إن الناظر في جلال الهيبة المحيطة بليلة القدر، يرى أن سلوك الخلوة الذي سنه الجناب النبوي المعظم ﷺ يمثل ارتحالًا قدسيًا بالروح نحو معارج الأنس الإلهي، واستنباتًا لشجرة اليقين في أرض القلب الصافية، لقد أرسى النبي ﷺ في هذه العشر المباركة مدرسًة متكاملًة لترميم الوجدان البشري، وصياغة النفس الإنسانية لتستمد مددها من فيوضات الغيب المطلقة، بعيدًا عن كدر المادة وضجيج الأكوان، وفي استقراءٍ دقيق لما قررته نظريات علم النفس الحديث، يظهر تلاقٍ معرفي يفسر سر السكينة التي تغمر قلب المعتكف في تلك الليلة العظيمة.
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف