يُوصف داء شاغاس بأنه "مرض صامت ومُسكت [ Harvard University, Global Health Education and Learning
Incubator, تقرير عن داء شاغاس، ٢٠٢٤]. صامت: لأنه يعيش في الجسد سنوات دون أن يشعر به
صاحبه، ومُسكت: لأنه لا يجد من يتحدث عنه في المحافل الدولية.
ففي مرحلته الحادة، التي تستمر نحو شهرين، قد لا تظهر أعراض على
المصاب، أو تظهر أعراض خفيفة كالحمى والصداع وتضخم الغدد، يشبه أعراض الأنفلونزا
العادية، فيتجاهلها الناس ولا يلتفتون إليها [المرجع نفسه].
ثم يدخل المرض في مرحلته المزمنة، حيث تختبئ الطفيليات في عضلة القلب
والجهاز الهضمي، وقد تبقى هناك سنوات طويلة، قبل أن تظهر فجأة بمضاعفات قاتلة:
تضخم في القلب، أو اضطرابات في المريء، أو مشاكل في الأمعاء الغليظة، عندها يكون
الأوان قد فات، ويكون العلاج قد صار عسيرًا؛ لهذا السبب يحمل شعار اليوم العالمي
لداء شاغاس لعام ٢٠٢٤م عنوانًا واضحًا: "التصدي لداء شاغاس: التشخيص المبكر
والرعاية مدى الحياة" [منظمة الصحة للبلدان الأمريكية PAHO، حملة اليوم العالمي ٢٠٢٤]، فالتشخيص
المبكر هو مفتاح العلاج، والرعاية المستمرة هي سبيل الحياة.