Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

عمارة الأرض وتنمية الإنسان ملامح النهضة الصحراوية في رؤية الدكتور حسام شوقي

الكاتب

هيئة التحرير

عمارة الأرض وتنمية الإنسان ملامح النهضة الصحراوية في رؤية الدكتور حسام شوقي

بين صرامة البحث العلمي وجسارة التخطيط الاستراتيجي، يبرز اسم الدكتور: حسام شوقي، كمهندسٍ فَكّ شفرات الصحراء، محولًا رمالها الموحشة إلى واحاتٍ نابضة بالحضارة والنماء.

إن رؤيته لا تكتفي باستصلاح الأرض، بل تمتد لصياغة عهدٍ جديدٍ يوطن التكنولوجيا في قلب القفار؛ ليكون (مركز بحوث الصحراء) تحت قيادته جسر العبور الآمن من الوادي الضيق إلى آفاق الجمهورية الجديدة.

مَن هو الدكتور حسام شوقي؟

هو أستاذ باحث متخصص في علوم الأراضي والمياه، صعد السلم الأكاديمي داخل مركز بحوث الصحراء (أقدم مركز بحثي في مصر والشرق الأوسط) بتميزٍ لافت، حتى نال ثقة القيادة السياسية ووزارة الزراعة ليتولى رئاسة المركز.

لم يكن مجرد باحثٍ خلف الأبواب المغلقة، بل عُرف بكونه (ميدانيًا) يفضّل التواجد في قلب المواقع الصحراوية الوَعرَةِ للإشراف على تجارب الاستصلاح بنفسه.

المحطات العلمية والمهنية البارزة في حياته:

  • التخصص الدقيق والتميز البحثي: حصل على الدكتوراة في الكيمياء من كلية العلوم -جامعة عين شمس، وتتركز خبرته العلمية في مجال الأراضي والمياه وتكنولوجيا تحلية المياه، وهو التخصص الأكثر حرجًا وأهميةً لمستقبل التنمية في الصحراء.
  • وقدم عشرات الأبحاث العلمية المنشورة في دوريات دولية مرموقة تقترب من الأربعين بحثًا، والتي ركزت على كيفية تعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية.
  • الإدارة الاستراتيجية لمركز بحوث الصحراء: منذ تولّيه رئاسة المركز، أحدث نقلةً نوعيةً في هيكلية البحث العلمي، حيث حوّل الأبحاث من (رفوف المكتبات) إلى (حلول تطبيقية) تخدم المشروعات القومية مثل: (الدلتا الجديدة، توشكى، تنمية سيناء)، مما جعل المركز الذراع الفني الأول للدولة في غزو الصحراء.
  • الريادة في تحلية المياه: يُعد أحد أبرز الخبراء الذين قادوا ملف توطين تكنولوجيا تحلية المياه في مصر من خلال: (مركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه)، حيث عمل على ابتكار أغشية ووحدات تحلية محلية الصنع لتقليل التكلفة واستدامة التنمية الزراعية.
  • الدور الدولي والإقليمي: مَثّل مصر في العديد من المحافل الدولية المتعلقة بمكافحة التصحر والتغيرات المناخية، وساهم في صياغة استراتيجيات التعاون مع المنظمات الدولية، مثل: (الفاو ومركز إيكاردا)؛ لجذب الاستثمارات العلمية للصحراء المصرية.

العضويات العلمية والمهنية:

