Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الـمَـذاهـب الـفِـقـهـية

الكاتب

أ.د/ علي مرعي

الـمَـذاهـب الـفِـقـهـية

المذاهب الفقهية نشأت من الاجتهاد الإسلامي بعد عصر الصحابة، وتعددت بسبب الاختلافات الفكرية والسياسية، والأصول المعتمدة في كل مذهب، خاصة بعد الفتن الكبرى، وأبرز المذاهب المشهورة تشمل المذاهب السنية الأربعة، إضافة إلى المذاهب الشيعية الإمامية والزيدية، والمذهب الإباضي للخوارج، والمذهب الظاهري. كل مذهب يتميز بأصوله الفقهية ومنهجه في استنباط الأحكام.

مفهوم كلمة "مذهب "

لغةً: ذهب مَذهَب فلان: قَصَد قَصدَهُ وطريقتَهُ، وذهب في الدين مذهبَا: أي رَأىَ فيه رأيًا. [المصباح المنير للفيومي - مادة (ذهب)].

واصطلاحًا: لا يخرج المعنى الاصطلاحي عن ذلك المعنى اللغوي.

الاجتهاد في الإسلام وأثره في نشأة المذاهب

وحكم الاجتهاد في الإسلام مشروع، فقد اجتهد صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل ما لم يجدوا فيه نصًّا، وكذلك اجتهد التابعون ومن بعدهم في الحوادث التي عرضت لهم مما لم يجدوا فيه نصًّا من الكتاب أو السنة فنشأ عن هذا الاجتهاد اختلاف في الرأي، ثم زاد هذا الاختلاف بعد الفتنة التي أدت إلى مقتل سيدنا عثمان ثم الإمام علي رضى الله عنهما، فكان أن انقسم المسلمون إلى طوائف ثلاثة: شيعة، وخوارج، وأهل السنة.

وكان السبب الرئيسي لاختلافهم هو الخلافة والأحق بها، وما صاحبها من التحكيم في النزاع بين الإمام علي ومعاوية فكان لكل طائفة رأي يخالف رأي غيرها، وحاولت كل فرقة أن تعمل لنصرة مبادئها، فتولد عن ذلك اختلاف آخر في بعض الأحكام العملية مما أدى إلى وجود فقه للخوارج وآخر للشيعة، وثالث لأهل السنة، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى وجود اختلاف بين كل طائفة؛ فتعددت المذاهب الفقهية. [المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي أ.د/ محمد مصطفى شلبي، ط١ مطبعة دار التأليف سنة ١٩٦٢م - ص١٢١، تاريخ الفقه الإسلامي - د/ محمد أنيس عبادة، ط١ دار الطباعة].

أنواع المذاهب الفقهية

والمذاهب الفقهية كثيرة ومتعددة منها ما اشتهر وكتب له البقاء، ومنها ما لم تدون فيه مراجع خاصة به كمذهب الإمام الليث بن سعد، والإمام ابن جرير الطبري، والإمام الأوزاعي وغيرهم، أما المذاهب المشهورة والتي لها ذيوع وانتشار فهي ثمانية مذاهب وهي: مذاهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وهي لأهل السنة والجماعة، والمذهب الإمامي والمذهب الزيدي وهما لطائفة الشيعة، والمذهب الإباضي وهو لطائفة الخوارج، والمذهب الظاهري [المدخل في التعريف د/ محمد مصطفى شلبي، من ص١ ١٢: ص١٦٤].

المذهب الإمامي "الشيعي "

المذهب الشيعي الإمامي وهو لبعض الشيعة، وهم الذين يعتقدون أن الرسول أوصى بالخلافة لعلي بالذات ثم من بعده لولده، وأن الأئمة معصومون من الخطأ... الخ، فهم يختلفون مع أهل السنة في كثير من الفروع والأحكام، فضلا عن إنكارهم القياس وينتشر هذا المذهب في إيران والعراق، والهند [المدخل للفقه الإسلامي د/ حسن على الشاذلي_ ص٤٠٢ ط١ دار الاتحاد العربي].

المذهب الزيدي "الشيعي "

المذهب الشيعي الزيدي: هو لطائفة ينتسبون إلى زيد بن على زين العابدين بن الحسين، ومن مبادئهم أن الإمامة لا تكون بالنص عليها - كما يقول الإمامية - وإنما تكون لكل فاطمي عالم زاهد شجاع في الحق، والزيدية أعدل فرق الشيعة في تعاليمها، ومع ذلك فقد خالفوا فقه أهل السنة في كثير من الفروع والأحكام، ولهم كتب كثيرة منها المجموع المنسوب للإمام زيد، وشرحه الروض النضير، وأتباع هذا المذهب موجودون الآن في بلاد اليمن، وقد تشعب هذا المذهب إلى شعب منها: القاسمية والناصرية والهادية. [السابق ص٨ ٤ وما بعدها، تاريخ التشريع الإسلامي- د/ إبراهيم الدسوقي الشهاوى ط١ الطباعة الفنية المتحدة ص٢٢٦ وما بعدها].

