يُعد الأستاذ الدكتور ضياء عبد المجيد محمد خليل
رمزًا للتفوق العلمي والإداري في مصر والعالم، حيث جمع بين العمق الأكاديمي،
والريادة في البحث التطبيقي، والقيادة المؤسسية، وتُجسد مسيرته المهنية نموذجًا
متكاملًا لكيفية مساهمة العالِم في بناء الحضارة الحديثة عبر تسخير العلم لخدمة
الصناعة وتطوير الأجيال.
(أولًا) الرحلة العلمية والمسار الأكاديمي:
تلقى الدكتور ضياء خليل تعليمه الهندسي في
كلية الهندسة بجامعة عين شمس، قسم هندسة الإلكترونيات
والاتصالات عام ١٩٨٤م، وتابع مسيرته العلمية ليحصل على درجة التخصص الماجستير من
نفس الكلية عام ١٩٨٨م، ثم توّج مسيرته بالحصول على درجة الدكتوراه من المعهد
القومي للتكنولوجيا (INPG) بفرنسا عام ١٩٩٣م، ليعود من فرنسا وينطلق في مجال أنظمة الضوئيات
الدقيقة والدوائر الضوئية المتكاملة، وتكنولوجيا النظم الكهروميكانيكية
الميكرومترية الضوئية؛ بخبرة تجاوزت إلى الآن ما يزيد عن ٣٥ عام.
وقد أشرف خلال
هذه الفترة على أكثر من ٨٠ رسالة ماجستير ودكتوراه بجامعة عين شمس، وناقش العديد
من رسائل الدكتوراة بمصر وفرنسا.
- قام بتنفيذ أكثر من ٢٠ مشروعًا بحثيًا مدعومًا من جهات خارج الجامعة مثل الاتحاد
الأوروبي، ووزارة الاتصالات، وأكاديمية العالم الثالث للعلوم و شركاء الصناعة.
- له ما يزيد عن ٢٠ براءة اختراع دولية مسجلة بمكتب البراءات الأمريكي، و عدد مثيل
لها في المكاتب الأوروبية، واليابان، والصين؛ إضافة الى ١٥ براءة قيد الفحص.
- قدم أكثر من ٣٧٥ ورقة بحثية في كبرى المجلات، و المؤتمرات العلمية العالمية
المحكمة؛ وفازت منها ٨ بجائزة أفضل ورقة بحثية بالمؤتمر الذى شارك به؛ بالإضافة
إلى ٥ فصول من الكتب، وكتاب واحد إلكتروني.
- قام ببناء مدرسة علمية في مجال الأنظمة الضوئية الدقيقة موزعة بين كلية الهندسة
جامعة عين شمس و الصناعة المصرية.
- ملخص النشر العلمي: عدد الأبحاث يزيد عن أربعمائة بحث منشور في قاعدة بيانات جوجل.
(ثانيًا) الإنجازات القيادية والإدارية:
أثبت الدكتور ضياء خليل كفاءة قيادية
استثنائية، من خلال توليه مناصب إدارية رفيعة المستوى على الصعيد الأكاديمي
والوطني منها:
- المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ بمصر (من أبريل ٢٠٢٣م حتى سبتمبر٢٠٢٤م
)، مما يعكس دوره في دعم ثقافة الابتكار على المستوى الوطني.
- المشرف العام على الابتكار والإبداع بجامعة عين شمس (من أبريل ٢٠٢١م إلى أبريل
٢٠٢٣م ).
- القائم بأعمال عميد كلية الهندسة جامعة عين شمس (من ٢٠١٩ م إلى ٢٠٢١ م)
- وكيل كلية الهندسة جامعة عين شمس لشئون الدراسات العليا والبحوث (٢٠١٧ م إلى ٢٠٢١
م)، حيث عمل على توجيه البحوث لخدمة قضايا التنمية.
- رئيس قسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات بكلية الهندسة جامعة عين شمس (٢٠١٥ م إلى٢٠١٧م
).
- استاذ الضوئيات بجامعة عين شمس منذ ٢٠٠٤ م
(ثالثًا) التعاون مع الصناعة وبراءات
الاختراع وتحويل العلم إلى منتج حضاري:
يُعد الدكتور
خليل جسرًا بين الأكاديمية والصناعة، حيث قاد العديد من المشاريع التي أثمرت عن
منتجات تكنولوجية رائدة منها:
الاختراعات العالمية: حيث يمتلك ما يزيد عن ٢٠ براءة اختراع دولية مُجازة؛ مسجلة
بمكتب البراءات الأمريكي وغيرها، إضافة إلى أكثر من ١٥ براءة اختراع قيد الفحص.