  • باحث رئيسي لمشروع مركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه المرحلة الثانية -رأس سدر (٢٠٢٣-٢٠٢٤).
  • باحث رئيسي لمشروع ممول من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بعنوان: الإدارة المتكاملة لموارد المياه منخفضة الجودة لأغراض الري والزراعة.
  • مؤسس الحلول الذكية لأراضي الاستصلاح الجديدة: حلول فعّالة من حيث التكلفة في منطقة المغرة (٢٠٢٠ - ٢٠٢٢).
  • باحث رئيسي لمشروع ممول من صندوق العلوم والتكنولوجيا والتنمية بعنوان: بناء قدرات مركز التميز البحثي لتحلية المياه (EDRC) (٢٠٢٠ - جاري).
  • باحث رئيسي لمشروع ممول من صندوق العلوم والتكنولوجيا والتنمية لإنشاء مركز التميز البحثي المصري لتحلية المياه (EDRC) (٢٠١٧).
  • باحث رئيسي لمشروع ممول من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية بعنوان: تأهيل المركز الإقليمي الأفريقي للتنمية المستدامة والتدريب في شلاتين (ARCSDTS) (٢٠١٧ - جاري).
  • باحث رئيسي في مشروع ممول من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بعنوان: (تحالف تحلية المياه في مصر) (٢٠١٦ - ٢٠١٩).
  • باحث رئيسي في مشروع ممول من مؤسسة مصر الخير بعنوان: (تنقية المياه عن طريق التحلل الضوئي التحفيزي للملوثات باستخدام مواد نانوية مثبتة على غشاء بوليمر). (٢٠١٦ - ٢٠١٩).
  • باحث رئيسي في مشروع ممول من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بعنوان: (تطوير محطة تحلية مياه بحر مستقلة تعمل بالطاقة الشمسية بتقنية التناضح العكسي من أجل التنمية المستدامة في شلاتين). (انتهى المشروع عام ٢٠١٦).
  • باحث رئيسي في مشروع ممول من مؤسسة مصر الخير بعنوان: التطوير المحلي وتصنيع محطة تحلية مياه متنقلة صغيرة تعمل بالتناضح العكسي بالطاقة الشمسية (انتهى المشروع عام ٢٠١٣).
  • نائب باحث رئيسي في مشروع ممول من مؤسسة مصر الخير بعنوان: تصميم وتصنيع محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية (التناضح العكسي) من أجل التنمية المستدامة في الساحل الشمالي الغربي لمصر (٢٠١٨).
  • باحث رئيسي مشارك في مشروع ممول من أكاديمية البحث العلمي التكنولوجيا بعنوان: تصميم وتصنيع وحدة ضخ عالية الضغط موفرة للطاقة مع وحدة تحلية مياه البحر (انتهى المشروع عام ٢٠١٧).
  • عضو في فريق مشروع ممول من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بعنوان: خارطة طريق - مستقبل تحلية المياه في مصر (انتهى المشروع عام ٢٠١٧).
  • عضو في فريق مشروع ممول من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بعنوان: تحالف مصر للطاقة المتجددة (٢٠١٧).
  • عضو في فريق مشروع نيوتن-مشرفة للربط المؤسسي: منصة تحلية مياه عائمة متنقلة تعمل بالتناضح العكسي، تعمل بالطاقة المتجددة الهجينة (٢٠١٨ - مستمر)، بتمويل من المجلس الثقافي البريطاني وصندوق العلوم والتكنولوجيا والتنمية.
  • عضو في فريق مشروع POWESOL: توليد الطاقة الميكانيكية باستخدام محركات الطاقة الشمسية الحرارية. مصدر التمويل: FP٦ (مصر، تونس، الجزائر، إسبانيا، البرتغال، وسويسرا) (٢٠٠٧-٢٠٠٩). وانتهى المشروع عام ٢٠٠٩.
  • عضو في فريق مشروع AQUACAT: التعقيم الضوئي للمياه - بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي الدولي. مصدر التمويل: نظام المعلومات الأورومتوسطي حول المعرفة في قطاع المياه. (انتهى المشروع عام ٢٠٠٥).

أهم الإنجازات:

  • تمثيل جمهورية مصر العربية في شؤون الاتفاقية، وتنسيق الاستراتيجيات الوطنية وآليات إعداد التقارير لمكافحة التصحر.
  • الإشراف على المبادرات البحثية الوطنية والدولية، والإدارة الفنية والإدارية لعدة محطات بحثية إقليمية من خلال العمل كنائب رئيس مركز بحوث الصحراء للمشروعات والمحطات البحثية.
  • مؤسس ومدير، مركز التميز المصري لأبحاث التحلية (EDRC)، مركز بحوث الصحراء من ٢٠١٤ – حتى الآن.
  • قيادة البرامج العلمية المتعلقة بكيمياء المياه الجوفية والبحوث الهيدروجيولوجية من خلال العمل كرئيس قسم الهيدروجيوكيمياء من ٢٠١٧ الى ٢٠٢٠.
  • مؤسس ومدير، المعامل المركزية، مركز بحوث الصحراء ٢٠٠٩ – ٢٠٢١.
  • المساهمة في وضع السياسات البحثية الوطنية وتقييم المشروعات في مجالات المياه والري من خلال عضويته في مجلس بحوث المياه والري، أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا من ٢٠١٤ حتى الان.
  • مؤسس ورئيس وحدة معالجة وتحلية المياه، مركز بحوث الصحراء ٢٠٠٤ – ٢٠٠٨.
  • مؤسس ورئيس سابق لوحدة جودة المياه - المعامل المركزية، مركز بحوث الصحراء ٢٠٠٥ – ٢٠٠٨.
  • منسق تحالف مصر لتحلية المياه وقيادة تحالف مصري يضم أحد عشر شريكًا، بهدف تعميق التصنيع المحلي في مجال تحلية المياه.

