Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

لغتنا هويتنا: بيان الفكر واللسان في اليوم الدولي للغة الأم

الكاتب

هيئة التحرير

لغتنا هويتنا: بيان الفكر واللسان في اليوم الدولي للغة الأم

تتلاقى اليوم جهود صون الهوية الوطنية والعربية مع المساعي الدولية للاحتفاء باللغة الأم لعام ٢٠٢٦، تحت شعار "أصوات الشباب في التعليم المتعدد اللغات"

 وهذا الاحتفاء ليس مجرد طقس سنوي، بل هو استحضار لرسالة الوعي الرشيد التي تجعل من اللغة المستودع الأمين للفكر، والوعاء الجامع للثقافة والقيم.

اللغة والبيان الإلهي.. قدسية اللسان وعمق الهوية

إن الحفاظ على اللغة العربية ليس خيارًا ثانويًا، بل هو صونٌ للسان الذي اختاره الله تعالى لنزول القرآن الكريم، وذروة سنام الحفاظ على المقومات الشخصية للمجتمع، واختلاف الألسنة واللغات يعد آيةً من أسمى آيات الله في الكون، تتجلى في قوله سبحانه: ﴿وَمِنۡ ءَایَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ﴾ [الروم: ٢٢].

هذا التنوع الكوني يفرض احترام لغات الشعوب كافة، مع التمسك الصارم بلغة الضاد؛ فهي ليست مجرد أداة تواصل، بل هي كينونة وجود وبيان، وحمايتها من التغريب والاندثار تعد حمايةً لجوهر العقيدة والتاريخ.

ريادة الشباب في العصر الرقمي.. حراسة الثغور اللغوية

هذا ويسهم الشباب اليوم بدور حيوي في حماية لغتهم من الذوبان وسط طوفان العولمة الرقمية، وذلك لأن صناعة محتوى قيمي وأخلاقي باللغة الأم في الفضاء الإلكتروني ليس مجرد إبداع، بل يعد واجبًا وطنيًا ودينيًا بامتياز.

وكذلك استثمار التقنية لترسيخ المفردات العربية ونشر الفكر المستنير يسهم في بناء وعي جمعي سليم، ويحصن الأجيال الناشئة من الاغتراب الثقافي، ويجعل من الهوية العربية رقمًا صعبًا في المعادلة الرقمية العالمية، بدلًا من أن تكون مجرد مستهلك لثقافات الآخرين.

التعليم الجامع.. إقرار بالحقوق وتكافؤ للفرص

بناءً على مبادئ المواطنة الشاملة التي تتبناها الدولة المصرية، فإن تمكين المتعلمين من تحصيل المعارف بلغاتهم الأصلية التي يفهمونها يعد مدخلًا رئيسًا لتحقيق الإنصاف، ودعم لغات شباب المناطق الحدودية والشعوب الأصلية يضمن لهم تكافؤ الفرص في التعليم، ويحول التعدد اللغوي من عائق إلى ثراء معرفي يحقق أهداف التنمية المستدامة، ويجعل من التعليم نهجًا فاعلًا يمس وجدان المتعلم وعقله.

آفاق ٢٠٢٦.. التعدد اللغوي كجسر للتعايش السلمي

إن التعدد اللغوي في جوهره يجب أن يكون سبيلًا للتفاهم والتعايش السلمي، لا ذريعة للصراع أو التهميش، واستثمار طاقات الشباب لإعادة إحياء اللغات المهددة بالاندثار هو حماية لإرث إنساني مشترك.

فمن خلال المنابر العلمية والدعوية، نرسخ ثقافة الحوار بين الألسن المختلفة، معتبرين أن تمكن الإنسان من لغته الأم هو الأساس الذي ينطلق منه لفهم الآخر واحترامه، وقوة الأمة تبدأ من قوة لسانها، وصون التنوع اللغوي هو ضمانة لمستقبل أكثر إنسانية واستقرارًا.