المذهب الإباضي "من الخوارج"

المذهب الإباضي: وهو مذهب طائفة معتدلة في الخوارج وهو منسوب إلى عبد الله بن إباض الذي توفى سنة ٨٠هـ، وهم يرون أن الخلافة تكون بالاختيار الحر من المسلمين، وهذ المذهب يتفق في كثير من الفروع مع أهل السنة، وإن خالفوهم في بعض الأحكام، ومن أهم كتب هذا المذهب كتاب شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف بن أطفيش، وينتشر هذا المذهب في بعض بلاد المغرب العربي، وكذلك سلطنة عمان [المدخل في التعريف- د/ محمد مصطفى شلبي، ص١٢٣ والسابق: ص٢٣٨ وما بعدها].

المذهب الظاهري

المذهب الظاهري: ومؤسسه أبو سليمان داود بن علي الأصفهاني، وهذا المذهب يعتمد على ظواهر النصوص من القرآن والسنة، ويترك كل أنواع الرأي والقياس، ومن علماء هذا المذهب أبو محمد علي بن أحمد بن حزم، والذي له كتاب "المحلى" في الفقه، وكتاب "الإحكام في أصول الأحكام" في أصول الفقه. [المدخل للفقه الإسلامي د/ حسن على الشاذلي، ص٣٩٩].

المذهب الحنفي

المذهب الحنفي: هو من مذاهب أهل السنة أسسه الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت المتوفى سنة[١٥٠هـ]، ويعتمد هذا المذهب على الكتاب والسنة والإجماع، وقول الصحابي فيما ليس للاجتهاد فيه مجال ثم القياس والاستحسان، وهذا المذهب له كتب كثيرة مشهورة ومعروفة، وينتشر هذا المذهب في العراق وسوريا وباكستان وأفغانستان وتركيا ومصر. [الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي لمحمد بن الحسن الحجوج الثعابين. ط١ إدارة المعارف الرباط ١٩/٢ ١ وما بعدها].

المذهب المالكي

المذهب المالكي: ومؤسسه إمام دار الهجرة مالك بن أنس الأصبحي المتوفى سنة [١٧٩هـ]، ويعتمد هذا المذهب أيضا على الكتاب والسنة والإجماع، والقياس، وعمل أهل المدينة، والعمل بالمصالح المرسلة، وهذ المذهب أيضا له كتب كثيرة ومشهورة، وينتشر في صعيد مصر والسودان والكويت وقطر والبحرين وبلاد المغرب العربي كلها [السابق:٢/١٥٥وما بعدها].

المذهب الشافعي

المذهب الشافعي: وهو من مذاهب أهل السنة أيضا، أسسه الإمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة[٢٠٤هـ]، ويعتمد هذا المذهب على الكتاب والسنة والإجماع، فقول الصحابي ثم القياس، وللإمام الشافعي كتاب في الفقه وهو "الأم "وكتاب آخر في الأصول وهو "الرسالة" ويعد به الشافعي أول من دوّن في علم الأصول وكتب المذهب كثيرة، وينتشر بالوجه البحري بمصر وفلسطين وحضرموت وإندونيسيا [السابق ١٧٢/٢ وما بعدها. تاريخ الفقه - د/ محمد أنيس عبادة. ص ٢٦ وما بعدها].

المذهب الحنبلي

المذهب الحنبلي: وهو من مذاهب أهل السنة، أسسه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة٢٤١هـ، ويعتمد هذا المذهب على الكتاب والسنة وفتاوى الصحابة المتفق منها والمختلف، فالحديث المرسل، فالقياس، ولهذا المذهب كتب كثيرة مشهورة وينتشر هذا المذهب في السعودية. [المدخل في الفقه الإسلامي - د/ محمد مصطفى شلبي - ص ١٥٨. ص ١٦٠، المدخل للفقه الإسلامي د/ حسن على الشاذلي - ص ٣٩٣ وما بعدها].

الخلاصة

تُعَدُّ المذاهبُ الفِقهيَّةُ ثمرةً للاجتهادِ الإسلاميِّ بعدَ عصرِ الصحابةِ، وقد تنوَّعتْ بتنوُّعِ الأصولِ والمناهجِ والرؤى. شملتْ مذاهبَ لأهلِ السُّنَّةِ، والشيعةِ، والخوارجِ، ولكلٍّ منها خصائصُ تميِّزُه في استنباطِ الأحكامِ. وهذا التعدُّدُ يعكسُ ثراءَ الفكرِ الفقهيِّ الإسلاميِّ وتفاعُلَه مع واقعِ المسلمين.

موضوعات مختارة