يُقرُّ
قادة العالم بخطورة الموقف، فقد صرَّح أنتونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم
المتحدة ٢٠٢١م قائلًا: "جائحة
كوفيد-١٩ لن تكون آخر جائحة تواجهها البشرية الأمراض المعدية حيث ستبقى خطرًا حاضرًا
وواضحاً لكل بلد، كوننا مسؤولين عن الاستجابة للأزمات الصحية يترتب علينا أن نتحضر
لما هو آت. وهذا يعني: زيادة الاستثمارات، الإدارة الجيدة، والإدراك السريع، وخطط
الاستجابة السريعة."
مفاهيم أساسية في علم الأوبئة (الفقه الصحي):
للتأهب
للأوبئة لا بدَّ من إدراك المفاهيم المتعلقة بها إدراكًا علميًا دقيقًا، وهي:
- علم الأوبئة: هو الدراسة العلمية، والمنهجية القائمة على البيانات؛ لتوزيع
ومحددات الحالات والأحداث المتعلقة بالصحة في مجموعات سكانية محددة، ويُطبّق هذا
العلم؛ للسيطرة على المشاكل الصحية.
- الجائحة: هي انتشار وباء معين في جميع أنحاء العالم؛ إذ يعبر الحدود الدولية،
ويؤثر على عدد كبير من الناس.
- الأمراض المعدية: هي اضطرابات تحدث بسبب كائنات صغيرة مثل: البكتيريا أو الفيروسات
أو الفطريات أو الطفيليات، والتي قد تُسبِّب الأمراض في ظل ظروف معينة.
كيف تتكاثر الأوبئة وتنتقل؟
شهد
العالم تفشيات إقليمية ومميتة لأمراض مثل: الإيبولا، ومتلازمة الشرق الأوسط
التنفسية، وفيروس كورونا، وتتكاثر هذه الكائنات الممرضة بسرعة كبيرة، كما تتميز
بأن مادتها الوراثية غير محمية بشكلٍ كافٍ، مما يجعلها عرضةً للطفرات والتغيرات
التي هي سبب المشكلة.
تبدأ
المشكلة بخلل في منظومة الكائنات الحية المسببة للوباء (الفيروسات أو الجراثيم)،
غالبًا ما يكون مصدره الحيوانات أو النباتات، ومن ثم ينتقل إلى البشر، وحين يتعرض
الجسم لهذا التغير، هناك احتمالان: إما أن يستجيب الجسم الحيّ، ويُشكِّل استجابة
مناعية ضده، أو أن تتغلب هذه المستضدات على الجهاز المناعي، مما قد يؤدي إلى أعراض
جديدة أو الوفاة، ومن ثم ينتقل المرض إلى الإنسان، وتخرج الأمور عن السيطرة.
يزيد
اليوم الدولي للتأهب للأوبئة من الوعي بسبل انتقال الأوبئة، وكيفية التصدي لها،
والتي تشمل: العدوى المباشرة، أو عن طريق الجو، أو الحشرات، أو بطريق البراز
الفموي.