بيان منظمة اليونيسكو عن اليوم الدولي للغة الأم - ٢١ شباط (فبراير)

جاءت فكرة الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم بناءً على مبادرة طرحتها بنغلاديش، واعتمدها المؤتمر العام لليونسكو في عام ١٩٩٩، وبدأ العالم يحتفل بهذا اليوم منذ عام ٢٠٠٠ م.

تؤمن اليونسكو بأهمية التنوع الثقافي واللغوي في بناء المجتمعات المستدامة، وتعمل اليونسكو في إطار ولايتها المعنية بالسلام على الحفاظ على الاختلافات بين الثقافات واللغات التي تدعم التسامح واحترام الآخرين، وتواجد المجتمعات المتعددة اللغات والمتعددة الثقافات من خلال لغاتها التي تنقل على الدوام معارفها وثقافاتها التقليدية وتحفظها.

يتعرض التنوع اللغوي إلى تهديد متزايد مع اختفاء المزيد من اللغات، إنَّ ٤٠ في المائة من سكان العالم لا يتلقون التعليم بلغة يتحدثونها أو يفهمونها، وعلى الرغم من ذلك، حدث تقدم في التعليم المتعدد اللغات الذي يزداد إدراك أهميته، خصوصًا في مرحلة التعليم المبكر، وهناك المزيد من الالتزام بتطويره في الحياة العامة.

[https://www.unesco.org/ar/days/mother-language]

بيان الأمم المتحدة عن اليوم الدولي للغة الأم

موضوع عام ٢٠٢٦: أصوات الشباب في التعليم المتعدد اللغات

شهد المشهد اللغوي تحولات عميقة في السنوات الأخيرة، صاغتها زيادة الهجرة، والتطور السريع في التقنيات، وتنامي الإقرار بالفوائد المعرفية والاجتماعية والاقتصادية للتعدد اللغوي. ولم يعد التعدد اللغوي يُفهم اليوم بوصفه واقعًا اجتماعيًا فحسب، بل بوصفه سمة إنسانية أصيلة ونهجًا تعليميًا فاعلًا، ويضطلع الشباب بدور حيوي في هذا المسار، بدفاعهم عن اللغات وإحيائها، وإنتاجهم محتوى رقميًا، وتسخيرهم التقنيات لإبراز التنوع اللغوي وتعزيز مكانته. وتُرسّخ هذه الجهود الصلة العميقة بين اللغة والهوية والتعلّم والرفاه والمشاركة المجتمعية، وتُبرز في الوقت نفسه الحاجة إلى نُظم تعليمية تعترف بلغات المتعلمين وتدعمها.

وفي الوقت ذاته، لم تزل تحديات جسيمة قائمة، إذ يفتقر ٤٠ في المائة من المتعلمين في أنحاء العالم إلى إتاحة التعليم بلغة يفهمونها على أفضل وجه، ويتأثر بذلك على نحو خاص شباب الشعوب الأصلية والمهاجرون وأبناء الأقليات. وتستلزم معالجة هذه الفجوة اعتماد سياسات وممارسات تعليمية تجعل التعليم المتعدد اللغات في صميمها، بما يعزز الإدماج والإنصاف والتعلّم الفاعل للجميع. وبالمضي قدمًا في تنفيذ تدابير ملموسة، وتبادل الخبرات الواعدة، وإذكاء الحوار بين الشباب والمربين وصانعي السياسات، تُتيح المبادرات العالمية فضاءات لتبادل الأفكار واستنباط حلول تعزز التنوع اللغوي في المدارس والمجتمعات حول العالم.

اليوم الدولي للغة الأم، الذي أعلنته يونسكو أولًا ثم اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة لاحقًا، يُبرز دور اللغات في تعزيز الإدماج وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. فالتعليم المتعدد اللغات لا يسهم في بناء مجتمعات جامعة فحسب، بل يعين كذلك على صون اللغات غير المهيمنة ولغات الأقليات والشعوب الأصلية. وهو ركيزة رئيسة لكفالة تكافؤ فرص الحصول على التعليم وإتاحة فرص التعلّم مدى الحياة لجميع الأفراد.

