رشيد الدين بن أبي الفضل بن علي أبو المنصور الصوري، طبيب وعالم نبات يُعد من الأوائل في دراسة النباتات علميًّا، له مؤلفات هامة منها "الأدوية المفردة" و"الكافي في طب العيون".
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
رشيد الدين بن أبي الفضل بن علي أبو المنصور الصوري، طبيب وعالم نبات يُعد من الأوائل في دراسة النباتات علميًّا، له مؤلفات هامة منها "الأدوية المفردة" و"الكافي في طب العيون".
رشيد الدين بن أبي الفضل بن علي أبو المنصور الصوري، نسبة إلى مدينة صور التي ولد بها ونشأ فيها.
ورشيد الدين الصوري طبيب كحال أي طبيب عيون بتعبير عصرنا، وقد ولد رشيد الدين بمدينة صور بلبنان، وتوفي بمدينة دمشق، وقد عاش رشيد الدين الصوري حياته الأولى بمدينة صور، ثم زار مدينة بغداد، وانتقل إلى مدينة القدس.
وفي القدس أقام رشيد الدين، واشتغل في بيمارستانها- أي مستشفاها- الذي شيده صلاح الدين الأيوبي بعد تحريره لمدينة القدس من الفرنج، وكان هذا البيمارستان بمكان يعرف الآن في القدس باسم حارة الدباغة، وفي القدس أقام رشيد الدين الصوري يمارس طب العيون والصيدلة ببيمارستان القدس، إلى أن استصحبه معه إلى مصر الملك العادل محمد ابن أيوب، شقيق صلاح الدين الأيوبي ونال رشيد الدين مكانة رفيعة عنده، وبعد وفاة الملك العادل دخل رشيد الدين في خدمة ابنه الملك المعظم عيسى بن العادل، وبعد وفاة الملك المعظم دخل رشيد الدين في خدمة ابنه الملك الناصر داود، وقد أسند إليه هذا الملك رئاسة الطب في مصر كلها، وحين تولى الناصر حكم مدينة الكرك ذهب رشيد الدين إلى مدينة دمشق، واستقر فيها إلى حين وفاته بها.
وكان رشيد الدين الصوري قد درس الطب حين كان ببغداد على يد الطبيب موفق الدين عبد اللطيف البغدادي، وكان قد استفاد وهو بالقدس دراسة الأدوية المفردة على يد الشيخ أبي العباس الجياني، الذي أطلعه وهو بالقدس على خواص الأدوية المفردة، فعرف فوائدها ومصادرها، وبخاصة الأدوية النباتية منها.
يعد رشيد الدين الصوري من الأوائل، إن لم يكن الأول والأسبق في دراسته النبات في بيئته الطبيعية، في الجبل أو السهل أو الصحراء أو المزارع، معتمدًا على المشاهدة والملاحظة الحسية.
وكان رشيد الدين يستصحب معه مصورًا رسامًا مزودًا بالأصباغ والألوان لرسم النبات في بيئته في كل مراحل نباته: نموه ونضوجه وظهور بذوره واكتماله، ثم ذبوله وجفافه، وقد تفرد الصوري بطريقته العلمية والفنية هذه بين كل علماء النبات المسلمين.
ولرشيد الدين الصوري كتب هامة هي "الكافي في طب العيون"، و "الأدوية المفردة" وفيه وصف لـ ٥٨٥ عقارًا، بينها ٤١٦ عقارًا نباتيًّا، و٧٥ عقارًا معدنيًّا، و٤٤ عقارًا حيوانيًّا، وقد زود الصوري كتابه هذا بالصور والرسوم الملونة، ويعد هذا الكتاب أول كتاب صور في علم النبات.
وكتابه الثالث الهام أيضًا هو كتاب "النبات"، وبه رسوم النباتات التي كان يشاهدها في جبل لبنان، وكان يصفها ويذكر منافعها، ومن بينها نباتات لم يرد لها ذكر في كتب السابقين من علماء النباتات المسلمين.
وله: "الرد على التاج للغاوي في الأدوية المفردة"، و "تعاليق وفرائد ووصايا طبية"، وقد أهداها لابن أبي أصيبعة.
رشيد الدين بن أبي الفضل بن علي أبو المنصور الصوري، طبيب وعالم نبات من مدينة صور بلبنان، ولد فيها عام ١١٧٧م ونشأ بها، ثم انتقل إلى بغداد والقدس حيث مارس طب العيون والصيدلة في بيمارستان القدس الذي بناه صلاح الدين الأيوبي. يُعد من الأوائل في دراسة النباتات علميًّا، حيث كان يصطحب رسامًا لتوثيق النباتات بالألوان في جميع مراحل نموها، وله مؤلفات هامة منها "الأدوية المفردة" و"الكافي في طب العيون".