التّحرُّش جريمة أخلاقيّة واجتماعيّة تهدّد كرامة الفرد وسلامة المجتمع، والإسلام كدين شامل يحوي نظامًا متكاملًا لمعالجة هذه الظاهرة، سواء من خلال التشريع الشرعيّ أو القيم الأخلاقيّة التي يغرسها في النفوس.
التّحرُّش جريمة أخلاقيّة واجتماعيّة تهدّد كرامة الفرد وسلامة المجتمع، والإسلام كدين شامل يحوي نظامًا متكاملًا لمعالجة هذه الظاهرة، سواء من خلال التشريع الشرعيّ أو القيم الأخلاقيّة التي يغرسها في النفوس.
حرّم الإسلام جميع أشكال الاعتداء على النفس والكرامة، بما في ذلك التَّحرُّش، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأنعام: ١٥١]، كما أكّد على احترام حقوق الآخرين وعدم التعدي عليهم.
الحياءُ في الإسلام هو سلوك أساسيّ يمنع الإنسانَ من التعدي على حدود الآخرين، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيرٍ» [البخاري ومسلم]، والحشمة في اللباس والكلام والسلوك تساعد في الحد من فرص التَّحرُّش.
الإسلام يضعُ ضوابط واضحة في العلاقات بين الرجال والنساء لتجنّب الفتنة والاعتداء، فأمر بغضّ البصر والاحتشام، كما قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور: ٣٠]
وللتحرش عقوباتٌ شرعيّة وقانونيّة صارمة؛ حيثُ يعتبر من الجرائم التي تستوجبُ العقوبة لمنع انتشاره وحماية المجتمع، وتشمل هذه العقوبات:
يركّز الإسلام على تربية الأجيال على الأخلاق الفاضلة والاحترام المتبادل مُنذ الصغر؛ ممّا يُقلّل من احتمالات وقوع التَّحرُّش، وتشملُ التربية:
الإسلام يحثُّ المجتمع على الوقوف ضدّ الظلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن رَأى مِنكُم مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيَدِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ» [مسلم]، وهذا يشمل ضرورة الإبلاغ عن التَّحرُّش والمتحرشين، ومُساندة الضحايا.
يوصي الإسلام برعاية الضحايا نفسيًّا واجتماعيًّا، وعدم إلقاء اللوم عليهم أو التجاهل، بل تقديم الدعم والمساعدة لهم، وحفظ كرامتهم.
يعالج الإسلام التَّحرُّش من خلال منظومة متكاملة تشمل الحياء، والضوابط الشرعيّة، والعقوبات الرادعة، والتربية الأخلاقيّة، هذا النظام يهدف إلى حماية المجتمع من هذه الآفة، والحفاظ على كرامة الإنسان وحقوقه.
الإسلامُ يتعاملُ مع التّحرُّش باعتباره انتهاكًا جسيمًا للحقوق والكرامة الإنسانيّة.
حمايةُ الأطفال والمراهقين من مخاطر الإباحيّة ضرورةٌ حتميّةٌ.
الإباحية لها أبعاد صحيّة ونفسيّة وجسديّة خطيرة تؤثر على الفرد والمجتمع.