حين نتأمل في تاريخ الأمة الإسلامية المباركة كيف صُنعت فيها العقول، فإننا نوجه وجوهنا شطر بيت صاحب الجناب النبوي المعظم – صلى الله عليه وسلم -، إلى الشخصية المباركة التي احتضنت فتًى صغيرًا، فصار عالِمَ الأمة، ترجمان القرآن، ومرآة تعكس الفهم المحمدي، إنه محراب للعلم، وباب من أبواب فهم الوحي الشريف ومقاصده، إنه سيدُنا عبد الله بن عباس – رضى الله عنه-.
لم يكن ابن عباس - رضي الله عنه – عالِمًا وُلد بعقل خارق، بل كان ثمرة تربية من صاحب الجناب النبوي المعظم – صلى الله عليه وسلم -، جسّد فيها الإسلام أعظم نموذج في صناعة العقل والوجدان معًا.