إن من أسمى مقامات النظر في سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، ذلك المقام الذي يتأمل فيه القلب البشري سيد البشر - صلى الله عليه وسلم - وهو يعيش أرق لحظات الأبوة وأقسى ساعات الفراق، إنه المشهد الذي تتجلى فيه عظمة هذا الدين في جمعه بين متناقضات الشعور الإنساني: بين رقة الأبوة وجلال النبوة، بين دمعة العين ويقين القلب، بين آدمية الحزن وربانية التسليم، وهذا ما سنقف عليه في مقالنا هذا بعون الله وتوفيقه.