Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

اليوم الدولي للتأهب للأوبئة

الكاتب

هيئة التحرير

اليوم الدولي للتأهب للأوبئة

التأهب للأوبئة مبدأ شرعي، وعنوان للحكمة، يقتضي "إعداد العدة" قبل وقوع الأزمات الصحية، ويأتي اليوم الدولي للتأهب كتذكير عالمي بضرورة الاستعداد الحقيقي؛ لفتن الأمراض والمِحن خاصةً بعد جائحة "كوفيد-١٩" التي غيرت ملامح العالم، وأثرت على جوانبه كافة الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

مفاهيم أساسية في علم الأوبئة (الفقه الصحي)

يُقرُّ قادة العالم بخطورة الموقف، فقد صرَّح أنتونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة ٢٠٢١م قائلًا: "جائحة كوفيد-١٩ لن تكون آخر جائحة تواجهها البشرية الأمراض المعدية حيث ستبقى خطرًا حاضرًا وواضحاً لكل بلد، كوننا مسؤولين عن الاستجابة للأزمات الصحية يترتب علينا أن نتحضر لما هو آت. وهذا يعني: زيادة الاستثمارات، الإدارة الجيدة، والإدراك السريع، وخطط الاستجابة السريعة."

مفاهيم أساسية في علم الأوبئة (الفقه الصحي):

للتأهب للأوبئة لا بدَّ من إدراك المفاهيم المتعلقة بها إدراكًا علميًا دقيقًا، وهي:

  • علم الأوبئة: هو الدراسة العلمية، والمنهجية القائمة على البيانات؛ لتوزيع ومحددات الحالات والأحداث المتعلقة بالصحة في مجموعات سكانية محددة، ويُطبّق هذا العلم؛ للسيطرة على المشاكل الصحية.
  • الجائحة: هي انتشار وباء معين في جميع أنحاء العالم؛ إذ يعبر الحدود الدولية، ويؤثر على عدد كبير من الناس.
  • الأمراض المعدية: هي اضطرابات تحدث بسبب كائنات صغيرة مثل: البكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات أو الطفيليات، والتي قد تُسبِّب الأمراض في ظل ظروف معينة.

كيف تتكاثر الأوبئة وتنتقل؟

شهد العالم تفشيات إقليمية ومميتة لأمراض مثل: الإيبولا، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وفيروس كورونا، وتتكاثر هذه الكائنات الممرضة بسرعة كبيرة، كما تتميز بأن مادتها الوراثية غير محمية بشكلٍ كافٍ، مما يجعلها عرضةً للطفرات والتغيرات التي هي سبب المشكلة.

تبدأ المشكلة بخلل في منظومة الكائنات الحية المسببة للوباء (الفيروسات أو الجراثيم)، غالبًا ما يكون مصدره الحيوانات أو النباتات، ومن ثم ينتقل إلى البشر، وحين يتعرض الجسم لهذا التغير، هناك احتمالان: إما أن يستجيب الجسم الحيّ، ويُشكِّل استجابة مناعية ضده، أو أن تتغلب هذه المستضدات على الجهاز المناعي، مما قد يؤدي إلى أعراض جديدة أو الوفاة، ومن ثم ينتقل المرض إلى الإنسان، وتخرج الأمور عن السيطرة.

يزيد اليوم الدولي للتأهب للأوبئة من الوعي بسبل انتقال الأوبئة، وكيفية التصدي لها، والتي تشمل: العدوى المباشرة، أو عن طريق الجو، أو الحشرات، أو بطريق البراز الفموي.

الإدارة الرشيدة والتصدي للشائعات

في عصرنا الحالي، ومع الانتشار الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت مصدرًا سريعًا للمعلومات، لجأ البعض إلى نشر محتوى مضلل وغير دقيق حول الأوبئة، وقد اتفقت مواقع كبرى مثل: تويتر وفيسبوك ومايكروسوفت على إزالة المحتوى المضلل.

هنا يبرز الدور العظيم لليوم الدولي للتأهب في نشر المعرفة الوبائية الصحيحة بين الجميع، وبيان أهمية الاستماع إلى الأخبار من مصادرها الموثوقة، وعدم الاعتماد على الشائعات المنقولة في وسائل التواصل، وهذا يتوافق مع الأمر الإلهي بالتبين قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ }. [الحجرات: ٦].

خطة التصدي للأوبئة: أصول الحكمة والإدارة

يدعو اليوم الدولي للتأهب إلى إقامة ركائز راسخة في مسألة التصدي، وأولها التخطيط: الذي هو بذرة النجاح، فالحكمة تقتضي أن نخصص الوقت والجهد الكافي؛ للتخطيط للأزمات الصحية الطارئة؛ لتخفيف الخسائر.

تتضمن هذه الخطة أربعة محاور رئيسية:

المجتمعات المستجيبة الأولى: ضرورة رفع الوعي والثقافة، وآليات الاستجابة الفعالة للمجتمعات، كونها أول من يستجيب للكوارث.

دعم القطاع الصحي: الاهتمام بتطوير القطاع الصحي ودعمه وتأهيله، وتخصيص تدريبات تخصصية في علم الأوبئة لما يُسمَّى "مستجيبي الطوارئ المتخصصين".

