Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

شرعنة العنف

الكاتب

هيئة التحرير

شرعنة العنف

شرعنة العنف تعني تبرير أو قبول استخدام القوة أو الإيذاء كوسيلة لحل النزاعات أو التعبير عن الرأي، سواء في الأسرة أو المجتمع أو المؤسسات. هذه الظاهرة تهدد السلم الاجتماعي، وتخلق بيئة من الخوف والاضطراب، وتؤدي إلى تدهور القيم الإنسانية والدينية، كما تعني: إضفاء طابع قانوني أو ديني أو أخلاقي على استخدام العنف، بحيث يتم تبرير ممارسة العنف كشيء مقبول أو حتى مطلوب، بدلاً من اعتباره سلوكًا مرفوضًا.

مفهوم وتوصيف ظاهرة شرعنة العنف

العنف هو استخدام القوة أو القوة المفرطة ضد الآخرين بهدف الإضرار أو السيطرة.

وشرعنة العنف هي تبرير أو قبول هذه السلوكيات دون نقد أو رفض، مما يؤدي إلى انتشارها وتزايد تأثيرها السلبي.

مظاهر وأضرار شرعنة العنف وأثره

 أ- الآثار على الفرد: إصابات جسدية ونفسية دائمة، وفقدان الثقة بالنفس والشعور بالاضطهاد، مع تعرض البعض للعنف المنزلي أو المدرسي أو المجتمعي.

 ب- الآثار على الأسرة: تفكك العلاقات الأسرية وتوتر دائم، ظهور سلوكيات عدوانية بين الأبناء، وغياب الأمان داخل البيت.

 ج- الآثار على المجتمع: انتشار الانفلات الأمني وعدم الاستقرار، وزيادة معدلات الجريمة والعنف الجماعي، ضعف القيم الأخلاقية والاجتماعية.

أماكن وجودها

ظاهرة شرعنة العنف تنتشر حيث يوجد استغلال الجماعات ، أو الأعراف، سواءً في جماعات متطرفة، أو مجتمعات تقليدية، وهي تظهر بوضوح ، في الجماعات المسلحة، والمجتمعات الذكورية، وحالات الاحتلال أو العنصرية.

الرأي الشرعي

قال تعالى : {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [سورة البقرة، الآية:١٩٠].

"والحق ينهى عن الاعتداء، أي لا يقاتل مسلم من لم يقاتله ولا يعتدي، وهب أن قريشًا هي التي قاتلت، ولكن أناسًا كالنساء والصبيان والعجزة لم يقاتلوا المسلمين مع أنهم في جانب من قاتل؛ لذلك لا يجوز قتالهم، نعم على قدر الفعل يكون رد الفعل. ماذا؟ لأن في قتال النساء والعجزة اعتداء، وهو سبحانه لا يحب المعتدين. لكن قتال المؤمنين إنما يكون لرد العدوان، ولا بداية عدوان"[ تفسير الشعراوي:٢ /٨٢٢]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» [أخرجه البخاري برقم١٢٨٠]

أسباب انتشار شرعنة العنف

ضعف الوعي الديني والأخلاقي، والتقاليد والممارسات الاجتماعية التي تتسامح مع العنف، ووسائل الإعلام التي تروج للعنف كحل أو رمز للقوة، وغياب دور القانون والرقابة الفعالة.

علاج ظاهرة شرعنة الفحش

أ- التوعية والتثقيف: توضيح خطورة العنف وآثاره النفسية والاجتماعية، ونشر قيم التسامح، الحوار، والاحترام، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تبرر العنف.

 ب- التشريع والتنظيم: دعم قوانين حماية الأفراد من العنف، و تعزيز آليات التبليغ والحماية القانونية.

 ج- التمكين الأسري والمجتمعي: تدريب الأسرة على التربية السليمة والتواصل الفعّال، وتشجيع الحوار كأساس لحل النزاعات.

 د- الدعوة الدينية: تقديم فتاوى وخطب تحث على نبذ العنف، والتأكيد على القيم الإسلامية في الرحمة والعدل.

بيان ما ينتج عن تجنب هذه الظاهرة

تعزيز الأمن والاستقرار، وغياب شرعنة العنف يؤدي إلى تقليل معدلات الجريمة والنزاعات، كما يعم السلام داخل المجتمع وتُحترم القوانين والمؤسسات، ويمنع استخدام الدين أو المبادئ الأخلاقية لتبرير العنف، مما يحفظ قدسية الدين وصورته أمام الناس، كما يرسّخ مفهوم الرحمة والعدل والاحترام، والحد من التطرف والتعصب وتقليل فرص تجنيد الأفراد في جماعات متطرفة تزعم أن لها شرعية في استخدام العنف، ويساعد على بناء مجتمع أكثر تسامحًا وتقبلاً للآخر، والمجتمعات الآمنة الخالية من العنف تُهيّئ بيئة مناسبة للتعليم، والاستثمار، والإبداع، كما يقلل إنفاق الدولة على التسلّح والأمن، ويُوجَّه إلى الصحة والتعليم والتنمية.

الخلاصة

لا شرع للعنف في ديننا ولا في قيمنا الإنسانية، والعنف يولد العنف ولا يحل النزاعات، والحوار والتفاهم طريق البناء والسلام، ومسؤوليتنا حماية المجتمع من ثقافة العنف.

موضوعات ذات صلة

تعد ظاهرة شرعنة الفحش خطيرة لأنها تقدم صورة مشوهة عن الإسلام.

التحرش بجميع أنواعه - اللفظي والجسدي والإلكتروني - ظاهرة اجتماعية مقلقة تتطلب مواجهة شاملة.

احترام إشارات المرور حفاظًا على المستخدمين من أهم القيم التي اهتمت بها الشريعة الإسلامية.