Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

اليوم العالمي للأرصاد الجوية

الكاتب

هيئة التحرير

اليوم العالمي للأرصاد الجوية

في الثالث والعشرين من مارس من كل عام، يحتفي العالم بيوم اليوم العالمي للأرصاد الجوية تخليدًا لذكرى دخول اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للأرصاد الجوية حيز التنفيذ في ٢٣ مارس ١٩٥٠، مبرزًا الدور الحيوي للأرصاد في خدمة المجتمع، ويأتي هذا الاحتفاء لسد الفجوة في نظم الإنذار المبكر، تأكيدًا على أهمية تطوير قدرات الرصد والتحذير لمواجهة مخاطر الطقس والمناخ المتصاعدة.

السياق الدولي وأهمية اليوم العالمي

تأسست المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بموجب اتفاقية دولية تُنصّ على التعاون في تبادل بيانات الطقس والمناخ والمياه لدعم السلامة العامة ورفاهة المجتمعات في مختلف أنحاء العالم.

ويسلّط هذا اليوم الضوء على المساهمة الأساسية التي تقدمها المرافق الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا في سلامة المجتمعات ورفاهيتها، من خلال التنبؤات الجوية، والتحذيرات المبكرة، وخدمات المناخ التي تساعد في الوقاية من الكوارث الطبيعية والتخطيط السليم للأنشطة البشرية.

وفي عام ٢٠٢٥ تأسس موضوع (معًا لسد الفجوة في نظم الإنذار المبكر) يأتي في وقتٍ يواجه فيه العالم تحديات بيئية متسارعة نتيجة التغيرات المناخية، ما يجعل نظم الإنذار المبكر ضرورةً لإنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات وتقليل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة.

المكون العلمي والشرعي للظواهر الجوية

الأمطار والرياح وغيرها من الظواهر الجوية ليست مجرد بيانات ومؤشرات علمية؛ فهي جزء من سنن الله في هذا الكون، وقد أشار القرآن الكريم بحكمة القدرة الإلهية في إرسال المطر كبركة ورحمة أو كعقوبة وتنبيهٍ للناس.

قال تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یُنَزِّلُ ٱلۡغَیۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُوا۟ وَیَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِیُّ ٱلۡحَمِیدُ﴾ [الشورى: ٢٨]؛ فالغياث آية رحمة من الله ومصدر خيرٍ ونماء.

وفي بعض القصص القرآني: ﴿وَلَقَدۡ أَتَوۡا۟ عَلَى ٱلۡقَرۡیَةِ ٱلَّتِیۤ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ﴾ [الفرقان: ٤٠]، مما يدلّ على أن الأهوال الطبيعية قد تكون عبرةً للناس.

ويؤكد القرآن أيضًا: ﴿وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡءَایَٰتِ إِلَّا تَخۡوِیفࣰا﴾ [الإسراء: ٥٩]، في دعوةٍ للتفكّر والخشية والتضرّع إلى الله.

هذه الصور الشرعية تُكمل المنظور العلمي للأرصاد، وتُبرز الحكمة في الظواهر الجوية كآياتٍ تدعو الإنسان للتدبّر والتضرّع إلى ربّه.

بعض السنن والأدعية المتعلقة بالطقس

في السنة النبوية وردت أدعية وأقوال في التعامل مع الظواهر الجوية بتضرّعٍ وخضوع لله تعالى، منها:

دعاء عند سماع الرعد، فعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الرَّعْدَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ شَدِيدٌ [ابن أبي شيبة: ٢٩٢١٤].

ومنها دعاء للريح، وورد في الحديث عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ، قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ»، قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ، سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ، يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضࣰا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِیَتِهِمۡ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضࣱ مُّمۡطِرُنَاۚ ﴾ [الأحقاف: ٢٤]» [مسلم: ٨٩٩].

ومنها ما جاء في دعائه ﷺ عند نزول المطر، فعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» [البخاري: ١٠٣٢].

فهذه الأدعية تُظهر التوازن بين العلم بالطقس، والإيمان بأنه من قدر الله، وأن المسلم يرجع إلى الخالق في السراء والضراء.

الأرصاد: بين العلم والإيمان

اليوم العالمي للأرصاد الجوية يُظهر كيف يجتمع العلم والخبرة في خدمة الإنسان والمجتمع، من خلال:

الرصد والتنبؤ: فهم الظواهر الجوية والمعطيات المناخية.

الإنذار المبكر: حماية الأرواح والحد من الخسائر.

التعاون الدولي: تبادل البيانات بين الدول لتحسين الخدمات الجوية.

من جهةٍ أخرى، تعزيز الوعي الشرعي بأن الظواهر الجوية ليست مجرد أرقام في النشرات؛ بل آياتٌ من آيات الله، تدعونا للمراجعة الذاتية واللجوء إلى الله بالدعاء والاستغفار، واتباع تعليمات السلامة التي يُنبّه إليها المختصون والمَعنيون.

الخلاصة

إن اليوم العالمي للأرصاد الجوية مناسبةٌ تجمع بين العلم والرحمة؛ فهو يومٌ للاحتفاء بالقدرات العلمية في التنبؤ والتحذير من مخاطر الطبيعة، وفي نفس الوقت تذكيرٌ بأن الله هو خالق هذه الظواهر، وأن علينا الإيمان به، والدعاء له، والعمل على تطوير فهمنا لها لخدمة الإنسانية وحفظها من الأخطار، ولأن التغير المناخي يُشكل تحديًا عالميًا مستمرًا، فإن الاستثمار في نظم الإنذار المبكر يُعد استثمارًا في حياة الإنسان ورفاهيته، ومسئوليةً مشتركة تستوجب التعاون الدولي والمحلي على حدٍّ سواء.

موضوعات ذات صلة

يوافق ٢١ مارس من كل عام اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، وهو اليوم الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ١٩٦٦م .

يُعدّ اليوم الدولي للطلاب مناسبةً وطنيةً ودوليةً تستحق الوقوف والتأمّل.

 يُحيي العالم اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام، تأكيدًا على رفض خطاب الكراهية وصون كرامة الإنسان وترسيخ قيم العدل والتعايش.

يأتي الاحتفاء بالمرأة في ميدان العلوم كضرورة حضارية تتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي رفعت شأن العلم والعلماء.

في الحادي والعشرين من مارس، نحتفي باليوم العالمي للشعر؛ حيث يزخر تاريخنا بمسيرة حافلة تطورت فيها القصيدة العربية.

موضوعات مختارة