Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

البقاء

الكاتب

أ. د/ أحمد المهدى

البقاء

البقاء من الصفات الإلهية التي اختلف فيها: هل البقاء من الصفات الوجودية أو السلبية، وقد اتفق المتكلمون على جواز إطلاق (الباقي) على الخالق والمخلوق المستمر الوجود حقيقة خلافًا لأبى هاشم الجبائي، ومن أسماء الله الحسنى الباقي ومعناه لا آخر له، وقد اتفق المتكلمون على أنه تعالى باق لم يسبق بعدم ولا يلحقه عدم، ولكنهم اختلفوا في أن البقاء من الصفات الثبوتية أو غيرها.

تعريف البقاء

لغة: بقي الشيء بقاء: دام وثبت.

واصطلاحا: من الصفات الإلهية التي اختلف فيها: هل البقاء من الصفات الوجودية، أو السلبية؛ وهو عدم آخريه الوجود لله تعالى: أي ليس لوجوده آخر فلا يكون فانيا، فهي تنفي عن الله تعالى الفناء، وهو أمر لا يليق بذاته تعالى، فالله تعالى مع كونه أزليًّا فهو أبدى لا آخر لوجوده. قال تعالى {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ}  [الحديد ٣].

موقف المتكلمين من التسمية بـ(الباقي)

وقد اتفق المتكلمون على جواز إطلاق (الباقي) على الخالق والمخلوق المستمر الوجود حقيقة خلافًا لأبى هاشم الجبائي، فإنه قال: الباقي على الحقيقة إنما هو الله تعالى وتسمية المخلوق باقيا مجاز. [أبكار الأفكار في أصول الدين للآمدي ص ٣٨٥ وما بعدها تحقيق د/ أحمد المهدى (مخطوط بمكتبة كلية أصول الدين بالقاهرة]

معنى اسم الله (الباقي)

ومن أسماء الله الحسنى الباقي: ومعناه لا آخر له. والوارث: ومعناه الباقي بعد فناء الخلق.

معنى بقاء الله تعالى عند المتكلمين

وقد اتفق المتكلمون على أنه- تعالى- باق لم يسبق بعدم ولا يلحقه عدم، ولكنهم اختلفوا في أن البقاء من الصفات الثبوتية، أو غيرها.

فقال الأشعري ومن تبعه من أصحابه، وجمهور معتزلة بغداد: البقاء: صفة وجودية زائدة على الوجود، إذ الوجود متحقق دونه كما في أول الحدوث، بل يتجدد بعده صفة هي البقاء. وبناء عليه فالبقاء صفة قديمة قائمة بذات الله تعالى.

وقال القاضي أبو بكر الباقلاني، ومن تبعه، وجمهور معتزلة البصرة: البقاء: هو نفس الوجود في الزمان الثاني لا أمر زائد عليه - هو الوجود المستمر في المستقبل - وهو صفة نفسية.

وقال جمهور المتكلمين: البقاء: صفة سلبية، وهو عدم آخرية الوجود لله تعالى [انظر شرح المواقف للجرجاني تحقيق أ. د أحمد المهدى ص ١٦٧ وما بعدها (وشرح العقيدة الطحاوية) لابن أبى العز الحنفي ص ٥٧ وما بعدها- دار البيان بدمشق ١٩٨٥ م] قال تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ} [الحديد ٣] وقال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ } [الرحمن ٢٦ - ٢٧] وقال -صلى الله عليه وسلم-: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شَيءٌ» (جزء من حديث طويل رواه مسلم رقم (٢٧١٣) في الذكر)

الخلاصة

البقاء صفة إلهية تعني دوام وجود الله تعالى بلا نهاية. اتفق المتكلمون على جواز إطلاقها على الخالق والمخلوق المستمر وجوده، وأن الله باقٍ لم يسبقه عدم ولن يلحقه عدم. اختلفوا حول كونه صفة وجودية، أو نفسية (نفس الوجود)، أو سلبية (نفي الفناء)، لكنهم أجمعوا على أن الله هو الباقي حقًا، فهو الأول والآخر.

موضوعات ذات صلة

العقيدةُ هي ما يعقد عليه القلب والضمير، ويجب أن يكون الاعتقادُ الصحيح قائمًا على الجزم واليقين

الغيب هو ما استأثر الله تعالى بعلمه أو أطلَعَ عليه من شاء من رسله بوحي صادق

الأسماء الحسنى هي أسماء الله تعالى التي ارتضاها لنفسه في كتابه أو سنة نبيه 

موضوعات مختارة