ابنُ عباسٍ، ترجمانُ القرآنِ وحبرُ الأمةِ، كانَ نموذجًا ملهمًا في مواجهةِ فكرِ الخوارجِ المتطرفِ، متسلحًا بسلاحَ العلمِ والبيانِ. في مناظرتهِ الشهيرةِ، اعتمدَ على الاستدلالِ من القرآنِ والسنةِ، وتدرجَ في النقاشِ، وتميزَ بقوةِ بيانهِ، وحذرَ من عواقبِ الغلوِّ. بفضلِ حججهِ الدامغةِ، عادَ ما يقاربُ عشرينَ ألفًا من الخوارجِ عن ضلالهم، مما يؤكدُ أنَّ منهجهُ يظلُّ منارةً للدعاةِ والعلماءِ في مواجهةِ التحدياتِ الفكريةِ المعاصرةِ.