البحث العلمي والتطوير: الإنفاق بسخاء على قطاع البحث العلمي والتجارب والأبحاث التي تهدف إلى تطوير العلاجات واللقاحات، والتقانات الحيوية.

النظم الصحية القادرة على الصمود: هناك حاجة ملحة إلى إقامة نظم صحية قوية وقادرة على الصمود، تشمل الفئات الضعيفة، وتكون قادرة على التنفيذ الفعال للوائح الصحية الدولية؛ لتجنب الآثار المدمرة للأوبئة على التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

الأهداف، والدور المنشود للفرد والمجتمع

يُعدُّ اليوم الدولي للتأهب للأوبئة الذي يوافق (٢٧ كانون الأول/ ديسمبر وفقًا لقرار الجمعية العامة) تحذيرًا للعالم لزيادة الوعي حول الوباء ومخاطره الجسيمة.

أهدافه الرئيسية:

  • رفع مستوى الوعي حول الحاجة إلى تدابير صحية عامة فعالة للوقاية والمكافحة.
  • الحث على أهمية وجود استجابة عالمية منظمة ومنسقة؛ لحماية المجتمعات.
  • لفت الانتباه إلى أهمية اتخاذ تدابير التأهب والاستجابة، بما في ذلك تخزين وتوزيع الإمدادات الكافية من الأدوية واللقاحات والأغذية والمياه. [اليوم الدولي للتأهب للأوبئة - البوابة الالكترونية - محافظة القاهرة].

دورنا كأفراد:

يتوجب علينا الالتزام بالإرشادات التي توجهها إلينا الوزارات، والجهات المعنية، وأخذ المعلومات من مصادرها الموثوقة، وعدم نشر الذعر بالشائعات، والمعلومات المضللة، كما يدعو اليوم إلى الوعي بـ إيجاد بدائل لإكمال عجلة الحياة، مثل: اللجوء إلى إنجاز الأعمال، والتعلم عن بُعد كما حدث في جائحة كورونا.

التعاون الدولي، وتعددية الأطراف (تكافل الأمم)

تؤكد الأمم المتحدة على أن الأوبئة في المستقبل قد تتجاوز حالات التفشي السابقة في شدتها في غياب الاهتمام الدولي؛ لذا تؤكد على الأهمية القصوى للتوعية، وتبادل المعلومات والمعارف العلمية، وأفضل الممارسات، والتعليم الجيد، وتطبيق الدروس المستفادة.

  • وحدة الأداء الصحي: من المهم تعزيز الوقاية بتطبيق نهج لـ "توحيد الأداء" في مجال الصحة يشجع التآزر بين صحة الإنسان، وصحة الحيوان، وصحة النبات، والقطاع البيئي.
  • أهمية الشراكة والتضامن: للتعاون الدولي وتعددية الأطراف دور مهم في التصدي، وتؤدي منظومة الأمم المتحدة، وخاصة منظمة الصحة العالمية دورًا محوريًا في تنسيق تدابير التصدي للأوبئة، ودعم الجهود الوطنية والإقليمية.
  • دور النساء المحوري: يجب الاعتراف بالدور الأساسي للحكومات، والإسهامات التي لا غنى عنها للجهات صاحبة المصلحة خاصة النساء اللائي يشكلن غالبية الأخصائيين الصحيين في العالم، وتلتزم الدول الأعضاء بكفالة المشاركة الشاملة والمنصفة مع إيلاء اهتمام خاص للضعفاء.

تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة جميع الدول الأعضاء ومؤسساتها، والمنظمات العالمية والإقليمية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني إلى الاحتفال باليوم الدولي للتأهب للأوبئة سنويًّا بصورة لائقة ووفقًا للأولويات الوطنية، من خلال أنشطة التثقيف والتوعية؛ لإبراز أهمية منع انتشار الأوبئة، والتأهب لها، والشراكة في مواجهتها. [اليوم الدولي للتأهب للأوبئة ٢٧ كانون الأول/ ديسمبر – الوقع الرسمي للأمم المتحدة].

الخلاصة

التأهب للأوبئة (٢٧ ديسمبر) واجب حتمي بعد جائحة "كوفيد-١٩"، يستوجب استثمارات ضخمة، وإدارة رشيدة، وخطط استجابة سريعة، فالأمراض المعدية خطر دائم يهدد البشرية، ويتطلب التصدي الفعال تقوية الوعي المجتمعي، ودعم القطاع الصحي، والإنفاق بسخاء على البحث العلمي مع تطبيق نهج "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

ويؤكد النجاح في مواجهة الأوبئة على أهمية التضامن العالمي، وتعددية الأطراف، ودور منظمة الصحة العالمية، وضرورة الالتزام بالمصادر الموثوقة للمعلومات؛ لضمان العدالة الصحية للجميع.

موضوعات ذات صلة

يطل علينا "اليوم العالمي للسلام" والعالم أحوج ما يكون إلى وقفة تأمل حقيقية.

يأتي الاحتفاء بالمرأة في ميدان العلوم كضرورة حضارية تتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية.

اليوم العالمي للإذاعة في ١٣ فبراير من كل عام

موضوعات مختارة