الرجاء لفظ متعدد المعاني والمصطلحات فتارة يأتي بمعنى الأمل، وهو نقيض اليأس والقنوط، وثانية بمعنى التوقع لحدوث شيء ما، والرجاء ضد الخوف إذ يعني حدوث الخير والثقة في الله.
الرجاء لفظ متعدد المعاني والمصطلحات فتارة يأتي بمعنى الأمل، وهو نقيض اليأس والقنوط، وثانية بمعنى التوقع لحدوث شيء ما، والرجاء ضد الخوف إذ يعني حدوث الخير والثقة في الله.
لغة: له معان منها:
- الأمل: والأمل نقيض اليأس، تقول رجوت الخير، بمعنى أمَّلت الخير.
- التوقع: تقول رجوت قدوم محمد بمعنى توقعت قدوم محمد.
- الخوف: فقد جاء في التنزيل: {مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا * وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا} (نوح ١٣ – ١٤)
- والرجا (مقصور): ناحية كل شيء؛ وخص بعضهم به ناحية البئر من أعلاها إلى أسفلها، وتجمع على أرجاء قال الله تعالى: {وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ } ( الحاقة ١٧).
- والرجو: المبالاة، يقال ما أرجو أي: ما أبالي.
- وأرجأ الأمر: أخَّره تقول أرجأت الأمر، وأرجيته إذا أخرته، ومنه المرجئة، وهم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، وسموا مرجئة، لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي. (انظر لسان العرب لابن منظور، ٢/ ١٥٨٣ مادة (رجو)). ورجيه وترجاه، وارتجاه ورجاه: بمعنى واحد.
واصطلاحًا: الرجاء هو التماس الخير من الأعلى، وهو دائما من الإنسان لخالقه.
وعلماؤنا يفرقون بين الرجاء والالتماس الذي يكون بين المتساويين، والطلب الذي يكون من الأعلى للأدنى.
من معالم الرجاء في الإسلام:
ومن آثار الرجاء في نفس المسلم:
أ- قتل اليأس والقنوط في نفوس الراجين، فإذا أذنب المسلم فعليه ألا ينساق تحت وطأة الشعور بالذنب بل عليه أن يبادر بالتوبة، وأن يرجو من ربه قبولها، وأن يدرك أن رحمة الله تعالى وسعت كل شيء.
ب- أن يدعو إلى التفاؤل، ويشحذ الهمم إلى العمل، وها هو القرآن الكريم يدعو أمته إلى مواصلة الجهاد ويشد من أزرهم في ميادين القتال حين يذكرهم بأنهم يرجون من الله تعالى ما لا يرجو غيرهم فيقول لهم: {وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (النِّسَاء ١٠٤)
جـ- أنه يجلب الطمأنينة إلى نفس المسلم الذي يرجو ربه؛ فالمسلم حين يرجو ربه يبرأ من حوله إلى حول الله، ويخرج من طوله إلى طول الله، فلا يلوذ بحمى ما لجأ إليه خائف إلا بذل خوفه أمنا.
مراجع للاستزادة:
الرَّجَاءُ لغةً له معانٍ متعددةٌ منها الأملُ، التوقعُ، وحتى الخوفُ، بينما اصطلاحًا هو التماسُ الخيرِ من اللهِ تعالى، ويُعدُّ من أسمى مقاماتِ الإيمانِ. يدعو الرجاءُ إلى التفاؤلِ والعملِ، ويقتلُ اليأسَ والقنوطَ في نفسِ المسلمِ، ويجلبُ الطمأنينةَ بالثقةِ في رحمةِ اللهِ وقدرتِهِ.