الفعاليات

صون التنوع اللغوي

تكتسب اللغات، بما تنطوي عليه من أبعاد متشابكة للهوية والتواصل والاندماج الاجتماعي والتعليم والتنمية، أهمية استراتيجية للإنسان والكوكب. غير أنها، بفعل مسارات العولمة، باتت مهددة على نحو متزايد، بل آخذة في الاندثار. ومع أفول اللغات يتلاشى النسيج الغني للتنوع الثقافي في العالم، وتُفقد فرص وتقاليد وذاكرة وأنماط فريدة للتفكير والتعبير، وهي موارد ثمينة لضمان مستقبل أفضل.

وتختفي لغة كل أسبوعين، حاملة معها تراثًا ثقافيًا وفكريًا كاملًا، وتقدّر يونسكو عدد اللغات المنطوقة أو المستخدمة بالإشارة بـ ٨,٣٢٤ لغة، لا يزال نحو ٧,٠٠٠ منها متداولًا، ولم يُتح سوى لبضع مئات من اللغات مكان فعلي في النظم التعليمية والمجال العام، في حين تُستخدم أقل من مائة لغة في العالم الرقمي.

وتقوم المجتمعات المتعددة اللغات والثقافات على لغاتها، التي تنقل المعارف التقليدية والثقافات وتصونها على نحو مستدام. ويُحتفى باليوم الدولي للغة الأم سنويًا لتعزيز التنوع اللغوي والثقافي والتعدد اللغوي بموجب قرار ٢٦٢/٥٦.

معلومات أساسية

أعلنت الدورة العامة للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) اليوم الدولي للغة الأم في تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٩، وجاءت فكرة الاحتفاء به بمبادرة من بنغلاديش. ورحبت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعلان هذا اليوم في قرارها الصادر في عام ٢٠٠٢.

وفي ١٦ أيار/مايو ٢٠٠٧، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها ٢٦٦/٦١، الدول الأعضاء إلى «تعزيز صون جميع اللغات التي تستخدمها شعوب العالم وحمايتها»، وبالقرار نفسه، أعلنت الجمعية العامة عام ٢٠٠٨ سنة دولية للغات، بهدف تعزيز الوحدة في إطار التنوع والتفاهم الدولي، بفضل التعدد اللغوي والتعدد الثقافي، وسمّت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة وكالةً رائدة لتلك السنة.

وتتنامى اليوم القناعة بالدور الحيوي الذي تؤديه اللغات في التنمية، وفي كفالة التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات، وكذلك في تعزيز التعاون وبلوغ تعليم جيد للجميع، وبناء مجتمعات معرفة جامعة، وصون التراث الثقافي، وحشد الإرادة السياسية لتطبيق منافع العلم والتقنية في سياق التنمية المستدامة، ويُحتفل بهذا اليوم الدولي سنويًا لتعزيز التنوع اللغوي والثقافي وتعدد الألسن.

[https://www.un.org/ar/observances/mother-language-day]

الخلاصة

التمسك باللغة الأم ودعم التعليم المتعدد اللغات يمثل نهجًا فاعلًا لتحقيق الإنصاف التعليمي وتعزيز الحوار بين الثقافات، بما يضمن حماية التراث الإنساني من الاندثار وتحقيق التعايش السلمي.

موضوعات ذات صلة

 اللغة العربية هي الركيزة الأساسية لفهم الوحيين الشريفين.

اللّغة العربيّة هي لغة القرآن الكريم، وهي لسان الدين والشعر والحضارة.

نظام رمزي عرف من الأصوات الصادرة عن جهاز النطق الطبيعي للإنسان.

موضوعات مختارة