قائد الابتكار الصناعي: حيث شغل منصب كبير مسؤولي التكنولوجيا لقسم النظم
الكهروميكانيكية بشركة أنظمة السيليكون (Si-Ware)، من عام ٢٠٠٧م إلى ٢٠٢٠م، حيث قاد فريقًا
لبناء أصغر مطياف ضوئي في العالم؛ هذا المنتج الفريد حاز على جائزة المنشور (Prism) العالمية، ويتم
تسويقه بواسطة الشركة المصرية عالميًا.
الخبرات الدولية:
تولى رئاسة
مجموعة تصميم الأنظمة البصرية الدقيقة بشركة ميمسكاب العالمية، وساهم في إنشاء فريق لنمذجة ومحاكاة
الانتشار الضوئي في الأقنعة الضوئية بشركة منتور جرافيكس العالمية، مُقدمًا مجالًا تكنولوجيًا جديدًا لم يكن
موجودًا في مصر من قبل، ونتج عن هذه الخبرات أن تم تعيينه عضو مجلس إدارة معهد بحوث الاتصالات، بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا
المعلومات منذ يناير٢٠٢٥م.
(رابعًا)
في مجال التدريس الأكاديمي:
استحدث العديد من المقررات الدراسية مثل الضوئيات المتكاملة،
والنظم الكهروميكانيكية الميكرومترية الضوئية، والهندسة البصرية التطبيقية،
والدوائر الضوئية المتكاملة، وغيرها لطلاب الدراسات العليا في الهندسة.
شارك في
العديد من المشروعات التي تهدف الى تطوير التعليم العالي مثل:
- مشروع تطوير
التعليم الهندسي الممول من البنك الدولي.
- مشروع شبكة
التدريب في الضوئيات الممول من الاتحاد الأوربي بالمشاركة مع جامعات فرنسا وبريطانيا.
- مشروع ممول من
هيئة المعونة الأمريكية لإنشاء مركز التميز في الطاقة بجامعة عين شمس مع معهد MIT الأمريكي.
- مشروع لمدة ٣
سنوات ممول من هيئة المعونة الألمانية لنشر الابتكار والابداع بالتعاون مع جامعة
برلين التكنولوجية.
(خامسًا)
في مجال خدمة المجتمع العلمي:
- عضو
المجلس التكنولوجي CTO Council لهيئة Global
Semiconductor Alliance GSA وهي هيئة عالمية غير هادفة للربح تعنى بصناعة الالكترونيات على
مستوى العالم.
- مقرر
اللجنة العلمية الدائمة لترقية السادة أعضاء هيئة التدريس بالدورة ١٤ وأمين اللجنة
في الدورة ١٣.
- عضو
باللجنة العلمية التخصصية لقطاع الحاسبات والمعلومات والدراسات الهندسية؛ بالمجلس
الأعلى للجامعات للدورة ١٣.
- عضو
اللجنة العلمية الدائمة لمعهد بحوث الاتصالات التابع لوزارة الاتصالات بمصر ل ٣
سنوات متواصلة.
- عضو
اللجنة العلمية الدائمة للعلوم الهندسية لهيئة الطاقة الذرية ل ٣ سنوات متصلة.
- عضو
لجنة العولمة بقطاع الفوتونيات بالهيئة الدولية لمهندسي الكهرباء والالكترونيات IEEE
- عضو لجنة التسيير والمتابعة لبرنامج المشروعات البحثية ITACالتابع لهيئة
تنمية تكنولوجيا المعلومات بوزارة الاتصالات.
(سادسًا) الجوائز والتكريمات (اعترافًا
بالجهد):
تُوِّجت مسيرة
الدكتور خليل بالعديد من الجوائز
المرموقة التي تعكس اعتراف المجتمع العلمي والدولة بجهوده منها:
- جائزة الدولة التقديرية في العلوم الهندسية عام ٢٠٢١م.
- جائزة عين شمس التقديرية في العلوم الهندسية عام ٢٠٢٢م.
- جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الهندسية عام ١٩٩٨م.
- جائزة الإبداع من وزارة الاتصالات عام ٢٠١١م.
- جائزة "المشاركة المتميزة" من دار نشر نيتشر - مجلة الضوء علوم وتطبيقات
- عن المشاركة في الفترة من ٢٠١٢ م إلى ٢٠٢٢م.
- تم اختياره ك "بطل لمجتمع هيئة الجمعية العلمية الدولية لمهندسي
الضوئيات" للأعوام ٢٠١٩ م و ٢٠٢٠م.
إن مسيرة الدكتور ضياء خليل تُعد دليلًا ساطعًا
على أن العالِم المصري، عندما تُتاح له البيئة الداعمة، يستطيع أن يكون في طليعة
بناة الحضارة التكنولوجية العالمية.