Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

ما هو داء شاغاس؟ الأعراض والعلاج وخطورته اليوم العالمي ١٤ إبريل

الكاتب

هيئة التحرير

١٤ إبريل اليوم العالمي لداء شاغاس
في ١٤ أبريل من كل عام، يحتفل العالم بـ اليوم العالمي لداء شاغاس، أحد أخطر الأمراض “الصامتة” التي تصيب ملايين البشر دون أعراض واضحة… فهل تعرف مدى خطورته وكيف يمكن الوقاية منه؟هذا المقال يبين حقيقة هذا الداء، وخطورة إهماله، ويستعرض موقف الإسلام الحنيف من التداوي والعلاج، وبيان أن التهاون في مواجهة الأمراض ليس من الهدي النبوي في شيء.

داء شاغاس المرض الصامت

داء شاغاس هو مرض طفيلي تسببه المثقبية الكروزية وينتقل عبر حشرة الترياتومين، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في القلب والجهاز الهضمي..

في عصرنا هذا بات من الهام الكشف عن الأمراض التي تختبئ في الظل، وتفتك بالبشر في صمت، ومن أعظمها داء شاغاس، في الرابع عشر من أبريل من كل عام، تحتفل منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي لداء شاغاس، ذلك المرض الذي أقرته الجمعية العامة للصحة العالمية في مايو ٢٠١٩م، وجعلت أول احتفال به في ١٤ أبريل ٢٠٢٠ م، إنه يوم لرفع الوعي، وتذكير العالم بأن هناك أمراضًا لا تزال مهملة، وضحايا لا يزالون في الظل.

حقيقة داء شاغاس وانتشاره

داء شاغاس، أو داء المثلثات، هو مرض طفيلي يسببه طفيل يدعى المثقبية الكروزية، وينتقل في المقام الأول عن طريق حشرة تعرف بـ"بق الترياتومين" أو "البقة القبّلة" [منظمة الصحة العالمية، تقرير الأمراض المدارية المهملة، ٢٠٢٤].

وهذا المرض يا سادة، وإن كان مستوطنًا في أمريكا اللاتينية حيث يصيب ٢١ دولة، إلا أنه أصبح اليوم خطرًا عالميًا، إذ تم رصده في ٤٤ دولة حول العالم، بفعل الهجرة وتغير المناخ [المرجع نفسه]، إنه لم يعد مرضًا بعيدًا عنا، بل صار قريبًا، وهذا ما يوجب علينا اليقظة والحذر.

ويُقدر عدد المصابين بداء شاغاس في العالم بحوالي ٦ إلى ٧ ملايين شخص، ويموت منهم حوالي ١٢ ألف شخص سنويًا [منظمة الصحة العالمية، إحصاءات ٢٠٢٤]، والأخطر من ذلك أن أقل من ١٠% من المصابين يتم تشخيصهم، ونسبة أقل من ١% يتلقون العلاج [المرجع نفسه].

لماذا سمي بالمرض الصامت؟

يُوصف داء شاغاس بأنه "مرض صامت ومُسكت [ Harvard University, Global Health Education and Learning Incubator,  تقرير عن داء شاغاس، ٢٠٢٤]. صامت: لأنه يعيش في الجسد سنوات دون أن يشعر به صاحبه، ومُسكت: لأنه لا يجد من يتحدث عنه في المحافل الدولية.

ففي مرحلته الحادة، التي تستمر نحو شهرين، قد لا تظهر أعراض على المصاب، أو تظهر أعراض خفيفة كالحمى والصداع وتضخم الغدد، يشبه أعراض الأنفلونزا العادية، فيتجاهلها الناس ولا يلتفتون إليها [المرجع نفسه].

ثم يدخل المرض في مرحلته المزمنة، حيث تختبئ الطفيليات في عضلة القلب والجهاز الهضمي، وقد تبقى هناك سنوات طويلة، قبل أن تظهر فجأة بمضاعفات قاتلة: تضخم في القلب، أو اضطرابات في المريء، أو مشاكل في الأمعاء الغليظة، عندها يكون الأوان قد فات، ويكون العلاج قد صار عسيرًا؛ لهذا السبب يحمل شعار اليوم العالمي لداء شاغاس لعام ٢٠٢٤م عنوانًا واضحًا: "التصدي لداء شاغاس: التشخيص المبكر والرعاية مدى الحياة" [منظمة الصحة للبلدان الأمريكية PAHO، حملة اليوم العالمي ٢٠٢٤]، فالتشخيص المبكر هو مفتاح العلاج، والرعاية المستمرة هي سبيل الحياة.