الجوائز والتكريمات:

  • جائزة مبتكر مصر الأول لعام ٢٠١٨ عن تطوير وتصنيع محطة تحلية متنقلة تعمل بالطاقة الشمسية.

فلسفة الخروج من الوادي الضيق

منذ فجر التاريخ، ارتبطت الحضارة المصرية بضفاف النيل، إلا أن الرؤية الاستراتيجية الحديثة للدولة المصرية أدركت أن البقاء والازدهار يكمنان في (فك الارتباط) الجغرافي بالوادي الضيق والانطلاق نحو الآفاق الرحبة للصحراء.

في قلب هذا التحول التاريخي، برز اسم الأستاذ الدكتور: حسام أحمد شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، ليس فقط كمسؤول إداري، بل كواحد من مهندسي النهضة الصحراوية الذين آمنوا بأن الصحراء ليست فراغًا موحشًا، بل هي (المستقبل) الذي ينتظر من يفك شفراته بالعلم والعمل.

عمارة الأرض.. من الرمال إلى النماء

إن مفهوم (عمارة الأرض) في رؤية الدكتور: حسام شوقي يتجاوز مجرد استصلاح بضعة أفدنة، لكنه مفهوم شامل يقوم على استرداد الهوية الإنتاجية للصحراء المصرية.

وتحت قيادته، تحول مركز (بحوث الصحراء) من مؤسسة بحثية تقليدية إلى (غرفة عمليات) للتنمية المستدامة.

وترتكز هذه العمارة على عدة محاور تقنية وعلمية، لعل أبرزها هو تحدي المياه.

فقد أدرك الدكتور: شوقي أن مفتاح الحياة في الصحراء هو الإدارة الذكية للموارد المائية المحدودة.

ولذلك، دفع (المركز) نحو تبني تقنيات حصاد مياه الأمطار، وتطوير نماذج متطورة لتحلية المياه الجوفية، واستخدامها في زراعات غير تقليدية.

إنها عمارة تقوم على مبدأ: (أقصى استفادة من أقل قطرة)، وهو ما نراه متجسدًا في المشروعات القومية الكبرى التي يشارك فيها المركز بفعالية، مثل مشروع: (الدلتا الجديدة) و(تنمية سيناء).

تنمية الإنسان.. المحرك الحقيقي للحضارة

لا تقوم الحضارات بالحجر والشجر وحدهما، بل بالإنسان الذي يعمرها.

وهنا تبرز عبقرية الرؤية عند الدكتور: حسام شوقي، حيث يضع (الإنسان الصحراوي) في قلب معادلة التنمية.

لم يكتفِ (المركز) في عهده بإصدار التوصيات الفنية، بل نزل إلى الميدان عبر القوافل التنموية المتكاملة.

وتهدف هذه الرؤية إلى تحويل المواطن في المناطق الحدودية والنائية من (مستهلك) أو (عابر) في الصحراء إلى (مستقر) و (منتج) من خلال دمج البدو والمجتمعات المحلية في خطط التنمية، وتوفير الشتلات المحسنة، وتدريب الشباب على التقنيات الزراعية الحديثة.

وقد نجح الدكتور: شوقي في صياغة عقد اجتماعي جديد بين الإنسان وأرضه، وهو ما يمثل أسمى صور التنمية البشرية المستدامة.

ملامح النهضة الصحراوية في عهد الدكتور: حسام شوقي

تتجلى ملامح هذه النهضة في عدة نقاط جوهرية ميّزَت فترة رئاسته للمركز، كما يلي:

  • الابتكار في مواجهة التغيرات المناخية: لم يقف الدكتور: حسام شوقي مكتوف الأيدي أمام التحديات المناخية، بل حفّز الباحثين على استنباط سلالات من المحاصيل (مثل القمح والشعير والكينوا) قادرة على تحمل الملوحة والجفاف، مما يضمن استمرارية (الحضارة الخضراء) في ظروف بيئية قاسية.
  • التوسع في المراكز والوحدات الإنتاجية: تم في عهده تفعيل وتطوير المحطات البحثية المنتشرة في كافة ربوع مصر؛ لتكون منارات للعلم ومراكز لخدمة المزارعين والمستثمرين على حد سواء.
  • تطوير منظومة الأراضي والمياه: عبر استخدام أحدث تقنيات الاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية؛ لترسيم خرائط التربة، مما وفر قاعدة بيانات دقيقة لصانع القرار حول أفضل المناطق القابلة للاستصلاح.

