وزادت بعض كتب السنة -غير البخاري ومسلم- على العدد بياناً تفصيلياً يحدد هذه الأسماء [أقدم ما حدد هذه الأسماء من كتب الحديث: سنن ابن ماجه، وسنن الترمذي،
والمستدرك للحاكم]، وإن لم تتفق على قائمة واحدة، واختار
الحافظ ابن حجر قائمة الإمام الترمذي التي رواها من طريق الوليد بن مسلم عن أبى
هريرة، واعتبرها أقرب الروايات إلى الصحة و على هذه القائمة عوّل غالب من شرح
الأسماء لحسنى مثل ب الزّجَّاج، في (تفسير أسماء الله الحسنى) والرازي
في(شرح أسماء الله الحسنى) والبيهقي في(كتاب لأسماء والصفات)، ونص هذه القائمة
كالتالي: ( هو الله الذى لا إله الا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن
المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهّاب الرزاق
الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحَكَم
العدل اللطيف الخبير الحليم ا لعظيم الغفور الشكور العَلِىّ الكبير الحفيظ المقيت
الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد
الحق الوكيل القوى المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الحىّ
القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدّم المؤخر الأول الآخر
الظاهر الباطن الوالي المتعال البَرّ التواب المنتقم العفوّ الرؤوف مالك الملك ذو
الجلال والإكرام المقسط الجامع الغنى المغنى المانع الضار النافع النور الهادي
البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور). [سنن الترمذي، عن أبى
هريرة رضى الله عنه، وفتح الباري ١ ١ / ٢٢].
وقد فتح
تعدد الروايات في أحاديث الأسماء الحسنى باباً أمام العلماء؛ ليتجادلوا حولها أهي
مطلقة العدد، أم محصورة في تسعة وتسعين؟ ففريق تقيد حرفياً بما ورد في حديث أبى
هريرة السابق، وأطلق فريق آخر العدد قائلاً إن هذه الأسماء غير محددة وأنها تشمل
كل ما يليق بذاته المقدسة.
ودليل هذا الفريق ما يأتي:
١ - تعدد الروايات فيحصر هذه الأسماء.
٢ - أن بعض الأسماء التي وردت في قائمة الترمذي
لم ترد في القرآن الكريم، مثل:
الجليل، والخافض، والرشيد، والصبور، والعدل.
كما أن بعض ما ورد في القرآن الكريم لم يرد في
قائمة الترمذي، مثل:
المولى، والنصير، والناصر والحَفي، والخلاّق،
والمدبر، ورب المشرقين، ورب المغربين، والأعلى، والغالب.
٣ - ورود التوقيف بأسماء تزيد على التسعة
والتسعين:
مثل: السيد، ففي الخبر أن رجلا قال للرسول -صلى الله عليه وسلم-: يا سيدي، فقال: «السيد هو الله تعالى» ومثل: الديّان،
والحنّان، والمنّان، فقد كان من دعاء الرسول «يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ» [البحر لمحيط لأبى حيان ٤ /٤٢٩] ومثل
الرفيق، والجميل، ومُقَلِّب القلوب.
ومن أصحاب هذا الرأي ابن عباس، والفخر الرازي، وابن
كثير، والغزالي، والقرطبي والبيهقي.