التداوي في الإسلام فريضة ورحمة

قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَاۤءࣱ وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ [الإسراء: ٨٢]؛  فقد جعل الله القرآن شفاء للقلوب والأبدان، ثم أرشدنا إلى طلب الشفاء بالأسباب المباحة، فعن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: قالت الأعراب: يا رسول الله أنتداوى؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : «تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً، إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ» [مسند الامام أحمد،١٨٤٥٦ ،وقال الترمذي: حديث حسن صحيح]، هذا الحديث الشريف أصل عظيم في باب التداوي، فقد أمرنا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -  أن نتداوى، وأخبرنا أن لكل داء دواء، فكيف بمن يتهاون في تشخيص مرضه أو علاجه؟!

وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية "أن الإسلام يحث على التداوي وطلب العلاج، ويعده من الأمور المشروعة التي تتأكد عند وجود المرض، ولا يصح بحال أن يقال: إن التوكل على الله يمنع التداوي، فإن التوكل الحقيقي هو الأخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله [فتوى دار الإفتاء المصرية، رقم ٤٥٦، ١٥ مايو ٢٠٢١].

بل ذهب بعض العلماء إلى وجوب التداوي إذا كان ترك العلاج سيؤدي إلى هلاك أو ضرر محقق، لأنه من حفظ النفس التي أمر الله بحفظها، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِیمࣰا﴾ [النساء: ٢٩] 

التهاون في مواجهة الأمراض ليس من هدي الإسلام

إن مما يؤسف له أن بعض الناس يتهاونون في تشخيص أمراضهم وعلاجها، إما جهلًا أو كسلًا أو اتكالًا على غير الله، وهذا ليس من هدي الإسلام في شيء؛ فالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -  كان أحرص الناس على صحته وصحة أصحابه، وكان يتداوى ويدعو أصحابه للتداوي، فهذا يدل على أن طلب العلاج من الطبيب الحاذق من هدي النبوة، وأن إهمال المرض وترك التشخيص المبكر من الغفلة التي لا ترضي الله ورسوله.

الداء الصامت يحتاج إلى صوت عالٍ

داء شاغاس -بما فيه من صمت واستتار- يحتاج إلى صوت عالٍ يفضح صمته، ويوقظ ضحاياه، يحتاج إلى حملات توعوية، وإلى تشخيص مبكر، وإلى علاج متاح للجميع.

وقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن الكشف المبكر عن داء شاغاس يمكن أن ينقذ الأرواح، لأن العلاج في المرحلة الحادة يؤدي إلى الشفاء التام بنسبة تقارب ١٠٠ % [منظمة الصحة العالمية، تقرير ٢٠٢٤]؛ ولكن بعد أن يدخل المرض في مرحلته المزمنة، يصبح العلاج أقل فعالية، وتتزايد المضاعفات، وهنا تتجلى عظمة الشريعة الإسلامية التي حثت على التداوي المبكر، واعتبرت إهمال المرض من التفريط المذموم.

الخلاصة

إن داء شاغاس ليس مجرد مرض طفيلي بعيد عنا، بل هو خطر عالمي يهدد الملايين، واسمه على لسان قليل من الناس، والإسلام الذي حثنا على التداوي، وأمرنا بحفظ الأنفس، يدعونا إلى أن نكون صوتًا لهؤلاء المهمشين، وأن نعمل على نشر الوعي بهذا الداء الصامت.

فيا أيها المسلمون، تذكروا أن التداوي من الدين، وأن التهاون في مواجهة الأمراض ليس من الهدي النبوي، فاسعوا إلى التشخيص المبكر، وتوجهوا إلى الأطباء، ولا تهملوا أي عارض صحي، فلعله يكون إنذارًا مبكرًا لداء يحتاج إلى علاج، نسأل الله أن يشفى مرضانا ومرضى المسلمين، وأن يعافينا من كل بلاء، إنه سميع مجيب.

قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ یَشۡفِینِ﴾ [الشعراء: ٨٠]

موضوعات ذات صلة

تحتفي الجمعية العامة للأمم المتحدة في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية

يأتي الاحتفاء بالمرأة في ميدان العلوم كضرورة حضارية تتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي رفعت شأن العلم والعلماء

يُحتفل باليوم العالمي للمنظمات غير الحكومية في السابع والعشرين من فبراير، اعترافًا بأدوارها المتعددة في خدمة الإنسانية

في الحادي والعشرين من مارس من كل عام يُحيي العالم اليوم العالمي لمتلازمة داون، مناسبةً إنسانيةً تُذكِّر بوجوب صون الكرامة

موضوعات مختارة