Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

كيف تصدّى الإسلامُ للتحرش: قيم وتعاليم تحفظُ كرامةَ الإنسان

الكاتب

هيئة التحرير

كيف تصدّى الإسلامُ للتحرش: قيم وتعاليم تحفظُ كرامةَ الإنسان

الإسلامُ يتعاملُ مع التّحرُّش باعتباره انتهاكًا جسيمًا للحقوق والكرامة الإنسانيّة، ويضع قوانين وأخلاقًا واضحة للوقاية منه ومكافحته. عبر التربية، الحياء، الحدود الشرعية، والتعاون المجتمعيّ، يوفّر الإسلامُ منظومة متكاملة لحماية الأفراد والحفاظ على أمن المجتمع وسلامته.

مبْدأ حفظ الكرامة الإنسانيّة في الإسلام

الإسلامُ يؤكّد على أنّ كرامة الإنسان حقّ مقدّس لا يجوز انتهاكه بأيّ شكل. قال تعالى: {وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ} [الإسراء: ٧٠]، مما يدل على أن الإساءة أو التّحرُّش بأيّ شخص تعدّ انتهاكًا لكرامته.

الأمرُ بالستّر والحياء

الحياءُ فضيلة عظيمة في الإسلام، وهي درعٌ يحمي الفرد من الوقوع في ممارسات محرمة مثل التّحرُّش. قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «الحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ» [رواه البخاري ومسلم]، فالحياء يحث على احترام الحدود وعدم التعدّي على الآخرين.

تحريمُ الاعتداء على الآخرين

الإسلام يحرّم كل أنواع الاعتداء الجسديّ والنفسيّ، ويعتبرها ظلمًا، والظلم مرفوض بشدة. قال تعالى: {وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ} [البقرة: ١٩٠]، ويشمل ذلك التّحرُّش بكل أشكاله.

الحدودُ الشرعيّة للعلاقات بين الجنسين

حدود الإسلام واضحة في التعامل بين الرجال والنساء، حيث أمر بغضّ البصر والحشمة في اللباس والكلام، وبيّن ضرورة احترام خصوصية الآخر وعدم التعدي عليه، ما يُقلّل فرص التّحرُّش. قال تعالى: {قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ} [النور: ٣٠].

العقوباتُ الرادِعةُ في الشريعة

للتّحرُّش أشكال متعددة من العقوبات في الإسلام، ومنها:

  • الحدودُ الشرعيّة: إذا ثبت التّحرُّش والتحريض الجنسيّ في ظروف معينة، تُطبق عقوبات صارمة.
  • التأديبُ والقصاص: إذا تضمن الاعتداء الجسديّ أو اللفظيّ أذى، يحق للمتضرر طلب القصاص.
  • الوصمُ الاجتماعيّ: المجتمع الإسلاميّ يعمل على رفض ومقاطعة من يرتكب التّحرُّش، ما يردع السلوك.

التربية الإسلاميّة ودورها في الوقاية

الإسلام يحثّ على تعليم الأجيال قيم الاحترام والحياء والعدل منذ الصغر، مما يُقلّل من احتمالية وقوع التّحرُّش. كما يشّجع على:

  • غرس قيم تعظيم حرمة الجسد.
  • تعليم احترام الآخرين وعدم التعدي على حقوقهم.
  • تشجيع الصراحة والبلاغة في مواجهة الظلم.

دورُ المجتمع والأسرة في التصدي للتّحرُّش

الإسلام يؤكّد على أهمية دور الأسرة والمجتمع في حماية الأفراد من التّحرُّش، عبر:

  • تربية الأبناء على القيم الأخلاقيّة.
  • مراقبة الأفراد خاصّة الصغار والمراهقين.
  • التعاون في كشف ومنع أيّ سلوك مسيء.

التّشجيع على الإبلاغ وعدم السكوت

الإسلام يُشجّع على كشف الظلم وعدم السكوت عنه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من رَأى مِنكُم مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيَدِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلكَ أضْعَفُ الإيمانِ» [مسلم]، وهذا يشمل التّحرُّش، حيثُ يجب على الضحية والمجتمع التصدي له.

الخلاصة

التّحرُّش من الظواهر السّلبيّة التي تهدّد كرامة الإنسان وسلامته النفسية والجسديّة، وهو سلوك مرفوض في جميع المجتمعات. الإسلامُ -كدين رحمة وعدل- قدّم منظومة أخلاقيّة وقانونيّة صارمة تهدف إلى حماية الفرد والمجتمع من هذه الظاهرة الخطيرة.

موضوعات ذات صلة

التحرش ظاهرة خطيرة تهدد كرامة الإنسان وسلامته النفسية والجسدية.

التحرش ظاهرة خطيرة لها مخاطر متعددة على الفرد والمجتمع

التعامل مع ضحايا التحرش يتطلب مزيجًا من التعاطف، والصبر، والاحترافية بدعمنا لهم وحماية حقوقهم

يُعد التحرش سلوكًا عدوانيًا يعكس مشكلات نفسية عميقة لدى المتحرش

يعالج الإسلام التحرش من خلال منظومة متكاملة تشمل الحياء، والضوابط الشرعية، والعقوبات الرادعة، والتربية الأخلاقية