Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الأسماء الحسنى

الكاتب

أ.د/ أحمد مختار عمر

الأسماء الحسنى

الأسماء الحسنى هي أسماء الله تعالى التي ارتضاها لنفسه في كتابه أو سنة نبيه ، وقد ورد كثير منها متفرقًا في القرآن الكريم والحديث الشريف، وقد ورد نص في السنة النبوية يفيد أن عددها تسعة وتسعون، وزادت بعض كتب السنة غير البخاري ومسلم ما يحدد هذه الأسماء، وإن لم تتفق على قائمة واحدة.

مفهوم الأسماء الحسنى

لغة: الاسم مشتق من السمو، أي الرفعة.

واصطلاحًا: الاسم ما دلّ على الذات.

والأسماء الحسنى هي أسماء الله تعالى، التي ارتضاها لنفسه في كتابه أو سُنّة نبيه -صلى الله عليه وسلم-: ولذا نرى أن القرآن الكريم قد وصفها بذلك العنوان في آيات أربع، منها قوله تعالى: {وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ} [الأعراف: ١٨٠] [انظر كذلك الإسراء، ١١٠، الحشر ٢٢]

وقد ورد كثير من هذه الأسماء متفرقاً في القرآن الكريم والحديث الشريف، كما ورد نص في الحديث على عددها، وهو تسعة وتسعون، فعن أبى هريرة أنه قال: «‌لِلَّهِ ‌تِسْعَةٌ ‌وَتِسْعُونَ ‌اسْمًا، لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» [صحيح البخاري مع فتح الباري ط دار المعرفة - بيروت ١ ٤/١ ١ ٢] وفي رواية أخرى «‌مَنْ ‌أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ».

اختلاف العلماء في أسماء الله الحسنى

 وزادت بعض كتب السنة -غير البخاري ومسلم- على العدد بياناً تفصيلياً يحدد هذه الأسماء [أقدم ما حدد هذه الأسماء من كتب الحديث: سنن ابن ماجه، وسنن الترمذي، والمستدرك للحاكم]، وإن لم تتفق على قائمة واحدة، واختار الحافظ ابن حجر قائمة الإمام الترمذي التي رواها من طريق الوليد بن مسلم عن أبى هريرة، واعتبرها أقرب الروايات إلى الصحة و على هذه القائمة عوّل غالب من شرح الأسماء لحسنى مثل ب الزّجَّاج، في (تفسير أسماء الله الحسنى) والرازي في(شرح أسماء الله الحسنى) والبيهقي في(كتاب لأسماء والصفات)، ونص هذه القائمة كالتالي: ( هو الله الذى لا إله الا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهّاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحَكَم العدل اللطيف الخبير الحليم ا لعظيم الغفور الشكور العَلِىّ الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوى المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الحىّ القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدّم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعال البَرّ التواب المنتقم العفوّ الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغنى المغنى المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور). [سنن الترمذي، عن أبى هريرة رضى الله عنه، وفتح الباري ١ ١ / ٢٢].

وقد فتح تعدد الروايات في أحاديث الأسماء الحسنى باباً أمام العلماء؛ ليتجادلوا حولها أهي مطلقة العدد، أم محصورة في تسعة وتسعين؟ ففريق تقيد حرفياً بما ورد في حديث أبى هريرة السابق، وأطلق فريق آخر العدد قائلاً إن هذه الأسماء غير محددة وأنها تشمل كل ما يليق بذاته المقدسة.

 ودليل هذا الفريق ما يأتي:

 ١ - تعدد الروايات فيحصر هذه الأسماء.

 ٢ - أن بعض الأسماء التي وردت في قائمة الترمذي لم ترد في القرآن الكريم، مثل:

 الجليل، والخافض، والرشيد، والصبور، والعدل.

 كما أن بعض ما ورد في القرآن الكريم لم يرد في قائمة الترمذي، مثل:

 المولى، والنصير، والناصر والحَفي، والخلاّق، والمدبر، ورب المشرقين، ورب المغربين، والأعلى، والغالب.

 ٣ - ورود التوقيف بأسماء تزيد على التسعة والتسعين:

 مثل: السيد، ففي الخبر أن رجلا قال للرسول -صلى الله عليه وسلم-: يا سيدي، فقال: «السيد هو الله تعالى» ومثل: الديّان، والحنّان، والمنّان، فقد كان من دعاء الرسول «‌يَا ‌حَنَّانُ ‌يَا ‌مَنَّانُ» [البحر لمحيط لأبى حيان ٤ /٤٢٩] ومثل الرفيق، والجميل، ومُقَلِّب القلوب.