البعد الحضاري في الفكر البحثي

إن ما يفعله الدكتور: حسام شوقي وفريقه، هو إعادة صياغة لـ (الجغرافيا السياسية) لمصر.

فكل بئر يُحفر، وكل شجرة تُغرس في قلب سيناء أو مطروح أو الوادي الجديد، هي لبنة في جدار الأمن القومي المصري.

إن النهضة التي يقودها (مركز بحوث الصحراء) اليوم هي: (صناعة حضارة) بامتياز؛ لأنها تخلق مجتمعات عمرانية متكاملة، تتوفر فيها سبل العيش الكريم، وتقلل الفجوة الغذائية، وتخفف الضغط عن الوادي القديم.

والدكتور: شوقي يتبنى فلسفة (العلم النافع)، العلم الذي لا يحبس نفسه في الأوراق والكتب، بل العلم الذي يغير وجه الأرض ويغير مصير البشر.

هذا التوجه هو الذي جعل من مركز بحوث الصحراء شريكًا استراتيجيًا في كافة التحركات التنموية للدولة المصرية في الجمهورية الجديدة.

استشراف المستقبل.. نحو صحراء منتجة

وفي رؤية الدكتور: حسام شوقي، فالمستقبل ليس مكانًا نذهب إليه، بل هو واقع نصنعه بأيدينا.

ويتطلع (المركز) تحت قيادته إلى تحويل الصحراء المصرية إلى سلة غذاء إقليمية، وإلى منطقة جذب للاستثمارات الصناعية المرتبطة بالزراعة.

إن عمارة الأرض هنا تعني: استدامة الموارد للأجيال القادمة، وتنمية الإنسان تعني: تمكينه من أدوات المستقبل.

القائد والقدوة

يمكن القول بأن الدكتور: حسام أحمد شوقي قد نجح في الموازنة بين (صرامة الباحث) و (رؤية المخطط) و(روح القائد).

إن تأثيره في صناعة الحضارة يكمن في إيمانه الراسخ بأن كل ذرة رمال في صحراء مصر تخبئ خلفها قصة نجاح، شريطة أن تجد اليد التي تبني والعقل الذي يبتكر.

إننا اليوم أمام نموذج فريد للبحث العلمي الذي يخدم الأهداف السامية لـ (عمارة الأرض وتنمية الإنسان)، وهي المهمة التي يؤديها الدكتور: حسام شوقي بكل إخلاص وتفانٍ، لتظل مصر دائمًا رائدة في تحويل المحن إلى منح، والقِفَار إلى جناتٍ تجري من تحتها أنهار العلم والعمل.

الخلاصة

تتجسد رؤية الدكتور: حسام شوقي في تحويل البحث العلمي من أُطُرٍ نظريةٍ إلى مشروعاتٍ حضارية كبرى، تُعيد رسم ملامح الخريطة المصرية بذكاءٍ واستدامة.

إنه القائد الذي زاوج بين عمارة الأرض بالابتكار، وتنمية الإنسان بالتمكين؛ ليجعل من الصحراء عمقًا استراتيجيًا واعدًا، ومنصةً لانطلاق نهضةٍ مصريةٍ شاملةٍ لا تعرف المستحيل.

موضوعات ذات صلة

يُعد نموذجاً للأكاديمي المصري الذي نجح في بناء جسور معرفية فاعلة بين المؤسسات البحثية الوطنية والدولية.

يُعد الأستاذ الدكتور: جاد محمد القاضي من أبرز العلماء المصريين والعرب في مجال: (الجيوفيزياء التطبيقية).

يُعد الأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل حسين إبراهيم، الأستاذ الباحث بمركز التميز بالمركز القومي للبحوث، أحد أبرز القامات العلمية المصرية.

تُعدّ الأستاذة الدكتورة شيرين محمد عبد القادر محرم نموذجًا لقائد التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين.