح، وماديًا وذلك بتنظيم الوقت، وتفريع المشاغل، وتعلم الأحكام الفقهية.
ب - التحذيرات المنهجية:
التحذير من الغفلة: ينبغي الحذر من الغفلة عن فضائل هذا الشهر، فهو شهر تهيئة، والاستهانة به هي استهانة بفرصة العمر.
التحذير من الإسراف: يجب تجنب عادة الإسراف في الطعام والشراب قبل رمضان، فالشهر هو شهر الزهد والتمرين، وليس شهر الإفراط.
التحذير من تأخير التوبة: المسارعة في الخيرات هو الهدي المطلوب، ولا ينبغي تأخير التوبة؛ فمن عاجله الموت لم ينفعه الندم.
يقول الحافظ ابن رجب: "قال الحسن بن سهل: قال شعبان: يا رب جعلتني بين شهرين عظيمين فما لي؟ قال: جعلت فيك قراءة القرآن.
مضــى رجب وما أحسنت فيه * * * وهذا شهر شعبان المبــــــــــــارك
فيـــــا من ضيع الأوقـــات جهـــــلا * * * بحرمتها أفق واحذر بـــــــوارك
فســــوف تفارق اللذات قســرا * * * ويخلي الموت كرها منك دارك
تدارك ما استطعت من الخطايا * * * بتوبة مخلص واجعل مـدارك
على طلـــب السلامة من جحيم * * * فخير ذوي الجرائم من تــدارك
[لطائف المعارف لابن رجب (ص: ١٣٥)].