 ومن أصحاب هذا الرأي ابن عباس، والفخر الرازي، وابن كثير، والغزالي، والقرطبي والبيهقي.

رد الخلاف بين العلماء

 فإذا تبين أن أسماء الله تعالى غير محصورة في عدد معين، وأن محاولة حصرها كانت مجرد اجتهاد من العلماء، فكيف يُفْهَم هذا على ضوء الأحاديث التي نصّت على العدد؟

هناك أكثر من تفسير لهذه الأحاديث، أقربها إلى القبول: أن الكلام لم يتم بقول الحديث: إن لله تسعة وتسعين اسماً، وإنما تمامه بقوله: لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، أو: من أحصاها دخل الجنة. وهذا بمنزلة قول أحدهم: إن لمحمد ألف جنيه أعدّها للصدقة، فلا يعنى هذا أنه لا يملك سوى هذه الألف، فكذلك الحديث الشريف لا يعنى أنه ليس لله من الأسماء سوى هذه التسعة والتسعين، وإنما يعنى أن لله أسماء كثيرة تختص تسعة وتسعون منها بأن من أحصاها أو حفظها دخل الجنة [شرح اسماء الله الحسنى للرازي تحقيق طه عبد الرؤوف سعد - بيروت ١٩٨٤ ص ٧٨].

وقيل إن تلك الأسماء الحسنى شائعة غير محددة في أسماء الله تعالى الواردة في الكتاب والسنة والتي تجاوزت المائتين، وتكون قد أُخْفيت كما أخفيت ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وساعة الإجابة في يوم الجمعة، والصلاة الوسطى في سائر الصلوات حتى يَجدَّ المسلم فيطلب الخير ويَتَشَوّف لفعل كل ذلك، ليوافق الفضيلة الزائدة في تلك الأشياء.

 وقد يُرى أن الأسماء الحسنى هي تلك التسعة والتسعون التي وردت في القرآن الكريم والتي اجتهدتُ في استخلاصها. وأوردها مرتبة حسب جذرها اللغوي هجائيا، كما يلى: (الآخر، الإله، المؤمن، البارئ، البر، البصير، الباطن، التواب، الجبار، ذو الجلال، المجيب، الحسيب، الحافظ، الحفيظ، الحفي، الحق، الحَكَم، الحكيم، الحليم، لحميد، المحيط، الحى، الخبير، الخالق، الخلاَّق، الرؤوف، الرب، الرحمن، الرحيم، الرازق، الرزاق، الرقيب، السلام، السميع، الشاكر، الشكور، الشهيد الصادق، الصمد المصوّر، ذو الطَّول، الظاهر، ذو المعارج، العزيز العظيم، العفوّ، العليم، لأعلى، لعلى، المتعال، الغفّار الغفور، الغالب، الغنى، الفاتح، الفتاح، ذو الفضل، القادر، القدير، المقتدر، القدوس، القريب، القاهر القهار المقيت القيوم، ذو القوة، القوى، الكبير، المتكبر الأكرم، ذو لإكرام، الكريم، الكفيل، الكافي، اللطيف، المتين المجيد المالك مالِك المُلِك، المَلِك، المليك الناصر، النصير، ذو انتقام، المنتقم النور، الهادي، المهيمن، الأحد، الواحد، الودود، الوارث، الواسع الوكيل، الوليّ، المولى، الوهاب، لأول) [أسماء الله الحسنى دراسة في البنية والدلالة: أحمد مختار عمر - عالم الكتب بالقاهرة ١٩٩٧م ص٤٠].

الخلاصة

الأسماء الحسنى هي أسماء الله الحسنى التي ارتضاها لنفسه في القرآن والسنة، وقد ورد أن عددها تسعة وتسعون، ومن أحصاها دخل الجنة. رغم اختلاف العلماء في تحديد هذه الأسماء بالضبط، إلا أن الخلاف يُرد بأن العدد المذكور لا يحصر أسماء الله في تسعة وتسعين فقط، بل يشير إلى فضل حفظ وإحصاء هذا العدد منها.

موضوعات ذات صلة

اسم الله "القوي" يدل على كمال القدرة والعزة، فهو سبحانه لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء

اسم الله "القيوم" يعني القائم بنفسه، الذي لا يحتاج لأحد، والمُدبر لأمور جميع المخلوقات في السماوات والأرض

تدور قضية الصفات الإلهية حول طبيعة العلاقة بين الصفات والذات

موضوعات مختارة